وافق برلمان العسكر على قانون “المحال الجديدة”، بعد أن حذف نصًّا تشريعيًّا يحظر لعب القمار وبيع الخمور وارتكاب أفعال مخلة بالآداب داخل المحال العامة، وذلك في تعديل قانون منح تراخيص مزاولة النشاط.

الأدهي في “القانون” أنه “يعفي المحال التي تملكها أو تديرها القوات المسلحة من الخضوع لأحكامه، أي أن من حق محال الجيش السماح بالشيشة التي يدفع أصحاب المحال “المقاهي” والأندية الخاصة لتدخينها 10 آلاف جنيه. المثير للدهشة أن ما تحت حصة الجيش يُعفى من الحصول على تراخيص أو دفع رسوم مثل باقى المحال.

كما يقر برلمان العسكر غرامة تصل إلى 50 ألف جنيه على المحال غير المرخصة، بنص المادة 32 من  قانون المحال العامة المقدمة من الحكومة.

وتنص المادة على أنه “يُعاقب على مخالفة أحكام المادة 17 من هذا القانون بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، والحبس مدة لا تقل عن سنة، ويحكم بمصادرة الأدوات والنقود وغيرها من الأشياء التي استعملت في ارتكاب الجريمة”.

وتأتي الغرامات والضرائب في الوقت الذي أعلن فيه وزير المالية عن أن الضرائب تشكل 75% من إيرادات حكومة الانقلاب.

أما زيتونة “القانون” فتظهر في توسع “بيزنس” العسكر، بعدما استحوذت شركات الجيش التابعة لهيئة الخدمة الوطنية، وبالتالي وزارة الإنتاج الحربي، على أغلب الأعمال سواء في الطرق والكباري أو في المقاولات أو في مناحي الطاقة، لتؤكد تحقيقها إيرادات بلغت 11.6 مليار جنيه خلال العام 2017 / 2018؛ بزيادة 130% عن العام الماضي.

ملفات مخفية

من جانبه قال د. نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن: إن استثناء محال الجيش التجارية من رسوم واشتراطات قانون المحال العامة جاء منعًا لفتح ملفات إنفاق القوات المسلحة.

وأضاف “ميخائيل” أن محال الجيش التجارية جزئية صغيرة من الوضع الاقتصادي للقوات المسلحة، وفتحها سيفتح الحديث عن ميزانية القوات المسلحة وطريقة إنفاقها.

وأشار، في حديث مع فضائية “مكملين”، إلى أن “أمور هذه المحال التجارية للجيش ستكون في أضيق حدود من خلال علاقاتهم بالغرف التجارية ورسومها، وهو أمر متروك إليهم، ولو في مشكلة بسبب هذه الرسوم يقدمونها”، حسب كلامه.

الاقتصاد الموازي

ويستهدف مشروع القانون ضم ما يسمى بالاقتصاد الموازي للموازنة العامة للدولة، وهو ما يترتب عليه مضاعفة معاناة المواطنين وزيادة حجم الجباية والرسوم لزيادة الناتج المحلي الإجمالي، بما يسهم في تحسين أرقام الاقتصاد دون تحسين مستوى المعيشة.

وألمح علي عبد العال، رئيس برلمان العسكر، إلى ذلك بالقول: إن عدم الترخيص للمحال أدى إلى ظهور اقتصاد موازٍ يصل لقرابة الـ40% لا تعرف عنه الدولة.

وزعم عبد العال أن التشريع الجديد يعالج وضعًا سيئًا؛ لأن هناك 80% أو أكثر من المحال غير المرخصة، وهناك حاجة لتقنين الأوضاع حفاظًا على السلم الاجتماعي داخل المجتمع، لافتا إلى أن التسيب جعل المحال تنقلب إلى عشوائيات، في حين يأتي القانون لتبسيط منظومة التراخيص، والتقليل من حجم الفساد أسوة بقانون تراخيص المنشآت الصناعية، على حد تعبيره.

استثناء الجيش

ولا يتوقف الاستثناء للجيش فقط في تراخيص محال الشيشة أو ما يسمى بـ”المحال” التي تملكها أو تديرها القوات المسلحة من الخضوع لأحكامه، ويلغي القوانين أرقام 453 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية، و371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة، و372 لسنة 1956 في شأن الملاهي، وأنه لا تخل أحكامه بتراخيص المحال التجارية السارية وقت العمل به، وعليها توفيق أوضاعها واستيفاء الاشتراطات المقررة.

ويلغي “القانون” القوانين أرقام 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية، و371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة، و372 لسنة 1956 في شأن الملاهي، وأنه لا تخل أحكامه بتراخيص المحال التجارية السارية وقت العمل به، وعليها توفيق أوضاعها واستيفاء الاشتراطات المقررة.

ويمنح المحال التجارية المقامة بدون ترخيص، والتي تزاول نشاطها قبل تنفيذ هذا “القانون “، مهلة مدتها عام لتقديم طلب استصدار ترخيص أو الإخطار طبقًا لأحكام هذا “القانون”، ولا يسري ذلك على المحال المقامة بعقارات غير مرخص بإقامتها أو مخالفة لشروط الترخيص إلا إذا ثبتت سلامتها الإنشائية بموجب تقرير صادر من مكتب استشاري معتمد، على أن يكون الترخيص مؤقتا لحين تقنين وضع العقار.

Facebook Comments