تسريب صوتي جديد من مكتبة "CDs" الأجهزة الأمنية، بعد تسريب وزير الإعلام في حكومة الانقلاب ورئيس حزب الوفد السابق السيد البدوي، تداوله ناشطون للكاتب المقرب من النظام عبدالرحيم علي، مدير تحرير "البوابة" ومدير مركز للإمارات بفرنسا، متحدثا مع زوج ابنته ماجد منجد، القاضي بمجلس الدولة، يسب خلاله السيسي والقانون والدولة ويهين وزارة الداخلية.

مستوى التسريب هذه المرة أظهر وقاحة غير مسبوقة في الشتم والسب، علاوة على استهانة ملحوظة من نخبة السيسي له يقول رئيس تحرير "البوابة": "عبدالفتاح السيسي ميعرفش يوديني النيابة"، و"لو طلعت اللي عندي هحبسهم كلهم" وهو ما استدعى تعجب الناشطين من أن "كمية القذارة والسب في تسريب عبد الرحيم على" دليل على الانحطاط والحثالة التي وصل إليها انقلابيو مصر.

فساد متشعب
ورأى الباحث حمدي عبدالعزيز أن "عبدالرحيم رجل متطور الأعمال والعلاقات لاسيما في الفترة الأخيرة وقبل قيام الثورة، وأضاف "رأيت مفكرين وأكاديميين يعملون بمشاريعه الإلكترونية والبحثية والصحفية التي يديرها في مصر وبعضها في فرنسا.. بتمويل إماراتي".
وتابع "يصور عبد الرحيم نفسه أنه وطني وأنه حمل رأسه على يده من أجل مصر.. وإضافة لعمله الإعلامي.. كان نائبا برلمانيا ويريد تكرار التجربة فيما يسمى مجلس النواب القادم".

ورغم أن التسريب هذه المرة من "عبدالله الشريف"؟ الذي أتته مكالمة له "يسب فيها مصر ويقول إن السيسي أو أي شخص آخر لا يستطيع الاقتراب منه.." إلا أن عبدالعزيز رأى أن ".. كما تدين تدان فقد كان يقدم برنامجا كاملا يسرب فيه لشخصيات محددة.. والآن يذوق من نفس الكأس.. والأهم أن حديثه يؤكد مجددا أن الأكثر دفاعا عن الوطنية ربما يخفون فسادا أخلاقيا وسياسيا وماليا عظيما.. هذه نخبة فاسدة مفلسة تابعة..لا تبنى دولة او تحقق إعمارا".

تسريب هيكل
وقبل أيام، نشر فيديو لأسامة هيكل يدعو فيه معارضيه إلى الاستماع لوجهة نظره، لتتحول الدعوة إلى ساحة سجال وانسحابات وشجارات، ويتواصل بعدها الهجوم على هيكل الذي مورست عليه ضغوط كبيرة لتقديم استقالته، لكنّه فضّل البقاء حتى التعديل الوزاري الذي سيودّع فيه الحكومة مع انتخاب مجلس جديد لنواب الانقلاب وانعقاده بداية العام المقبل، بحسب الصحيفة.
وطالب هيكل جميع من هاجموه من الصحفيين بزيارته في مكتبه ورغم أن القليل منهم حضر، لأنهم يأتمرون بأوامر الضابط أحمد شعبان الذي يدير "كتائب إلكترونية" حوّلته من وزير في الحكومة إلى "متهم بالخيانة، وداعم لجماعة الإخوان المسلمين.

وانتهت المعركة بخسارة جبهة اللواء محسن عبد النبي، لكن خسائرها هذه المرة كبيرة جداً، بحسب "الأخبار"، ذلك لأن السيسي انحاز مباشرة إلى اللواء كامل، وهو انحياز له دلالاته في أي قرارات رئاسية مقبلة، ولا سيما في التعديل الوزاري المرتقب الذي ربما يطال شخصيات مقربة من مدير مكتب الرئيس، فضلاً عن احتمال رفض الترشيحات المطروحة منه.

صراع أجهزة
وقبل يومين، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: إن صراعا نشب مؤخرا بين جبهة اللواء عباس كامل، مدير المخابرات المصرية، واللواء محسن عبد النبي، مدير مكتب الرئيس، في إطار الصراع القائم بين الأجهزة المختلفة في مصر.

وأضافت أن الصراع الأخير هذه المرة جاء علناً بين تيار كامل وممثله الضابط أحمد شعبان الذي يوصف بأنه الحاكم الفعلي للحياة السياسية، وبين تيار مدير مكتب السيسي، اللواء محسن عبد النبي، حيث انتهى لصالح جبهة عباس كامل الذي بات يُحكِمُ سيطرته الكاملة على قرارات الدولة كافة.
وأضافت: "هؤلاء تواروا عن الأنظار لعام قبل أن يقرروا المواجهة عبر رجلهم، وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، الذي خاض معركة علنية وشرسة في مواجهة شعبان"، مشددة على أن الأخير وزير دون صلاحيات، فيما بقيت الصلاحيات الحقيقية بيد المخابرات التي اختارت رؤساء جميع الهيئات المسئولة عن الإعلام وأعضائها، لتمر شهور من الصراعات الخفية قبل أن تنتقل المواجهة إلى الصحف ومواقع التواصل.

Facebook Comments