بعد اعتراف قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ضمن برنامج “60 دقيقة” على قناة “سي بي إس” الأمريكية، بما أكده مراسل “نيويورك تايمز” في مصر “ديفيد كيركيباتريك”، في تقرير له بصحيفة “نيويورك تايمز”، نشر في فبراير الماضي، بوجود تحالف سري بين مصر وإسرائيل، يمنح الأخيرة صلاحيات شن ضربات جوية ضد العناصر المشتبه فيها داخل سيناء، ينتظر المصريون أن يخرج المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد تامر الرفاعي، لينفي ما أكده “القائد الأعلى”، بحسب الرتب العسكرية، وسبق أن نفاه الرفاعي في فبراير 2018، من معلومات ذكرتها الصحيفة الأمريكية.

ونفى المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، صحة ما ذكرته الصحيفة، وعلق “الرفاعي” على التقارير المتداولة بشأن ذلك، قائلًا: “قوات إنفاذ القانون من القوات المسلحة هي التي تقوم بمواجهة العناصر الإرهابية بسيناء”.

المحللون يرون أن الوقت جاء لتامر الرفاعي ليواجه السيسي، ويقول له “أنت كاذب وتتعاون مع إسرائيل”. بعدما اتهمه السيسي في حواره مع القناة الأمريكية، بأن القوات الجوية المصرية تحتاج في بعض المرات إلى تجاوز الحدود إلى داخل (إسرائيل)، ولهذا لدينا تعاون واسع مع الإسرائيليين”، مضيفا أن “الجيش المصري يعمل مع “إسرائيل” ضد الإرهابيين في شمال سيناء”.

ومؤخرا قال الجنرال الإسرائيلي المُتقاعد، الذي كان ناطقًا بلسان جيش الاحتلال في صحيفة (معاريف) العبريّة، آفي بنياهو، إنّ السيسي هدية شعب مصر لإسرائيل، لافتًا إلى أنّ تصدّي السيسي للديمقراطية في مصر ضمن استقرار المنطقة، وهذه مصلحة استراتيجية للدولة العبرية.

ماذا قالت؟

حيث ذهبت “نيويورك تايمز” إلى تأكيد ما يعلمه أهل سيناء منذ 2013، ثم ما كشفته الصحف العبرية تاليا، كعادة صهيونية بكشف عملائها، وأكدت الصحيفة أن “التعاون بين الجانبين المصري والإسرائيلي زاد بدرجة كبيرة بعد وقوع انقلاب عسكري وقدوم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في عام 2013، حيث ذهب السيسي إلى مدى أبعد بكثير في التعاون مع إسرائيل، لدرجة سماحه للطائرات الإسرائيلية المقاتلة والطائرات المسيرة بدون طيار بالقيام بمئات الهجمات الجوية السرية داخل الحدود المصرية في شبه جزيرة سيناء”.

من جانبها علقت ميشيل دان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارينجي للسلام الدولي، على طلب منع السلطات المصرية بث مقابلة السيسي مع قناة (سي بي إس) الأمريكية، قائلة: “كانت الحكومة المصرية طوال الوقت غريبة ومنافقة، لكنها تحت حكم السيسي جعلت التناقض أكثر حدة بسماحها للجيش الإسرائيلي بتوجيه ضربات للمتمردين المصريين على الأراضي المصرية”.

تعزيزات عسكرية

صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أكدت من جانبها “الصفقة الكبرى” بسيناء، في ظل إصرار الجيش ومتحدثه العسكري على نفي التآمر الموجود على المصريين بالتحالف مع الأعداء.

ففي 5 فبراير، عززت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية صحة التقارير المتداولة عن قيام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربات جوية، داخل الأراضي المصرية، استهدفت مسلحين في سيناء، شمال شرقي البلاد.

ووفق الصحيفة، فإن “طائرات حربية ومروحيات إسرائيلية لا تحمل علامات عليها نفذت عشرات الهجمات السرية ضد جماعات مسلحة داخل سيناء المصرية”.

ونقلت الصحيفة، عن مسئول أمريكي كبير، أن هذا التعاون يؤكد مدى عجز المصريين عن محاربة المسلحين على أراضيهم، واصفًا التحالف السري لمكافحة الإرهاب بين مصر وإسرائيل، بأنه “صفقة كبيرة”.

وكانت “نيويورك تايمز” الأمريكية، أول من كشفت قيام الطيران الإسرائيلي بأكثر من 100 علمية عسكرية داخل سيناء.

وأوضحت الصحيفة، أن التعاون الملحوظ بين إسرائيل ومصر يمر بمرحلة جديدة في تطور علاقتهما، وبعد عداء في 3 حروب، أصبحت مصر وإسرائيل الآن حلفاء سريين في حرب سرية ضد عدو مشترك.

صفحات صادقة

وفي ضوء تصريح السيسي الأخير، يكتشف المتابعون صدقية المواقع، ومنها موقعنا “بوابة الحرية والعدالة”، وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي أكدت منذ فترة طويلة أن الطائرات “الزنانة” بدون طيار تقصف أهدافًا في سيناء، ويتفاخر الصهاينة بأمجادهم، فيما ينفي الجيش ومتحدثه العسكري خوفًا من غضبة شعبية في مصر تجاه التعاون.

وفي تدوينة لوزير الحرب الصهيوني، أفكادوا دوبرمان، في مايو 2017، كشف فيها عن قيامه بالتنسيق مع وزير الدفاع الانقلابي صدقي صبحي في ضرب أهالي سيناء.

وقال دوبرمان، عبر “فيس بوك”: “بالتنسيق مع وزير الدفاع المصري، نجحت قواتنا الجوية بشن ضربة قاصمة على عناصر من المتطرفين المصريين المتمركزين في شبه جزيرة سيناء، من خلال قذيفة وجهتها طائرة دون طيار حلقت في المجال الجوى المصري بالتنسيق مع السلطات المختصة، لمنزل تابع لقبيلة السواركة في منطقة العجرا جنوب رفح”.

وتابع: “الحرب المشتركة على الإسلام الراديكالى المتطرف، دخلت اليوم مرحلة تاريخية جديدة فى العالم والمنطقة تحديدًا”.

وفي 4 فبراير الماضي ،نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني قوله إن: “إسرائيل ستفعل ما بوسعها في سيناء للدفاع عن نفسها”.

ونقلت “الفرنسية” تصريحات عن نتنياهو، أكد فيه أن هناك تعاونا كبيرا بينه وبين نظام الانقلاب في مصر، غداة نشر مقال “نيويورك تايمز”، الذي يتحدث عن عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية في سيناء، حيث فضحت الصحيفة التعاون الكبير بين قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي والاحتلال الإسرائيلي.

وأشار نتنياهو، في بداية الاجتماع الأسبوعي لحكومة الاحتلال، إلى اجتماعاته الأخيرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة أوروبيين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال نتنياهو: “قلت بوضوح للرئيس ترامب وللقادة الأوروبيين وللرئيس بوتين إن وجودنا هنا هو العامل الرئيسي في الشرق الأوسط الذي يمنع انتشار الإسلام الراديكالي الذي تقوده إيران وتنظيم داعش”.

Facebook Comments