كتب محمد مصباح:

يواصل السيسي مهاتراته السياسية في اختلاق الأزمات مع السودان، في الوقت الذي يتقرب فيه مع الصهاينة مقدما لهم التنازلات والتصويت بالأمم المتحدة.

وتسببت الإدارة العسكرية لملف العلاقات الاستراتيجية بين دولتي وادي النيل إلى أن يحتج السودان رسميًا لدى الأمم المتحدة، على مرسوم جمهوري مصري، صدر قبل 27 عاما، وضمت مصر بموجبه مثلث "حلايب وشلاتين" ضمن حدودها، وأكد السودان عدم اعترافه بهذا الضم.

وأخطر السودان الأمين العام للأمم المتحدة، بإحداثيات خطوط الأساس لمناطقها البحرية، ومن بينها مثلث "حلايب وشلاتين" باعتباره من الأراضي السودانية.

الاحتجاج الدولي حاء رغم زيارة وزير خارجية الانقلاب سامح شكري لللسودان الخميس الماضي.

ويتنازع السودان ومصر منذ استقلال الأخيرة قبل 61 عامًا على مثلث "حلايب وشلاتين" بحيث يجزم كل طرف بتبعية المثلث له.. ووضعت مصر يدها على المثلث في عام 1995، عقب توتر الأوضاع بين البلدين، على خلفية عملية الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، التي اتهم السودان بتدبيرها.

وكانت الحكومة المصرية في عهد حسني مبارك، قد أودعت في يناير 1990 مرسوما جمهوريا، حددت فيه خطوط الأساس للمناطق البحرية المصرية، بشكل ضمت معه مثلث "حلايب وشلاتين" داخل الحدود البحرية باعبتارها أراضي مصرية.

وجاء الرفض السوداني للمرسوم المصري، بالتزامن مع إيداع الخرطوم الإحداثيات الجديدة الخاصة بخطوط الأساس لمناطق البلاد البحرية، إذ أصدر الرئيس السوداني، عمر البشير، في مارس الماضي، مرسوماً خاصاً بخطوط الأساس التي تقاس منها المناطق البحرية للسودان.

وتلزم المعاهدة الدولية لقانون البحار، السودان بإخطار الأمين العام للأمم المتحدة بأي تطور يمس جغرافية الحدود البحرية.

ونشر موقع الأمم المتحدة لقانون البحار، الرفض السوداني المتأخر للخطوة المصرية، وشددت الخرطوم من خلاله على سودانية حلايب، واحتلالها من قبل الجارة مصر. وأكد السودان أنها تقع ضمن حدوده السياسية والجغرافية، مؤكداً أيضا عدم الاعتراف بكافة التصرفات ذات الشأن السيادي من قبل الجانب المصري في المنطقة المتنازع عليها.

وأنهى وزيرا الخارجية السوداني والمصري في الخرطوم، يوم الخميس، مباحثات مشتركة، رحلا خلالها النزاع حول مثلث "حلايب وشلاتين" لعمر البشير وعبدالفتاح السيسي، لحسمه.

Facebook Comments