أقام السفير البريطاني بالعاصمة السودانية الخرطوم “عرفان صدِّيق” مائدة إفطار للصائمين أمام منزله القريب من السفارة؛ حيث تبادل أطراف الحديث مع الصائمين، ثم قام بلفتة رائعة حيث أمّ بنفسه المصلين في صلاة المغرب.

ونشر حساب السفارة البريطانية بالخرطوم على تويتر اليوم تغريدة، استعرض فيها مائدة الإفطار وإمامة السفير للمصلين، وقال السفير البريطاني في تغريدة “سعيد باستضافة إفطار شارع خارج مقر البعثة البريطانية، الذي شارك فيه عدد من المارة، وكانت تجربة سودانية أصيلة، وقمت لأول مرة بإمامة الصلاة منذ توليت منصب السفير بالسودان”.

وتم تعيين “عرفان صديق” سفيرًا لبريطانيا لدى السودان في أبريل 2018، خلفًا للسفير السابق مايكل آرون، وسبق للسفير صديق أن شغل مناصب دبلوماسية في بغداد ودمشق والقاهرة وعواصم أخرى، والتحق بالعمل لدى وزارة الخارجية البريطانيا عام 1998.

وحظيت تغريدة السفارة البريطانية بالسودان بتفاعل عشرات المغردين على تويتر، وتراوح التفاعل بين الإشادة بهذه المبادرة من ممثل بريطانيا بالسودان، وبين إضفاء بعض المزاح عليها، من قبيل تغريدة أحدهم قال فيها “صلاة السفير دي فيها فيزا شنغن”.

وقال مغرد آخر: “ونعم السفير والتواضع”، وتساءل البعض عما إذا كان السفير البريطاني مسلما، فرد عليهم آخرون بأنه كذلك.

وتزداد رقعة المؤمنين بالإسلام حيث يدين بالإسلام نحو 1.8 مليار شخص (24% من سكان العالم)، وبشكل قياسي في أوروبا والأمريكتين، وفق إحصاءات تؤكدها مراكز أبحاث متخصصة. وبحسب إحصاءات أجراها معهد “بيو” الأمريكي عام 2010 أوضحت أن تعداد المسلمين في دول الاتحاد الأوروبي يقدَّر بـ16 مليون مسلم، لكن تقديرات العامين الأخيرين أشارت إلى ارتفاع العدد إلى نحو 25 مليون نسمة (باستثناء روسيا).

وفي الأمريكتين الشمالية والجنوبية، يقدَّر عدد المسلمين بما يقرب من أربعة ملايين مسلم، موزَّعين كالآتي: 3.5 ملايين شخص موجودون في القسم الشمالي، معظمهم من أصل أفريقي، والبقية يتركزون في الوسط والجنوب.

أسباب انتشار الإسلام في أوروبا

ووفقا لدراسة نشرتها صحيفة “الجارديان” البريطانية عام 2017، تزايد أعداد المسلمين إلى عدة أسباب، أبرزها أن أغلبية مسلمي أوروبا من الشباب، إضافة إلى أن نسبة إنجاب المسلمين هي الأكبر من بين جميع الطوائف الدينية الأخرى، هذا فضلاً عن الهجرات الشرعية للدراسة والعمل وغيرها من الأسباب الأخرى.. أضِف إلى ذلك انتشار الإسلام بين سكان أوروبا الأصليين؛ بسبب حركة الدعوة الإسلامية النشطة هناك.

ومن الملاحظ ارتباط الزيادة بعام 2010 وما بعده، وهذا يرجع إلى حركة الهجرة التي بدأت بعد أحداث “الربيع العربي”، حيث اضطرت أعداد كبيرة من المسلمين في العالم العربي إلى البحث عن بيئة اقتصادية وسياسية أكثر أمنًا، وعلى الرغم من أن سبب الهجرة هو الأهم والأكثر ارتباطًا، فإن دراسة “الغارديان” أكدت أن الزيادة ستستمر حتى لو توقَّف تدفق اللاجئين إلى دول أوروبا، وهذا بسبب العوامل السابقة.

وبحسب كتاب “الإسلام.. الدين الأسرع انتشارًا وتوسعًا في العالم”، والذي ترجمه موقع “الألوكة” من اللغة الإسبانية، فإنَّ “سبب زيادة عدد المسلمين في العالم يرجع -ليس فقط- إلى زيادة أعداد سكان الدول الإسلامية، بل إلى زيادة معتنقيه، وهذه الظاهرة زادت بشكل كبير، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر”.

ويضيف الكِتاب مستشهدًا بأبحاثٍ عدة أكدت أن الزيادة ترجع إلى زيادة المتحولين إلى الإسلام: “قد جذبت هذه الأحداث (11 سبتمبر) انتباهَ الناس إلى الإسلام، خاصة في الولايات المتحدة؛ وهو ما أدى إلى تحوُّل عديد منهم إلى الدين الإسلامي”.

Facebook Comments