كتب أحمدي البنهاوي:

3 حقائق أساسية حصلت من حكم محكمة جنايات القاهرة تبرئة؛ الناشطة الأمريكية آية حجازي، وزوجها من تهمة الاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي للأطفال، الأولى: تتمثل في الديباجات القضائية "الشامخة" والإعلامية "النفتولة" وتحريات الأمن الوطني منذ 3 يوليو وإلى الآن، تهم ملفقة ومفبركة بغرض التشويه، ليس في قضية مؤسسة "بلادي" فحسب، بل في كل الملفات والقضايا، مما يوجب إخلاء سبيل 80 ألف معتقل بينهم بنات ونساء.

ومن ذلك إلى الثانية، وهي أن عبدالفتاح السيسى، بات يقف على أعلى قمة جبل من الأكاذيب والانصياع للغرب، ففي 6 إبريل، صرح السيسي أنه لا يمكننه التدخل في قضية "آية حجازي" التي تواجه تهمة استخدام الأطفال فى التظاهرات، مضيفًا أنها تتنظر حكما قضائيا.

وزعم -خلال حواره مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية- أننا نحافظ على التوزان بين حقوق الإنسان والأمن العام للوطن.. مضيفا أن "مصر تحترم كل المواطنين سواء المصريين أو حاملى الجنسيات الأخرى".

أما الحقيقة الثالثة فهي سطوة البيت الأبيض –الذي يمول "الإخوان" والمأسور قائد الأسطول السادس التابع له- فبعد أسبوعين من الحجة المأزورة لعبدالفتاح السيسي إلى واشنطن ولقائه في الثالث من إبريل مع الرئيس الأمريكي رونالد ترامب، قرر القضاء المصري براءة المصرية الأمريكية آية حجازي، و6 آخرين على شرف جنسيتها، التي سبق أن استمتع بأحكام مماثلة لآخرين.

وكان مستشارو ترامب أكدوا في وقت سابق من مارس الماضي وحتى قبل لقاء السيسي ترامب، أن مسألة حقوق الإنسان ستتم مناقشتها "في إطار من الكتمان وبشكل خاص" خلال زيارة السيسي لواشنطن، معتبرين أن هذه "الوسيلة الأكثر فاعلية".

غير أن الخارجية الأمريكية، في عهد باراك أوباما، طالبت بالإفراج عن آية حجازي وزوجها وفريق مؤسسة بلادي، ولكن المطلب الأمريكي جاء في وقت، أشرف فيه أوباما على الرحيل، وبدأت الإدارة الجديدة في تسلم مهامها أو كانت أقرب لذلك.

ومن أقرب الشواهد، العنوان الذي أوردته شبكة "CNN" العربية تعليقا على براءة "حجازي"، فعنونت "حكم ببراءة #ايه_حجازي بعد لقاء #السيسي و #ترامب.. هذا ما قاله #البيت_الأبيض عن قضيتها".

التواصل يشتعل
من جانب آخر، احتل هاشتاج #آية_حجازي موقعا متقدما على قائمة الأعلى تداولا على "تويتر"، وشارك عليه العديد من رموز الدفاع عن الحياة المدنية ورافضو الإنقلاب العسكري.

ومن التعليقات التي ضمها الهاشتاج ما ذكرته الصحفية والمترجمة ناديا أبوالمجد، بقولها: "من سيعوض #آية_حجازي وزوجها ومن معهم بعد ٣ سنوات من السجن ظلما وبعد التهم الباطلة والتشويه في #مصر؟  وكل ما لا نعرفه عما يفعله السجن بالإنسان".

وألمحت أبوالمجد في تغريدة أخرى إلى دور البيت الأبيض في الإفراج عن المواطنة الأمريكية فقالت: "الإفراج عن #آية_حجازي بعد حبس ٣ سنين ظلم في #مصر.. بعد مقابلة #السيسي لترامب ومهاجمة الإعلام الأمريكي للسيسي بسبب ملف حقوق الإنسان وآية #شامخ".

أما أسامة الذي شارك عبر حساب "حرية"، فقال: "لما #ايه_حجازى  تتسجن تلات سنين وتطلع بريئة يبقى من العدل اللي قدم فيها البلاغ يتحاكم أو حتى تاخد تعويض عن كل دقيقة راحت من عمرها".

في حين علق المذيع على قناة الحوار الفضائية د.أسامة جاويش قائلا: "مبروك براءة  #ايه_حجازي، في الدول المحترمة لازم تاخد تعويض على سنين عمرها اللي النظام المهزأ ده ضيعهالها في السجون".

واهتمت النائبة بمجلس شعب الثورة، عزة الجرف، بآية حجازي وأرسلت لها التهنئة وقالت: "مبروك الحرية للناشطة #أيه_حجازي الحرية حق لكل إنسان، ولكن من يعوضها عن ثلاث سنوات من عمرها في قبور العسكر #الحرية_حق_ودين #الحرية_للأحرار.

وساخرة علقت فاطمة "اعطني باسبورت امريكاني وتليفون للقاضي وأنا احكملك بالبراءة الشامخة علطول.. عينيف الشامخ ده".

Facebook Comments