واصل نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي سياسة الشحاتة التي باتت المصدر الرئيسي للإيرادات إلى جانب الجباية التي أثقلت كاهل المصريين عبر زيادة الرسوم على الخدمات، والضرائب.

وفي إطار تلك السياسة نشرت الجريدة الرسمية الناطقة باسم نظام السيسي، اليوم الخميس 18 أكتوبر، قرار قائد الانقلاب، بالموافقة على قرض ياباني بقيمة 18 مليارًا و626 مليون ين ياباني للحكومة (ما يعادل 166 مليون دولار).

قرض اليابان

يأتي القرض الياباني ليضيف عبئا جديدا على المصريين بشكل عام والأجيال المقبلة بشكل خاص، حيث لم يدع السيسي باباً للشحاتة إلا وطرقه، سواء مؤسسات دولية كالبنك الدولي وصندوق النقد، أو بنوك كالبنك الإسلامي للتنمية بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، واتفاقيات التمويل المشتركة التي وقعها مع عدة دول كأملنايا وإيطاليا واليابان والصين.

وقبل يومين أعلنت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في حكومة الانقلاب سحر نصر، التوصل إلى اتفاق مع البنك الدولي، لتوفير قرض جديد بقيمة 3 مليارات دولار، ليضاف إلى قائمة الديون التي غرقت فيها مصر منذ استيلاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على السلطة بانقلاب 3 يوليو 2013.

أبواب الديون

وتنوعت الوسائل والحجج التي يلجأ إليها قائد الانقلاب للحصول على القروض، فتارة يستخدم ملف التعليم -المتدهور على أيدي الجنرالات الذين سبقوه وزادت أزماته بعد استيلائه على السلطة- للحصول على تمويلات مثلما تم مع حكومة اليابان، حيث تعتزم وكالة اليابان للتعاون الدولي تقديم قرضًا بقيمة 18 مليارًا و626 مليون ين ياباني لحكومة الانقلاب، بزعم تنفيذ الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم “برنامج دعم المدارس اليابانية” والموقعة في القاهرة بتاريخ 2018/2/21، وتارة أخرى يستخدم ملف العشوائيات والنهوض بالقرى، مثلما تم مع البنك الإسلامي للتنمية قبل عدة أشهر.

ومن المرتقب أن ترفع القروض الجديدة، التي وقعها نظام الانقلاب مؤخرا والتي يعتزم الحصول عليها من صندوق النقد، الدين الخارجي المستحق على مصر والبالغ 92.64 مليار دولار إلى أكثر من 100 مليار دولار قبل نهاية العام الجاري.

وتسلمت حكومة الانقلاب في مارس2018، الشريحة الثالثة والأخيرة بقيمة مليار دولار من قرض سابق قدمه البنك الدولي، من إجمالي 3 مليارات دولار، وينقسم الدين العام للدولة إلى ديون محلية وديون خارجية، حيث سجل الدين المحلى نحو 3.6 تريليون جنيه، بينما سجل حجم الدين الخارجى لمصر نحو 92.64 مليار دولار، وفقا لأحدث بيانات صادرة من وزارة المالية.

سبوبة القرى

وأعلن البنك الدولى، الموافقة على قرض بقيمة 300 مليون دولار، لاستكمال الخطط التي تزعم حكومة الانقلاب تنفيذها لتحسين الخدمات في المناطق الريفية ، المعروفة باسم “برنامج خدمات الصرف الصحى المستدامة بالريف”.

ورغم القروض والمنح الكثيرة التي حصل عليها نظام الانقلاب ومن قبله نظام المخلوع حسني مبارك فإنه وفقا للمسح الشامل والمفصل الذي تم إجراؤه من قبل الجهاز المركزى للإحصاء التابع لحكومة الانقلاب حول قرى الريف الجمهورية، فإن 49% من القرى الريفية لا يوجد بها أبراج لشبكات المحمول، علاوة على، وجود حيوانات ضالة “كلاب، وقطط” بـ68.1% من القرى ، وغيرها من الخصائص والمشكلات، كما أن 50.7% من إجمالى القرى تتخلص أسرها من القمامة عن طريق تجميعها من المنازل، فيما شكلت نسبة القرى التى تلقى الأسر بها القمامة فى الشوارع 17.4%.

Facebook Comments