لا حديث عن كرامة المصريين بالداخل والخارج في ظل حكم العسكر، هذا ما كشفت عنه تقارير متتالية نشرت خلال الأعوام الماضية من حكم الانقلاب العسكري، والتي أكدت تجاهل صرخات العمال المصريين في الخارج ضد الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وكانت أحدث الجرائم اعتداء مجموعة من الأفراد على مواطن مصري في الكويت؛ ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة وقطع في شرايين الساق.

ووفقا لصحيفة “الرأي” تم نقل المصري إلى العناية المركزة في مستشفى مبارك، عقب إصابته بقطع في شرايين ساقه وجروح عميقة في الرأس، وذلك بعد اعتداء بالضرب تعرض له من قبل شابين بساطور، بسبب خلاف مروري في منطقة السالمية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن الحادث وقع بالقرب من جمعية السالمية عندما دخل مصري في خلاف مروري مع شابين لا يعرفهما، حيث أجبراه على التوقف، وعندما وصلا إليه قاما بالاعتداء عليه، حيث أخرج أحدهما ساطورًا بينما حمل الأخير “ليور”، وقاما بالاعتداء عليه بشكل سافر، حتى سقط غارقا بالدماء ثم هربا.

المصري مهان في زمن العسكر

ما بين قتل وتعذيب وانتهاك آدميتهم، تستمر معاناة المصري أينما استقر. وقبل فترة استغاث العامل علي السيد علي أحمد، من على فراش العناية المركزة بأحد المستشفيات عقب الاعتداء عليه في المملكة السعودية. مطالبًا بحقه بعد الاعتداء عليه وطعنه عدة طعنات من قبل سعوديين بشكل كاد يودي بحياته.

وأوضح “أحمد”، خلال فيديو له، نُشر عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أنهم أخرجوه من المستشفى بسبب انتهاء فترة التأمين.

وطالب وزيرة الهجرة بحكومة الانقلاب باستعادة حقه، لافتًا إلى أنه حق كل مصري وليس حقه فقط، مناشدًا السفارة المصرية التعاون معه، متابعًا: “محدش من السفارة رد عليا، ولا بلغوني الجناة اتقبض عليهم ولا لسه، أرجوكم هاتولي حقي، ده هيكون حق كل مواطن مصري مغترب مش حقي لوحدي”.

كان “على” يقيم في مدينة الرياض السعودية، قد تعرض إلى الاعتداء عليه بالضرب والطعن من قِبل 3 أشخاص داخل أحد المطاعم بالمدينة.

وأكد أحد أقارب المعتدى عليه أن “على” يبلغ من العمر 30 عامًا، ويعمل فني مصاعد بالسعودية، مشيرًا إلى أن الواقعة كانت أثناء تناوله وجبة داخل أحد المطاعم. وأن مشادة كلامية مع 3 سعوديين تطورت إلى التعدي عليه وإصابته بإصابات بالغة نقل على إثرها إلى مستشفى المواساة بالرياض.

وأشار إلى أن التقرير الطبي المبدئي أكد تعرضه لأربع طعنات فى الظهر فضلا عن آثار الضرب الواضحة على جسده.

تعذيب مصريين في ليبيا 

كان حديث المنقلب السيسي: “المصريين عندهم عزة وكرامة، يجب أن نحافظ عليها” ليس سوى “فرقعة إعلامية” ،بعد أن شهد عام 2017 تعذيب 15 مصريًا فى ليبيا على يد مسلحين وإرسال الصور لذويهم طلبًا لفدية مالية كبرى.

وتعود الواقعة إلى السابع من يونيو 2017، بعدما كشفت عنه أسرة بمحافظة بنى سويف اختطاف نجلها العامل المصرى و14 عاملاً آخرين فى ليبيا على يد مسلحين، طالبوا بفدية مالية كبيرة.

أكاذيب القوى العاملة

كان محمد سعفان، وزير القوى العاملة في حكومة الانقلاب، قد طالب الحكومة بأكملها استغلال كل دقيقة لمصلحة مصر، والعمل بجدية من أجل تلبية احتياجات المواطنين.

واضاف – خلال حواره لبرنامج “خطر أحمر” بفضائية “الحدث اليوم” – مؤخرًا: إن وزارة القوى العاملة هدفها الرئيسي الحفاظ على كرامة العاملين المصريين بالخارج وحمايتهم. زاعمًا أن الوزارة تتابع أحوال العاملين المصريين بالخارج أولاً بأول، والعمل على توفير ما هم في حاجة إليه.

أبرز الجرائم

نرصد أبرز صور المذلة والمهانة الذي تعرض لها المصريون في عهد الانقلاب العسكري:

– اختطاف وتعذيب 5 مصريين بليبيا من محافظة دمياط من قرية الغنيمية، التابعة لمركز فارسكور، وهم: “محمد جاد 62 عاما “نقاش”، وفتحي العربي 27 عاما “حداد”، وأحمد شلاطة 50 عاما، ونبيل نبيل 29 عامًا “بائع خضراوات”، ومحمد عبداللطيف 30 عامًا “حداد”.

– اعتداء شرطي سعودي على أحد المواطنين المصريين في شهر يناير 2015.

– اعتداء نائب أردني على أحد العاملين في مطعم وصفعة على وجهه، وسط حالة من الدهشة من الحضور.

– تمزيق مواطن سكندري في جنوب إفريقيا بعد أن اعتدى عليه مجموعة من المواطنين بهدف سرقته؛ ما أدى إلى قطع في الشرايين.

– عثور الشرطة الإيطالية على شاب مصري ممزق ملقى على الأرض، كشفت التحقيقات عن أن إحدى العصابات الإيطالية قتلته بدافع السرقة.

Facebook Comments