سيطرت حالة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي بعد قرار سلطات الانقلاب العسكري بإلغاء “عزاء” والدة خالد سعيد.

وقالت “زهراء سعيد” نجلة الفقيدة: إن الأمن ألغى عزاء أمها الراحلة ليلي مرزوق ، والذي كان مقررا أمس الأربعاء بعد أذان العشاء بمسجد عمر مكرم بالتحرير، وأضافت زهرة:. نعتقد أنه لا داعي لخلفية تُذكِّر بمَن هو خالد سعيد.

كان رواد التواصل الاجتماعي ومجموعة من أقارب وأسرة الفقيدة قد أعلنوا عن إقامة عزاء للسيدة ليلى مرزوق، والدة خالد سعيد، في “مسجد عمر مكرم” في ميدان التحرير أمس الأربعاء، في حضور لناشطين وأمهات شهداء الثورة.

وغرد الوزير الدكتور محمد محسوب على قرار الانقلاب عبر “تويتر”، قائلا: الغاء عزاء السيدة ليلى مرزوق والدة خالد سعيد في مسجد عمر مكرم بالتحرير..لا يعبر عن غياب الإنسانية فقط..بل عن حضور ثورة يناير في ضمير من عشقها ومن خافها..ويقين الإثنين في عودتها..رحم الله والدة خالد سعيد.. العزاء في القلوب والرجاء من رب القلوب بزوال الغمة.

رعب من يناير

كما هاجم مغردون سلطات الانقلاب ، معتبرين المنع دليلاً على ضعفهم وخوفهم من أي تجمع له علاقة بثورة يناير، وتساءل بعضهم “لسه ثورة يناير بتخوفكم؟”.

كانت ليلى مرزوق قد توفيت في الولايات المتحدة الأميركية، حيث كانت تقيم عند ابنتها. وشيّع عشرات من المصريين جنازتها ودُفنت هناك، وكان من المفترض أن يقيم أقاربها عزاء، مساء أمس، في القاهرة، لكن الأجهزة الأمنية ألغت العزاء.

وكتب صاحب حساب “فركيكو”: “‏انتوا مرعوبين، للدرجادي تلغوا عزاء سيدة توفت لأنها أم خالد سعيد، للدرجادي مرعوبين أوي!”.

ومع صور من الثورة، علقت فاتن فايد: “‏هايلاحق على ايه ولا ايه لساها يناير في طلبة الثانوي. ولساها يناير في عزاء أم خالد سعيد. التاريخ اتسطر واتعطر خلاص”.

أسباب أمنية

وعلق سعيد فاضل : “الأمن ضرب طلاب أولى ثانوي ورفض إقامة عزاء أم خالد سعيد، وزارة مفيهاش أي شي بيدل انهم بيطبقوا قانون بلطجة وأعمال فردية وفي الآخر وبعد جمعة زي جمعة الغضب ترجعوا تقولو إن الوزارة من أهلك وصحابك وجيرانك.. طب وقت لا ينفع الندم وانتقام المظلوم أقوى من أي سلاح.. ولكم في 28 يناير عبرة.

وغرد “ضياء أبو نهل” :إلغاء عزاء “والدة خالد سعيد” لإسباب أمنيه، والذى كان مقررإقامته بمسجد عمر مكرم.

تبعته “نادية” فقالت: إلغاء عزاء والدة #خالد_سعيد في عمر مكرم … بيتحكموا في حياة وممات البني آدمين.

وكتبت الصحفية رشا عزب: “‏الجنرال المرعوب خايف من عزاء أم خالد سعيد.. خايف من الموتى وخايف من الأحياء.. وخايف من طلبة ثانوي وخايف من عواجيز فوق السبعين.. تحيا مصر بالخوف وبالخوف تحيا!”.

السيسي مرعوب

وقالت تسنيم محمد: “‏الأمن يلغي عزاء والدة الشهيد خالد سعيد الذي قتلته وزارة الداخلية لنشره شريطا مصورا عن فساد الشرطة أيام حسني مبارك، والذي كانت الدعوات للاحتجاج على مقتله من مقدمات الانتفاضة المصرية، وكانت صفحة كلنا خالد سعيد من الصفحات التي دعت إلى مظاهرات يوم 25 يناير 2011”.

وكتب “محمد البدوي”: إلغاء عزاء المغفور لها #ليلى_مرزوق والدة #خالد_سعيد أيقونة ثورة #٢٥يناير بسبب دواع أمنية .. إيه انعدام الإنسانية ده والفجر فى الخصومة

واضاف صاحب حساب “الملك النسر”: “‏الأمن يلغي عزاء والدة خالد سعيد.. انتوا تلغوا عزاء اللي يتعدم ظلم، نقول ماشي خايفين من تجمع الشعب.. تلغوا عزاء رمز ديني مؤثر، وماله يمكن عندكم تبول لا إرادي.. لكن تلغوا عزاء واحدة ست أيدت 30 يونيه.. لأ دا انتوا كدة زي اللي خايف يشمر كُم القميص في الحر لياخد برد.

وقال هارون حجازي: “‏الداخلية لغت عزاء أم خالد سعيد والحوار ده قفلي يومي.. عايزين يمحوا أي حاجة ممكن تفكر الناس بالثورة”.وعلقت داليا: “‏السيسي الجبان مرعوب من عزاء والدة خالد سعيد”.

سوابق “عمر مكرم”

يشار إلى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يمنع فيها العسكر إقامة عزاء لمشاهير؛ حيث سبق وأن تم رفض إقامة عزاء للشهيدة شيماء الصباغ بمسجد عمر مكرم في 28 يناير 2015.

كما منعت إقامة عزاء المستشار وائل شلبي، الذي قيل أنه أقدم على الانتحار في الواقعة الشهيرة والتي عرفت باسم “الرشوة الكبرى”.

Facebook Comments