كتب- سيد توكل:   "إن التسوية القادمة في الشرق الأوسط لم يسبق أن بُحثت من قبل، وإنها سوف تشمل العديد والعديد من الدول، وسوف تتضمن مساحات كبيرة من الأراضي"، هكذا وبلا مواربة نطقها الرئيس الأمريكي المعادي للمسلمين دونالد ترامب، من على منصة تويتر، يفضح الصهاينة الجدد محمد دحلان ورئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.   وفي وقت سابق كشف الوزير الصهيوني "أيوب قرا" مفاجأة من العيار الثقيل، بقوله إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس ترامب سوف يتبنيان ما قال إنها خطة رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، لإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء.   وكتب "قرا" وهو وزير بلا حقيبة في حكومة نتنياهو في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر":"سوف يتبنى ترامب ونتنياهو خطة السيسي بإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلا من الضفة الغربية، وبذلك يُمهد الطريق لسلام شامل مع الائتلاف السني"، وهو الأمر الذي يتوافق مع جهود يبذلها السيسي لإحلال القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، والمقيم حالياً بالإمارات مكان رئيس السلطة الفلسطينية الحالي محمود عباس أبو مازن.    وفي سقطة أخلاقية لاتدل سوى على الخيانة والعمالة وتدني الوطنية عند عمرو أديب، فقد نادى أديب بضرورة بيع أصول وأراضي الدولة المصرية، وقال "أديب” خلال برنامج “كل يوم” المذاع على قناة “ON E” يوم الأربعاء الماضي: "الحركة بركة ولازم البلد تبيع الأرض اللي مش محتاجينها وتستثمر فيها عشان تجيب عملة صعبة وتشجع الاستثمار".   علاقة حرام!   وبرأي مراقبين فإن علاقة قوية تربط بين رئيس الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، حتى أضحى دحلان يحظى بعلاقة قوية بالسيسي، وبات زائرًا شبه مقيم في القاهرة.   فمباشرة بعد انقلاب الجيش في 3 يوليو ضد الرئيس محمد مرسي، أعلن دحلان أن السيسي “هبة من الله لإنقاذ الشعب المصري ومصر وإنقاذ فلسطين وأهلها”، وأن “مصر الآن تنهض في زمن السيسي”، وجاءت هذه العلاقة على حساب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث أيقن عباس أن السيسي يعمل بجد من أجل الدفع بدحلان إلى الأمام سواء على المستوى الفلسطيني أو حتى العربي، بل تسبب تفضيل السيسي لدحلان على عباس في “إقالة” رئيس المخابرات، اللواء محمد فريد التهامي الذي كان يرى ضرورة في تطوير العلاقة مع عباس وليس دحلان، وفقًا لبعض المراقبين.   ويومًا بعد آخر تتكشف علاقة دحلان المحال ملفه إلى محكمة جرائم الفساد، بالسيسي، الذي كلفه في وقت سابق بأن يكون نائبًا عن مصر في مفاوضات “سد النهضة”، وفقا لما نشرته صحيفة نيوزويك الأمريكية.   سيسي جديد في الطريق   ويمثل "دحلان" مشروع سيسي جديدًا في المنطقة، وسقط رئيس السلطة الفلسطينية "عباس" في خطأ سيكلفه منصبه، عندما خشي أن يكون صعودُ الرئيس المصري محمد مرسي، تقوية لشوكة حركة “حماس”، لذا سارع عباس لمباركة انقلاب السيسي، لكنه لم يفرح كثيرًا، إذ سرعان ما ظهر في المشهد دحلان الخصم اللدود له، وتقرب أكثر منه للسيسي.   ثم مع توالي الأيام بدأ يعمل السيسي بوضوح لجعل دحلان بديلًا لعباس، وهذا ما أيقنه عباس نفسه، وعض على أصابع الندم، حتى أنه كشف لمقربين منه أكثر من مرّة أنه يشعر “بأنّ محاولات الدفع بدحلان إلى الواجهة صارت أمرًا واضحًا وخصوصًا من السيسي، لكنّ عباس يخشى الصدام بالسيسي المدعوم من السعودية والإمارات، اللتين تدعمان ميزانية السلطة الفلسطينية بالمال سنويًّا وتسدان أيّ عجزٍ في موازنتها”.   وبخصوص المخطط "الصهيوأمريكي" بتوطين الفلسطينيين في سيناء، يوجد رجال لدحلان “يقومون ببعض الواجبات لمساعدة السيسي في بعض العمليات هناك”، هذا ما قاله دحلان في مقطع فيديو مشهور تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أقر دحلان بوجود جنود له في سيناء هربوا من قطاع غزة.   وكشفت مصادر مصرية أنه يوجد 200 ضابط فلسطيني على الأقل تابع لدحلان في سيناء منذ عهد مبارك، وتقول المصادر أن هؤلاء متورطون في تهريب مخدرات لسيناء وفي أعمال إرهابية ضد المنشآت السياحية المصرية، وهم على علاقات وثيقة واتصالات دائمة مع الموساد والسي آي إيه، وقد أكد شهود عيان في سيناء على هذا الأمر أكثر من مرة، وذلك رغم محاولة دحلان تحديد “نوعية أشخاصه” هناك بأنهم “ليس لي عسكر في سيناء، إنما لي أفراد فتحاوية “ينتمون لحركة فتح”!. 

 

Facebook Comments