كتب- محمد مصباح:

 

في سياسة مكررة تعبر عن عجز قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، أصدر المنفلب اليوم، ثلاثة قرارات جمهورية، تحمل أرقام 158 و159 و160 بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، وذلك طبقًا لنصوص ومواد القانون ٩٢ لسنة ٢٠١٦، والذي ينص على تشكيل المجلس والهيئات المذكورة، بناءً على ترشيحات مجلس الدولة ومجلس النواب ونقابة الصحافيين والإعلاميين والعاملين بالطباعة والصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للجامعات ووزارتي الإتصالات والمالية.

 

وترأس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد، فيما ترأس الصحفي كرم جبر الهيئة الوطنية للصحافة، كما تولى حسن زين رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام.

 

المجلس الأعلى للإعلام

 

وجاء تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد، متضمنًا: المستشار محمد لطفي جودة نائب رئيس مجلس الدولة، والدكتورة منى الجرف رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، والمهندس مصطفى عبد الواحد ممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهدى عبد المنعم من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، وحاتم زكريا من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، وعبد الفتاح الجبالي "صحفي"، وصالح الصالحي "صحفي"، ومحمد عبد السلام خليفة العامري "إعلامي"، ونادية مبروك "إعلامية"، وجمال شوقي شاروبين من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، ومجدي لاشين من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، وسوزان القليني عميد كلية الآداب جامعة عين شمس.

 

والمجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام، بحسب دستور2014 : "هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، وموازنتها مستقلة. ويختص المجلس بتنظيم شؤون الإعلام المسموع والمرئي، وتنظيم الصحافة المطبوعة، والرقمية، وغيرها. ويكون المجلس مسؤولًا عن ضمان وحماية حرية الصحافة والإعلام المقررة بالدستور، والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديتها وتنوعها، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومراقبة سلامة مصادر تمويل المؤسسات الصحافية والإعلامية، ووضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام الصحافة ووسائل الإعلام بأصول المهنة وأخلاقياتها، ومقتضيات الأمن القومي، وذلك على الوجه المبيّن في القانون. يحدد القانون تشكيل المجلس، ونظام عمله، والأوضاع الوظيفية للعاملين فيه. ويُؤخذ رأى المجلس في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عمله".

 

الهيئة الوطنية للصحافة

 

كما جاء تشكيل الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة الصحافي كرم جبر رئيسًا، وعضوية  كل من: عادل عبد الرحيم نائب رئيس مجلس الدولة، ومحمد عبد الفتاح، ومحمد عبد الهادي علام، وشارل فؤاد، وعصام الدين فرج، ومحمود علم الدين، وضياء رشوان نقيب الصحافيين الأسبق والكاتب الصحافي محمد الهواري، والكاتب الصحفي عبد الله حسن. 

 

الهيئة الوطنية للإعلام

 

وضم تشكيل الهيئة الوطنية للإعلام ، برئاسة حسين كمال زين، وضمت في عضويتها ؛ المستشار خالد محمد حسنين نائب رئيس مجلس الدولة، وفاطمة بدر ممثلا لوزارة المالية، والسيد السيد عزوز ممثلا للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وإسماعيل محمد الشيشتاوي من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، وريهام مصطفى كامل من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، وعبد الرحمن رشاد عايد من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، وجمال عنايت من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، ومحمد شكري أبو عميرة من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، وهبة شاهين رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة عين شمس، وحمدي الكنيسي ممثلا لنقابة الإعلاميين، وجمال الشاعر ممثلا لنقابة الإعلاميين، وجلال فرج ممثلا للنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام.

 

يشار إلى أن مكرم محمد أحمد، هو من أركان نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ووفق مراقبين، ظل مكرم محمد أحمد كاتبًا لخطابات مبارك لأكثر من 15 عاما، قبل أن تتشكل لجنة السياسات بالحزب الوطني وتطيح به خارج المشهد، وتتولّى تنظيم خطابات مبارك. كما يعد واحدًا من أبرز مؤيدي النظام الحالي، وعمل مستشارًا إعلاميا لجريدة "الزمان" التي أطلقتها إلهام شرشر، زوجة حبيب العادلي، وزير الداخلية في عهد المخلوع مبارك.

وانتقل مكرم للعمل وفق نظام السيسي، ودافع عن تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، مبشرا بالدور الإسرائيلي المرسوم من قبل مصر والسعودية، في حال إتمام الاتفاق، وذلك في حوار له مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج "صالة التحرير"، عبر فضائية "صدى البلد"، الذي قال فيه: إن إسرائيل كانت ستتسلم المهام الأمنية التي كانت موكلة لمصر إزاء الجزيرتين، مشددا على أن هذا التسلم والتسليم كان لا بد أن يتم بموافقة كل من السعودية ومصر وإسرائيل.

أما الكاتب الصحفي كرم جبر، الذي شغل رئاسة مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف سابقا، فتمتع بعلاقات وطيدة بلجنة السياسات بعهد مبارك.

وقد اختفى تماما بعد ثورة يناير 2011، ولم يسمع له أي صوت، ولم يظهر على الساحة العامة بقوة قبل الأيام القليلة الماضية، حيث طُرح اسمه في المواقع الإخبارية ثانية، إثر انتشار أخبار عن حضور اللواء عباس كامل، مدير مكتب السيسي، جنازة زوجة كرم جبر. وعادة لا يظهر اسم عباس كامل في الصحف المصرية دون رسائل مقصودة وموجهة، وظهر مؤخرا بأحد البرامج التلفزيونية، مستنكرا ترديد أطفال بعض المدارس "لا إله إلا الله" خلال اليوم الدراسي، داعيا إلى علمنة شاملة بجميع المدارس والمناهج الدراسية؛ منعا للإرهاب.

ومن المقرر أن تقوم هيئة الصحافة على إدارة المؤسسات الصحفية المملوكة من قبل الدولة وتطويرها، وتنمية أصولها. ويُؤخذ رأى الهيئة في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بمجال عملها. أي بعبارة أخرى، صارت هذه الهيئة بديلا للمجلس الأعلى للصحافة في صيغته المباركية القديمة.

وتختص هيئة الصحافة بالإشراف على الصحف والمشاركة في صياغة القوانين التي تخص الصحف.

مراقبون

القرارات اعتبرها مراقبون عجزا من الانقلاب العسكري الذي يستهدف السيطرة على الفضاء الإعلامي بكل أشكاله؛ لتقييده وتأميم الرأي العام، وفق ما يريده الانقلاب العسكري، مشيرين إلى أن معظم الأسماء التي جاء بها السيسي هي من قامت عليها ثورة 25 يناير، متوقعين قرب قيام ثورة شاملة في مصر، بعد تصاعد الغضب الشعبي من غلاء الأسعار، والقمع، وكبت الحريات، والفشل في إدارة ملفات مصر الاستراتيجية، كسد النهضة، وداخليا في سيناء التي باتت تواجه التهجير، علاوة على الآلاف من السجناء المظلومين في سجون الانقلاب.

Facebook Comments