كجزء من أسباب انفجار معهد الأورام، خدمة المساندين في زحمة الأحداث، ومن أوائل المساندين للسيسي في مساره الانقلابي، تواضروس الثاني بابا الأقباط، وكجزء من تبريرات مساندته للوحدة الوطنية، منحت حكومة السيسي 88 كنيسة غير مرخصة الوضع القانوني، وهو ما يسمى بـ"تقنين أوضاع".

وقال السفير نادر سعد، المتحدث باسم مجلس وزراء الانقلاب: "هناك طفرة تحققت في أرقام تقنين أوضاع الكنائس، حيث وصلت إلى 1109 كنائس، وهذا الرقم يعكس الجهد المبذول".

وقدمت اللجنة المسئولة عن تقنين وضع الكنائس غير المرخصة مراجعات لحالة الكنائس والمباني الخدمية المنفذة منذ 1 يوليو. وقد تمت المراجعات بناءً على طلب من المؤسسين، وأسفرت عن الموافقة على تقنين 88 كنيسة ومؤسسات تابعة لها مباني الخدمات، بحيث يتحول العدد الإجمالي للكنائس غير المرخصة والمباني التابعة التي تم تقنينها إلى 1109.

وقال نادر سعد: إن 56 من هذه الكنائس استوفت متطلبات السلامة، وما زالت اللجنة تعمل على الباقين لتلبية شروط السلامة. وقال مراقبون إن أماكن العبادة غير المرخصة تنتشر في جميع أنحاء البلاد، وتبذل الدولة جهودًا لحل هذه المشكلة.

وتزعم قنوات ومواقع مسيحية أن المساجد في مصر بحاجة إلى ترخيص كما هي أوضاع الكنائس، حيث قدرت حكومة الانقلاب، تبعًا لهذا المزاج في عام 2014، عدد المساجد غير المرخصة بـ30 ألف مسجد.

لجنة التقنين

وتم تشكيل اللجنة الرئيسية لتقنين أوضاع الكنائس برئاسة رئيس مجلس الوزراء، في يناير 2017، للبتّ في طلبات تقنين الكنائس، وأصدرت منذ ذلك الحين 8 قرارات متوالية بتقنين كنائس مخالفة.

وتتشكّل لجنة توفيق أوضاع الكنائس من 10 أعضاء، هم: وزراء: الدفاع، والإسكان، والتنمية المحلية، والشئون القانونية والعدل، والآثار، وممثل عن: المخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأمن الوطني، والطائفة المعنية.

في أبريل 2019 الماضي، وتزامنًا مع الاحتفالات بعيد القيامة المجيد، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفواجرافين حول ملف تقنين أوضاع الكنائس، رصد فيهما أعداد الكنائس التي تم تقنينها حتى ذلك الحين (894)، وبالقرار الأخير أول يوليه 2019، بتقنين 127 كنيسة أخرى يكون العدد 1021.

وبدأت عملية التقنين في فبراير 2018 بالموافقة على تقنين أوضاع 53 كنيسة ثم 167 في مايو 2018، ثم 120 كنيسة في 11 أكتوبر 2018، ثم 165 في مارس 2019، و168 كنيسة في 8 ديسمبر 2018، و80 كنيسة في 31 ديسمبر 2018، ثم 111 كنيسة في أبريل 2019، ليصل العدد حتى الآن إلى 1021 حاليًا.

تضاعف أعداد الكنائس

وبحسب إحصاءات مختلفة، تضاعفت أعداد الكنائس خلال الفترة من عام 1972 وحتى عام 1996 إلى الضعف تقريبا، حيث إن عدد الكنائس في عام 1972 كان يبلغ نحو 1442 كنيسة معظمها بدون تراخيص، وكانت نسبة الحاصلة على ترخيص والمسجلة لدى وزارة الداخلية 500 كنيسة فقط، منها 286 كنيسة أرثوذكسية والباقي للطوائف الأجنبية.

وقد ارتفع العدد في عام 1996 ليصل إلى نحو 2400 كنيسة، بناءً على إحصائية رسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بزيادة قدرها 1000 كنيسة تقريبا بواقع 40 كنيسة سنويا تم بناؤها خلال 25 عامًا.

ثم زاد عدد الكنائس في نهاية 2006- أي بعد عشر سنوات- إلى نحو 2626 كنيسة رسمية، من بينها 1326 كنيسة أرثوذكسية و1100 كنيسة بروتستانتية و200 كنيسة كاثوليكية.

وسبق أن قدر رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2011، عدد الكنائس في مصر بـ2869 كنيسة، بعدما كان العدد في 1972 بلغ 1442 وتضاعف إلى 2869 في 2011، ومحافظة المنيا تتصدر المحافظات بواقع 555 كنيسة.

أكاذيب تواضروس

وكانت مشاركة الكنيسة في تأييد الانقلاب ومظاهرات "30 يونيو"، جاءت بحسب تواضروس بـ"الإحساس بالشعب"، وقال: "شعرت أن كل المصريين في الشارع، ومن المفترض أن أشارك فيما يحدث". وأضاف: "الرؤية التي كانت أمامي أن هناك مسئولين على أعلى مستوى يريدون إنقاذ الوطن وأنا معهم، والحمد لله أن الأمر نجح".

وعبّر تواضروس عن سعادته بنجاح الانقلاب، قائلا: "أحلامي دائما تحقيق السلام على أرض مصر، وأن نعيش حياة هادئة وناعمة، وما يؤلمني موجات العنف والإرهاب"، وقبل ثورة 25 يناير 2011 بأشهر شهدت كنيسة الإسكندرية تفجيرًا هز مصر كلها، ثم تلتها أحداث محمد محمود بعد ثورة يناير 2011، والتي استهدف فيها الجيش المصري أقباطًا، إبان الفترة الانتقالية التي كان يحكم فيها المجلس العسكري بعد سقوط مبارك .

والحقيقة الأكيدة أن الإرهاب الفعلي في مصر ليس كما يزعم ويدعي تواضروس، وإنما بدأ بعد أيام من دعوة السفيه السيسي المصريين في السادس والعشرين من يوليو 2013 للنزول من أجل أن يمنحوه تفويضًا لمواجهة الإرهاب المحتمل.

Facebook Comments