وافق برلمان الانقلاب على قرار عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، بتمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر للمرة العاشرة، لتتجاوز بذلك حالة الطوارئ عامها الثاني، حيث أُعلنت للمرة الأولى في أبريل 2017م.

وقال رئيس حكومة الانقلاب، مصطفى مدبولي، في كلمة له أمام برلمان السيسي: “في ضوء الظروف التي تمر بها مصر في المرحلة الراهنة داخليًّا وإقليميًّا، فقد قرر مجلس الوزراء بكامل هيئته الموافقة على إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، وذلك على النحو الوارد بقرار رئيس الجمهورية”.

وينص قرار تمديد الطوارئ على عدة نقاط، أهمها إعلان الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، وتولي القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين.

وينص القرار في المادة الثالثة على أن يفوض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ.

كما نص القرار على أن يُعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية بالتطبيق لأحكام القانون المذكور.

ويعد تجديد حالة الطوارئ مخالفا للدستور الذي يسمح بفرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وبتجديدها لمدة ثلاثة أشهر أخرى، لتصبح المدة الإجمالية ستة أشهر فقط.

واعتاد السيسي على التحايل على الدستور من خلال ترك فاصل زمني بعد تلك المدة، قد يكون يومًا واحدًا أو عدة أيام، ثم يقوم بفرض حالة الطوارئ من جديد لمدة ثلاثة أشهر، ثم تجديدها لثلاثة أشهر أخرى.

وأعلن السيسي حالة الطوارئ في أرجاء مصر كافة، بعد اعتداءين في التاسع من أبريل 2017، استهدفا كنيستين قبطيتين في طنطا والإسكندرية، وأسفرا عن سقوط 45 قتيلًا.

ويعزز قانون الطوارئ بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة، ويتيح فرض قيود على حرية التحرك في بعض المناطق.

وبموجب حالة الطوارئ، يحق للسلطات مراقبة الصحف ووسائل الاتصال والمصادرة، وتوسيع صلاحيات الجيش والشرطة، والإحالة إلى محاكم استثنائية وإخلاء مناطق وفرض حظر تجوال، وفرض الحراسة القضائية، الأمر الذي يثير انتقادات حقوقية كثيرة.

Facebook Comments