تواصل دولة العسكر جر مصر للوراء بصخور وأثقال الديون المتراكمة التي ستعاني منها أجيال قادمة من المصريين وفي هذا السياق كشف تقرير صادر مؤخرا عن البنك المركزي أن” الدين الداخلي لمصر يرتفع إلى 4.1 تريليون جنيه نهاية ديسمبر 2018″.

وقال البنك المركزي إن إجمالي الدين العام المحلي للبلاد ارتفع إلى نحو 20% ليصل إلى 4.1 تريليون جنيه، موضحا أن الدين الخارجي زاد 16% ووصل إلى 96.6 مليار دولار في ننهاية ديسمبر الماضي 2018.

وأشار إلى أن نسبة إجمالى الدين العام المحلي ارتفعت إلى 78.2 من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، متوقعا أن تصل أقساط وفوائد الديون إلى 990 مليار جنيه.

وأوضح التقرير أن إجمالي الدين العام في يونيو 2018 وصل إلى 5.3 تريليونات جنيه في حين قفزت الديون المتراكمة إلى اكثر من ثلاثة أضعافها من 2011 وحتى 2018. لافتا إلى أن خدمة الدين تلتهم نحو 83% من الإيردات العامة للدولة.

يشار إلى أن الدين العام كان قد صعد إلى أكثر من 125% من الناتج المحلى الإجمالى ،فى الوقت الذى تسعى فيه سلطة الانقلاب لإصدار سندات دولية فى الأسواق العالمية بنحو 7 مليارات دولار.

النقد الدولي

يأتي ذلك في الوقت الذي أشاد فيه “صندوق النقد الدولي” بانخفاض البطالة وتسارع نمو الناتج المحلي” وفق مزاعم الصندوق.

وقال الصندوق في بيانه الأخير عن نتائج المراجعة الخامسة والأخيرة لاتفاق القرض إن خبراء الصندوق توصلوا لاتفاق مع حكومة الانقلاب يسمح بصرف الشريحة الأخيرة بقيمة مليارى دولار بعد انخفاض التضخم من 33% فى يوليو 2017 إلى 13% فى إبريل 2019.

وزعم “النقد الدولي” أن إصلاح دعم الوقود يوشك على الاكتمال بنجاح مشيرا الى أن مصر تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الضبط المالى المستهدف فى نوفمبر المقبل وأن هناك تسارعا في نمو الناتج المحلى من 4.2% فى 2017 إلى 5.3 % فى 2018،فضلا عن انخفاض التضخم من 33% فى يوليو إلى 13% بين عامى 2017/2018.،كما انخفضت معدلات البطالة من 12% % إلى أقل من 9%.

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب نجحت في تحقيق تقدم مطرد فى تنفيذ إجراءات زيادة انتاجية ،وأن أهم ما ميز الحكومة هو زيادة الإيرادات الضريبية والتى تعتبر من اهم أولوياتها لتوفير موارد الإنفاق على التعليم والصحة .وفق مزاعمه.

زيادة الكهرباء

وقبل أيام ،رفعت دولة العسكر أسعار شؤائح “الكهرباء”، الأمر الذى دفع رويترز للتعليق على هذه الزيادات قائلة أن عبد الفتاح السيسى يطحن الطبقات المتوسطة والفقيرة.

وأضافت وكالة رويترز البريطانية، في تقرير لها، عن الزيادات الجديدة التي أعلنت عنها حكومة الانقلاب على أسعار الكهرباء، والتي سيبدأ العمل بها يوليو المقبل، بقولها إن تلك الخطوة ستزيد أوجاع الطبقات المتوسطة والفقيرة التي عانت في مصر خلال العامين الأخيرين من ارتفاع حاد في أسعار السلع والخدمات، منذ تحرير سعر الصرف أواخر 2016.

وتابعت الوكالة أن نظام الانقلاب استغل تلك الزيادات في الأسعار التي تسبب فيها على مدى الأعوام القليلة الماضية، ونشر شاحنات في أنحاء البلاد لبيع المنتجات الغذائية، وزادت منافذ البيع التابعة للقوات المسلحة والشرطة.

وأشارت إلى أن وزير الكهرباء في حكومة الانقلاب، محمد شاكر، قال إن حكومته سترفع أسعار الكهرباء 14.9 بالمئة في المتوسط بداية من السنة المالية الجديدة 2019-2020 التي تبدأ أول يوليو، مضيفا أن متوسط زيادة رسوم كهرباء الجهد الفائق الذي يُستخدم عادة في مصانع الحديد والصلب سيبلغ نحو عشرة بالمئة في السنة المالية المقبلة، بينما زاد متوسط الجهد المنخفض المستخدم في المنازل والمتاجر والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر نحو 19 بالمئة.

وبلغت نسبة الزيادة في المتوسط العام لسعر البيع الخاص بالجهود المختلفة 14.9% بدءا من شهر يوليو المقبل، مقارنة بالأسعار الحالية التي تعد مرتفعة أيضا بنسبة لا تقل عن 25% مقارنة بالعام المالي السابق، وبلغ سعر المتوسط العام لسعر البيع بالجهود المختلفة بدءا من يوليو المقبل 96.1 قرشا للكيلو وات، مقارنة بنحو 83.7 قرشا حاليًا.

وخفضت وزارة المالية في حكومة الانقلاب مخصصات الدعم الإجمالية في موازنة العام المالي الحالي 2019/2018، بدعوى هبوط أسعار الخام خلال الستة أشهر الأولى من العام المالي بنهاية ديسمبر الماضي.

رابط دائم