بعد أن خذل قضاء الانقلاب العسكرى المعروف بـ"الشامخ" طلاب الثانوية العامة، ورفض الدعاوى القضائية التى أقامها أولياء الأمور ضد نظام الثانوية العامة الجديد، أصبح على طلاب وطالبات الصف الثالث الثانوى دفعة هذا العام 2020/2-2021، أن يتحملوا وأسرهم تعنت أفشل وأغبى وزير تعليم عرفته مصر، وكيف لا وطارق شوقى كان مستشار زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسى للتعليم، وهو من قام بتعينه فى هذا المنصب بعد أن أعلن عن خطة لتقليص مجانية التعليم.
وكشفت مصادر تربوية لـ"الحرية والعدالة" أن طلاب الثانوية العامة والمرحلة الثانوية عموما سوف يواجهون العام الدراسى إشكاليات مزمنة غير جائحة كورونا التى فشل النظام العسكرى فى حماية أقرانهم وأجبرهم على النزول إلى لجان الامتحان بدون إجراءات احتزازية، تعرضهم للاصابة بالفيروس، حيث أكدت مصادر طبية أن أكثر من ألف طالب وطالبة على الأقل من طلاب الثانوية معرضون للإصابة يوميا خلال فترة الامتحانات.
 
"الشامخ" خذل الطلاب
وأعلنت وزارة التربية والتعليم في حكومة الانقلاب العام الدراسى المقبل عن تطبيق نظام الثانوية المعدلة بعد أن قام القضاء الشامخ لسلطة الانقلاب بمساندة الوزير الانقلابى طارق شوقى ولم يستمع إلى دعاوى عشرات الآلاف من أولياء الأمور الذين يرون أن تغيير نظام التقييم بحيث يكتسب الطالب مهارات معينة تجعله قادرًا على المنافسة وخلق فرصة عمل له سواء محليا أو دوليًا، حسب زعم الوزارة هو كلام مرسل ويستهدف فقط تصدير مزيد من الزبائن للجامعات الخاصة، حيث إن النظام الجديد يعتمد على معايير غامضة، غير واضحة، مما دفع الآلاف من الأسر القادرة على دفع مصروفات الثانويات الأجنبية فى مصر تحويل أولادهم من الثانوية العامة إلى الثانوية الإنجليزية أو الدبلومة الأمريكية.. وغيرها وخاصة أن مكتب التنسيق يخصص لحملة هذه الشهادات نسبة 5 % بالجامعات الحكومية، وهو تكريس للطبقية، حيث يستطيع ولى الأمر القادر على دفع عشرات الآلاف لنجله فى مدرسة دولية أن يضمن لابنه مكانا فى جامعة حكومية، وربما فى يلتحق بكليات الطب والصيدلة والأسنان والهندسة والحاسبات والاقصاد والإعلام وغيرها بنسبة أقل من أبناء الثانوية المصرية.

طلاب الثانوية يواجهون المجهول
ويعتبر النظام الجديد للثانوية العامة هو تخلٍّ واضح من الانقلاب على هؤلاء الطلاب وتركهم للمجهول ولجشع الجامعات الخاصة، حيث للعسكر جامعة خاصة بهم هى جامعة بدر الخاصة، فضلا عن تأسيس كليات للطب تابعة للجيش مباشرة، دون إشراف مناسب من المجلس الأعلى للجامعات وهو ما يهدد مستقبل التعليم الطبى بكارثة.
ونرصد فى السطور التالية خطة وزارة التربية التعليم الانقلابية للتخلى عن دورها فى أهم أساسيات العملية التعليمة والانتقام من طلاب الثانوية العامة دفعة 2020 /2021، لدورهم فى كشف الوجه القبيح لنظام المنقلب عبد الفتاح السيسى خلال العامين الماضيين.
1- أعلنت الوزارة أنها لن تقوم بطباعة كتب ورقية لطلاب الثلاثة صفوف دراسية العام المقبل، وسوف تكتفى برفع محتوى المواد الدراسية للصف الثالث الثانوى العام الدراسى المقبل على بنك المعرفة المصري.

2- سوف يستمر اعتماد الطالب فى دراسته على المحتوى بالرقمى الموجود على بنك المعرفة المصرى من خلال التابلت، رغم فضائح سقوطه نظامه العامين وهو ما يعنى عدم تعيين معلمين جديد بل ربما تسريح أعداد كبيرة منهم.
 
3- استمرار إهدار المال العام فعلى الرغم فشل نظام التابلت واستخدام الطلاب فى الألعاب فقد أعلنت وزارة التعليم بسلطة الانقلاب أنه جار التعاقد على شراء 700 ألف جهاز تابلت لطلاب الصف الأول الثانوى دفعة العام الدراسى المقبل 2021.

4- لن تتوقف تجربة التابلت ومنح الطلاب الجهاز اللوحى فى مستمرة فى إطار خطة الوزارة لتطوير منظومة التعليم فى المرحلة الثانوية العامة لطلاب النظام القديم مع وضع نظام جديد للطلاب فى الصفوف الأولى.
 
5- جار تنفيذ اللمسات الأخيرة على قانون التعليم الجديد والذى يحسم ويضبط كل خطوات التغيير التى تنفذها وزارة التربية والتعليم بسلطة الانقلاب سواء فى منظومة الثانوية العامة أو الصفوف الأولى لمنع الطعن على قرارات الوزير الانقلابى فى تخريب مرحلة الثانوية.

6 ـ رفص قائد عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي إصدار قررات بإنشاء كليات جديدة خاصة للقطاعين الطبى والهندسى، خاصة بعد الارتفاع الجنونى لمعدل المجاميع لإعطاء فرصة للمتاجرة بالطلاب.

7 ـ صدور تعليمات من المجلس الأعلى للقضاء إلى جميع القضاة برفع أى دعاوى تقام ضد نظام الثانوية العامة الجديد بزعم أن هذا الشأن يخص الوزار وهى أدرى به.

8 ـ صدور تعليمات للأذرع الإعلامية والصحف الحكومية والخاصة والفضائيات بعدم التعاطف مع طلاب الثانوية دفعة 2021 وإظهارهم بمظهر أنهم ضد "دولة 30 يونيو".

Facebook Comments