كتب: حازم الأشموني
بعد استبعاد الدكتور هشام الشريف، وزير التنمية المحلية بحكومة العسكر، إجراء انتخابات المجالس المحلية فى الفترة الحالية، حتى وإن صدر قانون الإدارة المحلية الآن، يرى مراقبون أن هذه التصريحات المثيرة ربما تمهد للعصف بمسرحية انتخابات الرئاسة المرتقبة منتصف 2018 المقبل، وتجعل إجراءها على كف عفريت.

ويشير الوزير إلى أن إجراء المحليات غير مرتبط بصدور القانون فقط، وبرر ذلك بأن الحكومة غير جاهزة لنظام اللامركزية.

وأضاف- خلال مؤتمر صحفى، الإثنين 30 أكتوبر 2017م، عقد بمقر الوزارة، بحضور كل من اللواء ياسين طاهر محافظ الإسماعيلية، واللواء صفوت الديب مدير أكاديمية ناصر العسكرية العليا، واللواء بهجت محمد فريد مدير كلية الدفاع الوطنى بالأكاديمية- أنه «حتى لو صدر القانون الآن لن تجرى الانتخابات، ونحن غير جاهزين للامركزية، خاصة أن اللامركزية تحتاج تنظيمًا جديدًا تعكف مجموعات عمل على وضعه، ويتطلب الاتفاق على نظم إدارية جديدة لمحافظات عصرية»!.

الحكومة تلحس وعودها

وفي تقرير لليوم السابع، الخميس 31 مارس 2016م، قالت إنه «رغم إعلان رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، عن أن انتخابات المحليات ستجرى فى بدايات 2017، إلا أن جميع الشواهد تؤكد عدم إجراء انتخابات المحليات قبل الانتخابات الرئاسية المنتظر إجراؤها فى عام 2018. وأكدت مصادر بالحكومة، بحسب تقرير اليوم السابع أن هناك تقريرا أمنيا يفضل عدم إجراء الانتخابات المحلية فى الوقت الحالى، خشية تسلل الإخوان، ويوصى التقرير بضرورة اعتماد آليات وإجراءات جديدة لتقوية موظفى وقيادات المحليات، والاستعانة بالخبرات فى محاولة لتعويض جزء من غياب المجالس المحلية الشعبية».

وتأتي تصريحات الوزير، لتعزز من غدر الحكومة دائما وإخلافها بكل وعودها وتعهداتها، حيث نفى اللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس الوزراء لشئون الانتخابات، في تصريحات صحفية نشرتها الصحف الموالية للعسكر، يوم الخميس الموافق 4 من مايو الماضي 2017م، تأجيل انتخابات المحليات إلى ما بعد الانتهاء من مسرحية الانتخابات الرئاسية المقبلة.

الأمر الآخر أن اللامركزية التي تم النص عليها في دستور 2012 ودستور الانقلاب 2014م، تتنافى أساسا مع الحكم العسكري الذي يقوم على التسلط والمركزية وتشديد القبضة الأمنية، وهو ما أشار إليه وزير التنمية المحلية في تصريحاته، حيث قال إن الوزارة تستهدف «خلق هوية وإطار جديد للتنمية والإدارة المحلية، ترتكز على تقديم الخدمات للمواطنين بصورة عصرية وسريعة وحضارية، بعيدًا عن أى نوع من التلاعب أو الفساد»، وتابع: «نحتاج إلى انضباط لأننا نبنى دولة قوية وعصرية بقيادة السيسى، ومش كل واحد هيشتغل على مزاجه فى حته وهنسميها لا مركزية، وهذا كله لن يتم بدون رقابة مالية وحوكمة رشيدة فى كل شىء»!.

4 سيناريوهات لمسرحية 2018

ويرى محللون أن مسرحية الانتخابات الرئاسية القادمة، والمقرر عقدها فى صيف 2018، لن تخرج عن أربعة سيناريوهات واحتمالات رئيسية، أولها هو عدم ترشح السيسى بناء على التدني الحاد في شعبيته بعد القرارات الكارثية، خصوصا "تعويم الجنيه" والغلاء الفاحش في الأسعار، إضافة إلى ضغوط خارجية وداخلية ربما تمارس لمنعه من الترشح رغم انطلاق عشرات الائتلافات الأمنية لدعمه.

والاحتمال الثانى وهو التمديد للسيسى لفترة ثانية دون إجراء انتخابات، وهو ما تبنته مجموعة من السياسيين منذ عدة شهور، وتم تدشين حملة إعلامية واسعة، ولكن الضغوط الخارجية حالت دون ذلك.

وثالث هذه الاحتمالات هو تأجيل مسرحية الانتخابات القادمة بذريعة تحقيق استقرار الوضع الاقتصادى والسياسى والأمنى، الذى تمر به البلاد فى الوقت الحالى.

أما رابع الاحتمالات وآخرها هو أن ينافس السيسى شخصية ضعيفة كارتونية، ومن خلاله يكون هناك ما يمثل استفتاء على شعبية السيسى، والتي من المتوقع أن تشهد عزوفا غير مسبوق عن هذه المسرحية، ولكنها في النهاية ستعلن بفوز الجنرال الدموي.

Facebook Comments