كتب أحمدي البنهاوي:

أكد المركز الدولي للعدالة، ومقره جنيف، أن جهاز أمن الدولة في الإمارات، اعتقل د.عبدالخالق عبدالله في 16 يناير الجاري، بعد يوم واحد من عودته من بيروت، حيث ترأس اجتماع المجلس العربي للعلوم الاجتماعية المنعقد هناك.

وتواردت أنباء شبه مؤكدة، عن قيام جهاز أمن الدولة، باعتقال أستاذ العلوم السياسية، عبدالخالق عبدالله، أحد مستشاري ولي عهد أبوظبي، الحاكم الفعلي للإمارات، محمد بن زايد!.

وتوقع المركز الدولي للعدالة، المهتم بقضايا حقوق الإنسان، أن تكون إحدى تغريداته هي سبب اعتقاله، حيث قال في تغريدة قبل يوم من غيابه: "ليت لدينا في إمارات التسامح، حرية تعبير وحرية صحافة، وحرية تجمع، وحريات سياسية، كما لدينا حرية معتقد وحرية تجارة وحرية شخصية وحريات اجتماعية".


وقالت منظمة العفو الدولية إنها تخشى أن يكون اعتقال عبدالله على خلفية التعبير عن الرأي.

وإضافة إلى هجومه الشديد على النظام المصري، والتلميح بضرورة التوقف عن دعم مصر من قبل الخليج، أثار عبدالله، الجدل قبل أسابيع، بهجومه على كتاب ومغردين إماراتيين، اتهمهم بـ"المزاودة في الوطنية".

وقالت مصادر خليجية وإماراتية متطابقة إن تغريدات عبدالله قد تكون سببا في سخط النظام الإماراتي عليه، على الرغم من أنه يعد من السياسيين المحسوبين على الحكومة.

حيث وصف عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، مجموعة من الكتاب والمغردين بـ"الوطنجية، والأمنجية"، معتبرا إياهم خطرا على الإمارات.

إدانات حقوقية
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تظاهر المئات ومنهم حقوقيون أجانب؛ حيث قال كريستوفر دافيدسون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "إنجلترا"، إن أنباء وصلته عن اعتقال عبدالله، متمنيا أن يكون الخبر "غير صحيح".

وأضاف دافيدسون في تغريدة أخرى: "الإمارات حساسة أكثر تجاه النقاش عن قضايا تخص حلفاءها مثل البحرين ومصر، حتى أكثر من حساسيتها تجاه النقاش عن قضايا داخلية".

واعتبر الأكاديمي والتربوي الإماراتي المطارد د.محمد بن صقر، عضو حركة الإصلاح أن ما نشرته "الأمنستي" أو العفو الدولي "خبر سيء من #الإمارات". وأضاف "اعتقال الأكاديمي عبدالخالق عبدالله @Abdulkhaleq_UAE.. وقد يكون ذلك متعلقا بحرية التعبير".

أما الناشط الحقوقي الليبرالي أحمد منصور فقال: "ما الذي يمكن قوله لتبرير اعتقال عبدالخالق عبدالله. بالتأكيد تهمة من لا تهمة له (تنظيم سري، إرهاب، إخونجي) لن تنفع في حالة الدكتور عبدالخالق".

وقال أسامة الحيدري من الموصل: "مهما يكن اختلافنا مع الدكتور عبدالخالق عبدالله إلا أننا نحي فيه الجرأة ع طرح المواضيع ونستنكر اعتقالة التعسفي!!..".

ودشن عدد من المواطنين الموالين للحكومة تغريدات عبدالخالق عبدالله  كونها "خارج السرب"، وأبرزها إعلان تضامنه مع الاقتصادي ناصر بن غيث، المعتقل في الإمارات منذ نحو عام ونصف، إضافة إلى مطالبه المتكررة بفسح مجال للحرية السياسية في الإمارات، وقضايا أخرى.

Facebook Comments