كتب – أحمدي البنهاوي
هاجمت أذرع الانقلاب الإعلامية، زيارة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الاثنين، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وهي أول محطة في جولته الإفريقية التي تشمل إثيوبيا وكينيا وجنوب إفريقيا.
وحسب المعلن من الزيارة القطرية، فإن الهدف منها بحث تعزيز مجالات التعاون بين البلدين، وجملة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق بيان سابق للسفارة القطرية هناك.
إلا أن صحيفة "اليوم السابع" المعروفة بتبعيتها للإمارات وجهات سيادية بمصر، هاجمت الزيارة ونشرت تقريرا يتهم قطر بتدبير مؤامرة تستهدف الأمن القومي "المصري"، وقالت تحت عنوان: "تفاصيل زيارة "تميم" المشبوهة إلى أثيوبيا.. الأمير القطرى يزور أديس أبابا لتنفيذ مخططات خبيثة ضد أمن مصر القومى..مصادر بالمعارضة القطرية تكشف: ضباط مخابرات يرافقونه وسيعقد صفقات تسليح للإرهابيين".

مزاعم انقلابية
وادعت "اليوم السابع" أن "قطر تعمل على ضرب مصالح مصر فى منابع نهر النيل، ومساعدة إثيوبيا لتسريع وتيرة العمل فى "سد النهضة" الذى قد يؤثر على حصة مصر التاريخية من مياه نهر النيل.
ونسب موقع "الصحيفة الأمنية" إلى مصادر زعم أنها قطرية أن "تميم يصطحب خلال زيارته الحالية لأثيوبيا ضباط مخابرات ووزراء لديهم سوابق فى تكدير الأمن القومى العربى، من بينهم وزير المواصلات جاسم السليطى، العقل المدبر لعمليات "الناتو" ضد ليبيا فى عام 2011 والذى اشترى ملف التسليح المصرى من الرئيس … محمد مرسى".

الشريك الإماراتي
من ناحية أخرى، شنت صحيفة "العرب" الصادرة في لندن، والتي تملكها الإمارات، هجوما على أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على خلفية زيارته المرتقبة إلى اثيوبيا، مرددة نفس المزاعم، ما يعني تلقيهما من جهة واحدة.
وتحت عنوان "أمير قطر يزور إثيوبيا ضمن صراع "المكايدات" مع مصر"، كتبت "العرب"إن "قطر تسعى إلى دعم إثيوبيا في مواجهة تحركات مصرية إقليمية لحصار نفوذها في القرن الأفريقي بالتزامن مع تسريع إثيوبيا وتيرة بناء سد النهضة، إذ عززت مصر من تفاهماتها مع “دول الطوق” لإثيوبيا بدءا بإريتريا وجنوب أفريقيا، ووصولا إلى كينيا وأوغندة".
وأضافت الصحيفة "تعطي زيارة الشيخ تميم مخرجا لإثيوبيا عبر صفقات التعاون التنموي والاقتصادي".

مؤامرة مكشوفة
ولكن ما كشف الهجوم الممول أكاديمية إماراتية معارضة لنظام محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، حيث قالت الدكتورة سارة الحمادي، أستاذة علم الإدارة والاقتصاد في جامعة الإمارات سابقاً، والتي تقيم خارج الإمارات في سلسلة تغريدات على "تويتر" إن: "ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وراء هذا الهجوم. مشيرة إلى تعليمات صدرت من مكتبه بالهجوم على أمير قطر لأن زيارته ستفتح أبواب أفريقيا للدوحة وستكون مفيدة للجانبين.
وأضافت "قطر كانت واحدة من أوائل الدول التي أدانت بناء سد النهضة الأثيوبي ووقفت إلى جانب مصر في هذه الأزمة في عهد الرئيس الشرعي محمد مرسي وبعدها".
وأشارت إلى أن ""السيسي زار أثيوبيا عدة مرات والإعلام كشف حينها موافقته وعسكر الانقلاب في مصر على بناء سد النهضة وتقاسم مياه النيل .. هو الخائن".
وأضافت أن "تشويه صورة قطر عبر إعلام الإمارات ومصر لم يتوقف ولن يتوقف طالما بقيت الدوحة على مواقفها المؤيدة للشعوب ولثوارت الربيع العربي".

يذكر أن الزيارة القطرية تزامنت مع إعلان أديس أبابا عن قرب الانتهاء من إنشاء سد النهضة على نهر النيل. مع ذلك، فقد أشار مراقبون ودبلوماسيون إلى تردد أخبار حول عجز إثيوبيا عن تمويل ما تبقى من مراحل إنشاء السد.

 

Facebook Comments