صديقي الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح دوره كبير ومعروف في التيار الإسلامي منذ أن كان في الجامعة أواخر السبعينيات من القرن العشرين الميلادي، يعني ما يقرب من أربعين سنة، وكان مرشحا لرئاسة الجمهورية عام 2012 وحصل على أصوات ضخمة.

سألته عما يشغل باله هذه الأيام؟ أجاب على الفور: انتخابات رئاسة الجمهورية التي ستجري خلال شهرين وكلمة انتخابات خطأ ولذلك أعتذر عنها وأسحبها!! والأمر لا يخرج عن مجرد استفتاء لا قيمة له لأن نتائجه معروفة مقدما.

ويقول الدكتور عبدالمنعم في صوت غاضب: “هؤلاء الذين يحكمونا لا يطيقون أي منافسة حقيقية أو معارضة من أي نوع، وانظر إلى ما جرى لكل من تجرأ ورشح نفسه في مواجهة السيسي.. أحدهم زج به في السجن، والثاني كان رئيس وزراء سابق أجبر على التنازل، والثالث وهو ضابط كبير تم القبض عليه وحقق معه المدعي العسكري، والرابع “خالد علي” تتعرض حملته لمضايقات شتى وأعتقد أنه على وشك الانسحاب هو الآخر.

ويضيف أبو الفتوح قائلا: أنا خائف جدا على بلادي من تلك العقلية المستبدة التي تحكمنا والتي يمكن أن تودي بنا جميعا إلى التهلكة.

سألته عن رأيه فيما طرحه السيسي عن إنجازاته خلال السنوات الأربع.. أجاب قائلا لا شك أن هناك إيجابيات على الأرض، ولكن يشوبها الافتقاد إلى الأولويات وإنفاق أموال طائلة في غير محلها، كما أنها أدت إلى زيادة ديون مصر وتراكمها، ولاحظت أن السيسي عرض إنجازاته دون أن يسمح بأي مناقشة موضوعية حولها، وبعض ما قاله مبالغ فيه مثل الأرقام الخاصة بشبكة الطرق أو عدد المشروعات التي أقيمت.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments