للمرة الرابعة في أغسطس، أعلنت سلطات الانقلاب، الجمعة، الإفراج عن 667 سجينا بمقتضى قرار إداري بالإفراج، ليصل عدد المفرج عنهم خلال أغسطس، 3 آلاف و356 شخصا.

وقالت “داخلية” الانقلاب، في بيان: إن القرار يأتي استكمالا لقرار صادر بشأن العفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة إلى بعض المحكوم عليهم، بمناسبة عيد الأضحى.

وشمل القرار الإفراج بالعفو عن 205 سجناء، والإفراج الشرطي عن 462 آخرين.

كما لم يتبين على الفور ما إن كانت قائمة المفرج عنهم تضم مسجونين على خلفية سياسية.

وأعلنت سلطات الانقلاب مطلع أغسطس الجاري، الإفراج عن 513 سجينا، قبل أن تعلن لاحقًا الإفراج عن ألفين و176 آخرا على دفعتين.

وفي 23 أغسطس أعلنت داخلية الانقلاب، الإفراج عن 542 سجينًا بمقتضى قرار عيد الأضحى.

وشمل القرار، الإفراج بالعفو عن 228 سجينًا، والإفراج الشرطي عن 314 من نزلاء السجون.

وقالت “منظمة العفو الدولية” في تقص سابق في بيان لها في 2015: إن كثيرا من المعتقلين المفرج عنهم بعفو رئاسي كانوا مسجونين بصورة غير قانونية وكان لا يجب سجنهم أساسا، وان الافراج عنهم خطوة صغيرة للغاية وليس لها معنى إذا لم يتلها الإفراج عن بقية المعتقلين السياسيين وفي قضايا الرأي وتوفير حريات التعبير والتجمع وكذلك محاسبة المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة.

توجهات مشكوك فيها

غير أن مراقبين رأوا عوضا عن ذلك أن القرار الإداري بالإفراج عن المعتقلين يكون عادة بعد العرض على لجنة لفحص حالات الشباب المحبوسين على ذمة قضايا؛ لعرضها على قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، بهدف إصدار قرار بالإفراج عنهم.

وشكك مراقبون في صدق توجه السيسي، ورجحوا أن يكون الهدف من وراء هذه اللجنة؛ التخفيف من الاحتقان السياسي بالبلاد؛ ومنح رسالة المعتقلين الأخيرة وجاهة لدى عموم الشباب من رافضي الانقلاب، فضلا عن استهدافه التغلب على ثبات وصمود الآخرين من غير من ترخص من شباب المعتقلين من عموم المصريين بعدما اكتووا بنار التعذيب والحبس.
اللجنة التي تقوم على “عفو” السيسي أغلبها من المؤدلجين من التيارات التي ناصرت السيسي في انقلابه وتتكون اللجنة الرئاسية من القيادي بحزب المصريين الأحرار، أسامة الغزالي حرب، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد عبدالعزيز، وعضو المجلس القومي للمرأة، نشوى الحوفي، والنائب البرلماني طارق الخولي، وعضو لجنة الشباب بالحملة للانتخابية للسيسي، كريم السقا.
اللجنة سبق وأعلنت في ديسمبر 2016 على لسان عضو اللجنة طارق الخولي، في تصريحات صحفية، إن الأولوية ستكون للطلاب، وصغار السن، والمحبوسين احتياطا على ذمة قضايا التظاهر، وليس من أدين بارتكاب أعمال إجرامية.

وأغلقت زميلته نشوى الحوفي، الباب أمام التكهنات بالإفراج عن “الإخوان”، فأكدت أن المفرج عنهم لن يكون من بينهم أي عضو بالجماعة، زاعمة أن “الإخوان” ارتكبوا أعمال عنف، ولم يُجْروا مراجعات لفكرهم، بحسب زعمها.

وأكد ذلك أيضا رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس نواب العسكر، علاء عابد، الذي أعلن أن اللجنة تؤيد الإفراج عن جميع الشخصيات السياسية، والشباب غير المتورطين في عنف أو قتل، بغض النظر عن توجههم السياسي، عدا أعضاء الإخوان المسلمين.

وعدد كبير من المعتقلين الذين كتبوا رسالة الخروج والتي اعتبرت في كتابات إعلام الانقلاب مبادرة الخروج من المحبوسين احتياطيا، إلا أن الإفراج عنهم يتم دائما بصيغة تخالف الدستور حيث ينسب للسيسي الفضل في إطلاقهم، وهو على حد قول جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان أن ذلك “كارثة وخطأ من الأساس، لأن صلاحيات السيسي تشمل الإفراج عن المعتقلين الذين صدر بحقهم حكم نهائي، فكيف يقول للرأي العام إنه سيشكل لجنة لدراسة حالاتهم حتى لا يخالف القانون”. وقال: “إذا كان السيسي لا يعرف صلاحياته فهي مصيبة، وإلا فهو يعرف ويخدع الشعب”.

وناشد عيد قائد الانقلاب “إن كان جادا في قراره؛ أن يطلب من النائب العام معاملة المحبوسين احتياطيا كمعاملة ضباط الشرطة الذين كانوا متهمين بقتل ثوار يناير، وتم الإفراج عنهم جميعا أثناء محاكمتهم”.

Facebook Comments