في زحام أحداث كورونا، وافقت لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة وذوي الإعاقة بمجلس نواب العسكر على موازنة المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين للعام المالي 2020/2021، والتي قدرت بـ56 مليونا و20 ألف جنيه مقابل 33 مليونا و196 ألف جنيه العام المالي الماضي، وذلك بزيادة قدرها 22.824 مليون جنيه.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التضامن والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، لمناقشة مشروع موازنة المجلس القومي لرعاية الشهداء والمصابين.

وفي مارس 2018، وافق مجلس النواب على مشروع قانون بإصدار قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، وجاء التعديل ليمول جزءا من أموال الصندوق من رواتب الموظفين.

شهداء الجيش الأبيض

يأتى ذلك رغم مطالبة نقابة الأطباء كلًا من رئيس وزراء الانقلاب، ووزيرة الصحة بحكومته، بمساواة المصابين والمتوفين بـ«كورونا» من الأطقم الطبية، بشهداء ومصابي العمليات الحربية، بحسب بيان أصدرته النقابة.

هذا المطلب يحتاج في تنفيذه، بحسب بيان النقابة، إلى قرار من مجلس الوزراء لتطبيق قانون 16 لسنة 2018، الخاص بـ"صندوق تكريم الشهداء ومصابي العمليات الحربية والأمنية وأسرهم"، على كل مَنْ يُصاب أو يُتوفى من الفريق الطبي جراء العدوى.

فيما أضاف البيان أن "هناك العديد من الأطباء أُصيبوا بالعدوى بفيروس كورونا أثناء عملهم لحماية الوطن من هذا الفيروس وبعضهم نقله لأسرته والبعض لقى ربه شهيدًا بالعدوى".

وبالعودة إلى مخصصات ميزانية "رعاية الشهداء والمصابين" فى دولة الانقلاب، شرح محمود جمال، ممثل المجلس القومي لرعاية الشهداء والمصابين، تفاصيل الرعاية الطبية والعلاجية التي تجري بالتنسيق مع وزارة الصحة لرعاية أسر الشهداء والمصابين، ومنها 100 ألف و8 خطابات علاج، و4 حالات علاج بالخارج، وتوفير 90 كرسيا متحركا، وتوفير أجهزة تعويضية لـ280 حالة.

وزعم توفير مصروفات دراسية لـ8 آلاف حالة، ومصروفات جامعية لـ7000 حالة، ومحو أمية 4 أفراد، بالإضافة إلى خدمات النقل، منها 7000 اشتراك في مترو الأنفاق، و4500 كارنيه نقل عام.

لصالح الشرطة والجيش

وأثار قرار سلطات الانقلاب قبل أسابيع بخصم نسبة من رواتب العاملين والموظفين في الدولة، وتحصيل رسوم من طلاب المدارس والجامعات لصالح صندوق ضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والمسلحة والأمنية، غضب المصريين الذين يعانون من تدني رواتبهم أصلا.

ووصف سياسيون واقتصاديون ما يقوم به البرلمان الانقلابي بـ"الجباية" من جيوب المواطنين البسطاء، بدلا من دعم الصندوق من موازنة القوات المسلحة والداخلية، الأغنى بين الوزارات الأخرى الخدمية، مقارنة بعدد المستفيدين.

وتنص المادة على خصم نسبة شهرية من راتب العاملين بالجهات العامة وهيئات القطاع العام وشركاته وشركات قطاع الأعمال العام، وما يتبع هذه الجهات والهيئات والشركات من وحدات ذات طابع خاص والصناديق الخاصة.

ووصف عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب السابق، أسامة سليمان، مثل تلك القرارات التي تعتمد على الجباية بالمخالفة للدستور، قائلا: "بنود الدستور مجتمعة التي تتحدث عن الحقوق والواجبات والمساواة والعدالة مفقودة في كل قرارات نظام السيسي".

وأكد أنَّ "كل ما يقوم به برلمان السيسي من استقطاع من أموالهم، وفرض رسوم عليهم بالإكراه، هو دون رغبتهم ودون رضاهم؛ لأنهم نواب لا يعبرون عنهم، ولم يأتوا بانتخابات حرة نزيهة، ولا يشعرون بمواطنيهم، ولا يخدمون إلا النظام".

أكذوبة تحسين المعيشة 

وقبل أشهر خرج الدكتور محمد معيط، وزير المالية فى دولة الفساد والاستبداد، يتحدث عن أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2020 – 2021 تبحث تحسين مستوى معيشة المواطنين لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

وبحسب معيط، فإن الموازنة الجديدة تعد أضخم موازنة عامة فى تاريخ مصر، بمصروفات تتجاوز 1500 مليار جنيه، بنسبة زيادة قدرها 10.6% قياسا على موازنة العام المالي الجارى 2018/ 2019، التى سجلت مصروفاتها تريليونا و424 مليار جنيه.

وتشمل الموازنة الجديدة تخصيص أكثر من 31 مليار جنيه لزيادة رواتب العاملين بالدولة، إضافة إلى 89 مليارا لدعم الخبز والسلع التموينية، وعشرات المليارات الإضافية لبرامج الدعم والرعاية الاجتماعية.

Facebook Comments