تداول نشطاء التواصل الاجتماعي بالتزامن مع ذكرى مذبحة القرن الخامسة بميداني رابعة العدوية والنهضة أبشع مذبحة عرفها تاريخ مصر الحديث عددا من شهادات شهود الجريمة التي تبرز وحشية وإجرام العسكر وكل المتورطين في الجريمة.

الشهادة الأولى يقول صاحبها “لن أنسى ما حييت وقوفي في شارع الطيران مع عدد من المعتصمين، وسط حديث ضباط الداخلية عبر مكبرات الصوت عن ممر آمن ، وعند مرور المعتصمين فيه انهالت طلقات الرصاص كالمطر”.

الشهادة الثانية يقول صاحبها “اقتحمت القوات الخاصة المكان واخذ الضباط يتحدثون بصوت جهوري : لماذا تختبئون منا نحن منكم ولن نمسكم بأذى ؟ وكان يخاطب كبار السن قائلا :”يا والدى ، فخرجنا جميعا – عبر الممر – لينهالوا علينا ضربا وسبا ، وكانت العساكر تردد ” يا كفرة.. يا أعداء الوطن”.

الشهادة الثالثة تقول: إن مليشيات السيسى حاصرت 20 سيدة داخل أحد المباني ، وتعرضنا لمعاملة سيئة للغاية ، بما فى ذلك السب بأقذع الألفاظ وسب الدين ، ومحاولة التحرش ببعض السيدات.

الشهادة الرابعة: جاءوا عندي فقلت: “معى مصابون”، فقال أحد الضباط: أنا آمرك بالرحيل ” فقلت : “لا أستطيع الرحيل فى وجود مصابين هنا، أخرجوهم بأنفسكم”، فلم يرد ، أخذ مسدسه وقتل المصابين الثلاثة أمام عيني”.

الشهادة الخامسة تقول: “رأيت سيدة في إحدى الخيام وكانت ترضع ابنها وعند خروجها رآها الضابط وقال لها: “ادخلي زي ما كنتي” ثم أطلق رصاصة على الخيمة لتشتعل الخيمة بها وبابنها”.

الشهادة السادسة يقسم صاحبها بأن الرصاصة كانت تطير نصف اليد وأنه رأى كثيرا من الرجال قطعت نصف أيديهم من طلقة واحدة.

الشهادة السابعة يقول صاحبها : “وجدت سيارة لرجل يحمل فيها أطفال وكانوا أبناء أصدقائه يحاول الخروج بهم وكان فى السيارة ولد وابيه واقف خارج السيارة يودعه والولد يبكى لأن أبيه سيبقى وربما يُقتل والأب كان يبتسم فى وجه ولده ويقول له :”ماتخفشى أنا هوصل البيت قبلك ” وبعد ان تحركت السيارة ظل الأب يبكي.

الشهادة الثامنة يذكر صاحبها أن السيارات كانت محملة بالجثث فى اتجاه المستشفى اللى متكدس بالجثث ودم فى كل مكان وإذ بصاحبه يقول له : ” لومت اشفعلى ” ليرد عليه ” وأنت كمان ما تنساني”.

هذه الشهادات وغيرها ما زالت تتوالى حول الاعتصام الذى كان تجمع حضارى وملحمة صمود وفدائية تحاول أن تنقذ الوطن من الفقر والظلم والفساد والانهيار الشامل الذي نعيشه اليوم عبر الاعتصام والرفض السلمى الذى مثل وفقا لمراقبين أعظم تجمع إنساني في التاريخ الحديث عاش فيه مئات الآلاف لمدة 48 يوما فى قمة التعاون والتفاهم والتآخى وبلا جريمة واحدة أخلاقية.

ويرى مراقبون أن اعتصام رابعة كان منتدى فريدا للإبداع والابتكار فى مختلف الفنون والمجالات وكشف مافى نفوس المصريين من استعداد لبناء مجتمع راقى متحضر مبدع كما كشف همجية العسكر وعدم قدرتهم على التعامل إلا بالقتل والحرق والظلم.

Facebook Comments