كتب: سيد توكل
نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ١٨ غارة على سوريا، خلال 4 سنوات، استهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام، بزعم الهجوم على القوات الإسرائيلية في هضية الجولان المحتلة.

وكانت إسرائيل قد نفذت العديد من الهجمات ضد أهداف في الأراضي السورية، ولكنها كانت لا تعلن عن أي منها بشكل صريح، وإنما تكتفي بتسريبات صحفية، فيما كان يفسر دائما بأنه "لمنع إحراج بشار الأسد"، لذلك يعد هذا البيان- بتبني الضربة- بمثابة إهانة مباشرة للنظام، وتغيير في قواعد اللعبة.

من جهته، أعلن التلفزيون الرسمي لنظام الأسد، في بيان للجيش، عن أن هذا الاعتداء الإسرائيلي جاء كرد على انتصاراته، ولصرف الأنظار عن الانتصارات المتلاحقة التي يحققها بقتل وسحق الشعب، والملفت أن النظام لم يتحدث عن الاحتفاظ بحق الرد كما يفعل دائما بعد أي ضربة إسرائيلية.

السيادة الوطنية!

وفي وقت سابق وبطريقة كوميدية، التقى الفنان "يوسف حسين"، الشهير بـ"جوتيوب"، مجسما كرتونيا لبشار الأسد؛ ليتحدث عن "السيادة الوطنية" المنتهكة من قبل جميع الأطراف الإقليمية والدولية، وعلى كافة الجبهات.

خلال هذا اللقاء، تحدث بشار الأسد عن حق الرد الذي يحتفظ به دائما عندما تقصفه إسرائيل؛ فقد قامت إسرائيل عشرات المرات بقصف مواقع حساسة في سوريا، دون أي رد من الجيش السوري، وهو بذلك ينفذ وصية والده حافظ الأسد، الذي طلب منه الاحتفاظ بحق الرد ضد إسرائيل حتى يبقى في منصبه، ويرضى عنه الإسرائيليون.

وفند بشار الأسد بشكل كوميدي المزاعم التي تقول إنه لم يطلق رصاصة واحدة على إسرائيل منذ أربعين بسنة بقوله: "إن هذه افتراءات إعلامية؛ فنحن لم نطلق رصاصة واحدة على إسرائيل منذ ثلاث وأربعين سنة، وأنتم لا تحفظون التاريخ جيدا".

لم أتناول العشاء!

وعن التدخل التركي في الشمال السوري، برا وجوا، قال بشار الأسد: "حزنت كثيرا عندما سمعت الخبر من وكالات الأنباء العالمية، وليلتها لم أتناول العشاء"، وأضاف بأنه لا يستخدم الصواريخ الموجودة عنده ضد مَن يتدخل في سوريا؛ لأنه يعتبر ذلك فظاظة مع الغرباء، وهو يريد أن يستخدم هذه الصواريخ ضد شعبه.

وخلال هذه الفقرة، تناول "جو شو" بطريقة ساخرة حديث بشار الأسد عن "السيادة الوطنية" السورية، وكيف أنها خط أحمر، ولن يسمح لأحد بأن ينتهكها، في حين أن عشرات الدول انتهكت المجال الجوي السوري، ونفذت طلعات جوية في سماء سوريا، وقصفت أهدافا في سوريا.

وتحدث "جو" عن سيادة أي دولة في العالم والدعائم التي تبنى عليها، وهي بحسب رأيه "إعلام عسكري قوي يقدم خطابا حماسيا، وجيش يستطيع أن ينهي أي ثورة خلال أيام، ورئيس محترم كلامه رزين"، وتناول بطريقة ساخرة إعلام النظام السوري الحربي، والأسس التي يقوم عليها، بالإضافة إلى أبرز الوجوه الإعلامية التي تظهر في المناطق الساخة وهو المراسل شادي حلوة.

مفاجأة سارة

واستعرض "جو" بطريقة ساخرة بعض المقاطع للجيش العربي السوري وهو يرقص، وبعضهم وهو يبكي من هول ما رآه خلال المواجهات والاشتباكات العسكرية، وتناول أيضا مقطعا لفتاة من المتطوعات في الجيش السوري وهي تقول إنها قنصت أكثر من 11 شخصا.

ومن ضمن انتهاكات "السيادة الوطنية السورية" التي تناولها "جو"، لقاء بشار الأسد وزير الدفاع الروسي داخل سوريا، في قاعدة حميميم في اللاذقية، وهو لا يعلم من سيقابل، ويتفاجأ بذلك، ويقول "أنا سعيد جدا بلقائكم اليوم.. مفاجأة سارة".

وتناول "جو" مقطع فيديو لأحد المحللين الإسرائيليين يتحدث فيه عن أن القادة الأمنيين والسياسيين في إسرائيل يتمنون أن يواصل بشار الأسد في منصبه كرئيس للجمهورية؛ لأنهم أكثر من خمسين عاما لم يطلقوا رصاصة واحدة من الجولان على إسرائيل، بل كل جندي حاول أن يطلق رصاصة عاقبه النظام، وقال: "نحن نريد رئيسا ديكتاتوريا يقتل شعبه، لكن يعطينا الأمان والاستقرار.. هذا ما يريده السياسيون في إسرائيل".

Facebook Comments