كشفت صحيفة “الخليج الجديد” الإلكترونية، عن أن رئاسة الانقلاب بمصر تدرس مقترحات تقدمت بها أجهزة توصف بالسيادية تقضي بإعادة صياغة دور الضابط محمود، نجل زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والذي حظي بترقيات استثنائية دفعت به إلى رتبة “عميد” ويشغل حاليا منصب وكيل جهاز المخابرات العامة، ويعتبر الرجل الثاني في الجهاز بعد مديره اللواء عباس كامل.

وتنقل “الصحيفة” عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن هذه المقترحات تقضي بنقل النجل الأكبر للسيسي إلى هيئة الرقابة الإدارية (جهة استخباراتية مدنية).

وبحسب التقرير، فإن تقارير من جهات “سيادية” أوصت “السيسي” بإبعاد نجله الأكبر “محمود”، وكيل جهاز المخابرات العامة، عن دائرة الضوء، خشية استغلال ذلك من قوى معارضة لإعادة تصدير سيناريو التوريث على غرار سلفه الرئيس المخلوع “حسني مبارك”، الذي كان يعد نجله “جمال” لخلافته، قبيل ثورة 25 يناير2011.

وقالت المصادر، التي اشترطت عدم ذكر اسمها، إن قنوات معارضة تبث من الخارج، دأبت خلال الشهور الأخيرة على إبراز تصاعد نفوذ “محمود”، والربط بينه وبين ملفات حساسة، تسيء في المجمل لشخص “السيسي” ذاته.

وتستهدف المقترحات الالتفاف على الغضب الشعبي والمخاوف من عمليات توريث للسلطة لنجل السيسي، على أن تضمن بقاء نجل السيسي في مناصب حساسة ومؤثرة من وراء ستار، وأن تسمح له بأن يتولى الإشراف على ملفات شديدة الخطورة، ولكن من خلال هيئة الرقابة الإدارية وليس المخابرات العامة؛ ويعزز ذلك أن المقترحات المتداولة التي تقدمت بها هذه الجهات “السيادية” لرئاسة الانقلاب،  منها إسناد منصب كبير لـ”محمود”، على أن ينتقل إلى هيئة الرقابة الإدارية، مع استمرار إدارته سرا لملفات محددة، وذلك في محاولة لنزع فتيل الغضب المكتوم بين قيادات الاستخبارات العامة من تنامي نفوذه، وتهميش قيادات بالجهاز تسبقه بالأقدمية والخبرة والكفاءة.

ووفقا للتقرير، فقد شهدت رحلة صعود “محمود” قفزات سريعة، حيث حصل على 3 ترقيات خلال 4 سنوات، مهدت له الصعود من رتبة رائد إلى رتبة عميد، ليتولى منصب رئيس المكتب الفني لرئيس جهاز المخابرات، ثم وكيل الجهاز.

وقبل أسابيع، اتهمه الناشط السيناوي “مسعد أبو فجر”، الذي كان أحد أعضاء لجنة الخمسين لإعداد دستور الانقلاب 2014، بالتربح من إدارة عمليات تهريب للسلاح والمخدرات إلى قطاع غزة الفلسطيني، وكذلك التورط في تدبير الهجوم على معسكر الأمن المركزي في منطقة الأحراش شمالي رفح.

وهناك جدل صاخب حول استغلاله نفوذه في امتلاكه مشروعات اقتصادية عملاقة، كان آخرها سلسلة صيدليات “19011” التي تم الإعلان عنها، والتي تحمل تاريخ ميلاد والده في 19 نوفمبر1954.

ويذكر التقرير أيضا، أن العميد “محمود” الذي لا تنشر وسائل الإعلام الموالية للعسكر صوره، كان له دور بارز في إدارة ملف التعديلات الدستورية التي تسمح لوالده بالبقاء في الرئاسة حتى عام 2030.

وبحسب التقرير، فإن “محمود” خريج الكلية الحربية، يعد الرجل الثاني بعد اللواء “عباس كامل” أحد أبرز المقربين من “السيسي”، وقد بات تحت إدارته العديد من ملفات الأمن القومي المصري. مشيرا إلى أن غضبًا شعبيًّا تحول إلى مظاهرات في سبتمبر الماضي، ضد “السيسي” وأسرته، بعد كشف المقاول والفنان “محمد علي” عن بناء قصور واستراحات رئاسية بمليارات الجنيهات، رغم تدهور الأحوال الاقتصادية في البلاد.

Facebook Comments