لقي أكثر من 40 عراقيًّا مصرعهم وأصيب أكثر من 2300 آخرين في العاصمة العراقية بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية؛ جراء الاعتداءات التي تعرض لها متظاهرون، أمس الجمعة حتى صباح اليوم السبت، واتّهمت أجهزة الأمن “المخربين” باستغلال التظاهرات وتنفيذ هذه المذبحة.

وقضى المتظاهرون ليلة أمس داخل خيم نصبوها في ساحات التظاهر ببغداد ومحافظات أخرى، تخللتها هتافات منددة بالفساد واشتباكات متقطعة مع عناصر الأمن. فيما تم فرض حالة الطوارئ في 7 محافظات عراقية، وهي “ذي قار، والبصرة، وميسان، وواسط، والمثنى، وبابل، والديوانية” حتى إشعار آخر.

وارتفع عدد ضحايا التظاهرات إلى 40 قتيلا، وفقًا لمصادر طبية عراقية قالت إنها الحصيلة حتى الثامنة من صباح اليوم السبت. في حين رصدت إحصائية سابقة وثقتها مفوضية حقوق الإنسان العراقية عدد قتلى التظاهرات بـ30 قتيلا، مشيرة إلى أن “عدد المصابين ارتفع إلى 2312 من المتظاهرين والقوات الأمنية، 1493 منهم سقطوا في بغداد، و90 في المثنى، و10 في واسط، و151 في المثنى، و301 في البصرة، و112 في الديوانية، و105 في ميسان، و50 في كربلاء”.

وأضافت المفوضية أنه “تم حرق وإلحاق الأضرار بـ50 مبنى حكوميًّا ومقرًا حزبيًّا في محافظات الديوانية وميسان وواسط وذي قار والبصرة وبابل”، داعية المتظاهرين إلى “الحفاظ على سلمية التظاهرات وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة”، كما دعت القوات الأمنية إلى “الحفاظ على أرواح المتظاهرين”.

من جانبها أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية أن القوات الأمنية ستتعامل مع من سمتهم بالمخربين خلال الاحتجاجات الجارية وفق قانون الإرهاب، وحذَّرت في بيان أصدرته قيادة العمليات المشتركة، في وقت مبكر السبت، من العبث بأمن المواطنين.

جلسة برلمانية طارئة

وأعلن مجلس النواب العراقي عقد جلسة خاصة، اليوم السبت، لبحث مطالب المتظاهرين وقرارات مجلس الوزراء وتنفيذ حزم الإصلاحات، بينما اتهمت قيادة العمليات المشتركة من وصفتهم بالقلة المخربة باستغلال المظاهرات وقتل المواطنين وحرق الممتلكات، مشددة على أنها ستطبق قانون مكافحة الإرهاب.

وفي السياق ذاته، دعا مجلس القضاء الأعلى في العراق، مساء الجمعة، أجهزة الأمن في البلاد إلى الدفاع عن المتظاهرين السلميين. وحث في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية “الأجهزة الأمنية إلى ممارسة واجبهم في الدفاع عن المتظاهرين السلميين، وعدم الاعتداء عليهم من أي جهة كانت، وحماية الأملاك العامة والخاصة ومقرات الأحزاب”؛ كما أكد المجلس على “حق التظاهر السلمي المكفول بموجب الدستور”.

ومساء الجمعة، أصدرت وزارة الصحة العراقية تعميمًا لجميع مستشفيات البلاد بعدم الكشف عن أعداد وأسماء قتلى وجرحى الاحتجاجات، وجاء ذلك في تعميم عاجل أرسلته الوزارة إلى جميع مستشفيات البلاد.

من جهتها، اعتبرت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق أن الإجراء يتنافى مع مبدأ الشفافية وحق الحصول على المعلومة.

Facebook Comments