لا تكلّ دولة الإمارات العربية المتحدة وأولاد زايد من إهانة مصر، فبعد منحة “البطاطين” الشهيرة لأبناء الصعيد عام 2016، عادت الإمارات لتُهين المصريين وذلك من خلال المجال الفني.

وخرج نقيب الممثلين، أشرف زكى، مفتخرًا بأنه سيقيم “دار مسنين” للفنانين القدامى فى مصر، وذلك بدعم من حاكم الشارقة الأمير سلمان القاسمي، مشيرًا إلى أن النقابة هي الأقوى فى البرامج العلاجية بمصر، رغم أنها تعتمد على الجهود الذاتية.

مستقبل مظلم للفنانين 

الواقع الأليم الذى تعيشه مصر ليس مقتصرًا على المواطنين العاديين، بل طال الممثلين والفنانين القدامى، ولعل أبرز ما يدفع لذلك ما قاله الفنان عزت أبو عوف، عندما خرج صارخًا من ارتفاع فاتورة الكهرباء الخاصة بمنزله، تبعته الفنانة “إيمى” بعدما صرخت هي الأخرى من ارتفاع مصاريف المدارس الخاصة الدولية.

وسبق أن قامت الفنانة ابتهال الصريطي، نجلة الفنان سامح الصريطي والفنانة نادية فهمي، بإيداع والدتها دار مسنين، تحت غطاء “دار متخصصة لرعاية مرضى الزهايمر”، بسبب ارتفاع المصاريف العلاجية والرعاية لها.

الأمر الذى دفع الناقد الفني أسامة عبد الفتاح إلى التغريد عبر حسابه على موقع فيس بوك، قائلا: «يا دكتور أشرف زكي، يا أعضاء نقابة المهن التمثيلية، يا من يهمه الأمر.. الفنانة الكبيرة نادية فهمي تم إيداعها في إحدى دور رعاية كبار السن» وبرر إعلانه عن ذلك قائلاً: «أكتب هذه السطور فقط لتسألوا وتطمئنوا عليها ويدعو كل من يحبها بالشفاء لها.

فنانون آخرون

واستمر الوضع فى تجاهل الممثلين القدامى، حيث تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا يفيد بتعرض الفنان سيد مصطفى لأزمة مادية وصحية.

واشتكى مصطفى أنه لا يعمل منذ مدة طويلة، رغم تاريخه الفني الذي يمتد لـ66 عاما، ومن معاناته متاعب صحية في القلب، ومسئوليات مادية واقعة على عاتقه، مشيرا إلى أن البعض ربط بين مشكلة عمله وأنه غير نقابي.

تبعه ظهور الفنان  يوسف فوزي، في فيديو مؤثر، يشكو فيه عدم سؤال أحد عنه، وخاصة نقيب المهن التمثيلية الفنان أشرف زكي، بعد اعتزاله الفن عام 2016، وإصابته بمرض شلل الارتعاش المعروف بـ”باركينسون”.

بطاطين وملابس مستعملة

وليس غريبا على “أولاد زايد” ما يقومون به من انتهاك صريح للمصريين، ففى 2014 دشنت دولة الإمارات “حملة”، دعت فيها مواطنيها إلى التبرع بملابسهم المستعملة لصالح الشعب المصري، الذي يعانى من ظروف قاسية، حسب تعبيرهم.

وقال الإعلامي خيرى رمضان، خلال برنامجه “ممكن” الذي كان يذاع على قناة سي بي سى الفضائية: “البطاطين وصلت يا رجالة أخيرا بعد عناء شديد”.

وأضاف رمضان أن الحكومة أفرجت عن طن ملابس جديدة، بخلاف 7 أطنان ملابس مستعملة، معبرا عن فرحته العارمة بوصول الملابس المستعملة إلى أرض مصر.

ووجه الشكر لكل المواطنين الذين أسهموا في التبرع للمصريين بملابسهم المستعملة، التي وصفها بأنها “استعمال الخارج.. يعنى نضيفه”، على حد قوله.

Facebook Comments