بعدما أعلن قائد الانقلاب بمصر عبد الفتاح السيسي، عن مد حالة الطوارئ في المنطقة المحددة شرقا من تل رفح، مارّا بخط الحدود الدولية وحتى العوجة غربا، ومن غرب العريش حتى جبل الحلال، لمدة ثلاثة أشهر فى مخالفة صريحة للدستور والقانون المصري، وحظر التجوال من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، للعام الخامس على التوالي، يعيش أهالى وسكان “أرض الفيروز” حالة سيئة من المعيشة والتنقل.

وفضح أحد أبناء شمال سيناء، قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسى، والذى تحدث قبل أيام عن أنه لولاه لأصبحت مصر أسوأ من سوريا والعراق، لكن الحقيقية يرويها هذا الشاب وجاءت كما يلى:

تحدث الشاب العشريني فيقول: “إن هناك أشياء لا تدخل إلى سيناء، ولا أعلم سر منعها”، وعدّد هذا فى عدة نقاط منها: “الفحم، البويات ولوازم الدهانات، الموبيليا، هواتف المحمول وإكسسواراتها، التكييفيات، الأجهزة الكهربائية بشكل عام، بعض أنواع الخضراوات والفاكهة لا تتوافر في سيناء، البطاريات بشتى أنواعها”.

وضرب نموذجًا بأنه ذهب لشراء بطارية لسيارته، فتم سحبها منه فى الطريق من خلال إحدى الكمائن، ورفضوا دخولها بسبب عدم التنسيق معهم قبل شرائها!.

أزمة الصيادين والأسماك

ويكمل الشاب السيناوي: “لو خرجت الأجهزة المعنية فى مصر لتتحدث أن تلك الممنوعات يتم حجبها بسبب التكفيريين، فسيكون الشعب السيناوي معهم بكل تأكيد، ونتحمّل كما نحن، وما زلنا منذ أكثر من ست سنوات.”

وزاد الشاب السيناوي فى ذكر كوارث الانقلاب بحق أهالي سيناء، حيث أكد أن الصيادين حياتهم متوقفة منذ أكثر من عامين بسبب منعهم من الصيد. واستطرد: “الكارثة أن صيادي دمياط وبورسعيد ينزلون للصيد من سيناء ويذهبون لبيعها فى الأسواق هناك”.

وزاد من الألم فقال: “إن تجار الأسماك الممنوعين من الصيد فى سيناء يذهبون إلى دمياط وبورسعيد لشراء الأسماك المفترض أنها تخص مدينتهم، ويبيعونها للأهالي هنا فى العريش والشيخ زويد ورفح، وهو ما يزيد من الأسعار خاصة لأهالي المدينة الغلابة”.

البنزين وتجهيزات العرائس

وأضاف: لماذا يتم حجب البنزين والسولار عن المواطنين أصحاب السيارات؟ فالأسرة تحصل على 30 لتر بنزين كل 15 يومًا، وأن هذه الكميات لا تكفى شيئًا، خاصة مع بعد المسافات.

وتعجب أيضا من منع دخول الموبيليات وتجهيزات العرائس الخاصة إلى سيناء، وقال إن هذا الأمر يسبّب احتقانًا بين الأسر خاصة المقبلين على الزواج.

وأعطى الشاب السيناوي رسالة واضحة وصريحة إلى مسئولي انقلاب مصر، “لن نترك سيناء ونرحل، ومش حنسيب أرضنا مهما حدث حتى تستقر الأمور بها”.

وكان الشيخ إبراهيم المنيعي، رئيس اتحاد قبائل سيناء، قد وجه اتهاما لقوات الجيش بشن حرب إبادة ضد أهالي سيناء، مؤكدا ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة المتورط فيما حدث بسيناء من قتل وتدمير، خلال الفترة الماضية، على يد ميليشيات الانقلاب.

وكشف المنيعي عن أن ما يحدث من عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، هو تطهير عرقي بكل ما تعنيه الكلمة من إرهاب لأبناء سيناء؛ بعد رفضهم المسلك الذى سلكه السيسي بالانقلاب على الشرعية، ومطالبة أبناء سيناء بعودة الشرعية الكاملة.

نقص الألبان يكمل مأساة أطفال سيناء

فى شأن متصل، كشف مصدر طبى بمستشفى العريش العام، عن أن نقص كميات ألبان الأطفال المدعم يهدد الآلاف من أطفال سيناء. وأضاف فى تصريحات خاصة لبوابة “الحرية والعدالة”، أن الأطفال يموتون يوميًّا بسبب نقص لبن الأطفال المدعم من وزارة الصحة في جميع صيدليات مدينة العريش والوحدات الصحية المنتشرة بالمدينة.

واستمرارًا للمعاناة، أصدر ائتلاف صيدليات شمال سيناء بيانًا مؤخرًا يفيد بنقص 18 نوعًا من أهم أنواع الأدوية، بينها المحاليل الملحية والقطن وأدوية الحساسية وأمراض الجهاز الهضمي وسيولة الدم ولبن الأطفال المدعم.

وأكد أصحاب صيدليات شمال سيناء أنهم يعانون من نقص الأدوية، وحسب ما أجمعوا عليه أن أهم الأدوية التى تفتقر إليها المحافظة رغم وجودها فى محافظات أخرى هى المحلول الملحى، ومن أدوية العظام Becozim amp، ولبن الأطفال المدعم Biomail ،lipfamilk، ومحلول Ringr وأعشاب بيبى درنكBby drink ، وجلسرين سيولة Jul prin، وفلورست، ومضاد حيوى زمكتان، ومضاد حيوى ريمكتازيت، وبلسم شراب أطفال وكبار، وشراب الحساسية زيلون، والمطهر المعوى فلاجيل.

“شكاوى جماعية، وركود سياحي، وتغيير للمهنة، وغلق للفنادق والمحال، وتسريح للعمال، ونقص واختفاء المواد البترولية, ومداهمة منازل واعتقالات”.. هذا هو لسان حال أهالي سيناء بعد الانقلاب العسكري الغاشم حصيلة دولة 30 يونيو.

فقد شهدت سيناء، خلال الفترة الماضية، ركودًا سياحيًّا غير مسبوق، ولم تعد الأفواج السياحية التي تزور شرم الشيخ كما كانت فى عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، ما تسبب فى إغلاق عدد من الفنادق والمحال؛ نظرا للركود السياحي.

Facebook Comments