بعد ما يزيد عن 5 أيام من زيارتها لبورسعيد وتصريحاتها المستفزة للأطباء والصيادلة على حد سواء، سادت حالة من الغضب والاستياء بين جموع الصيادلة، ومجلس النقابة، عقب تصريحات الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، أثناء زيارتها بورسعيد لمتابعة منظومة التأمين الصحي بالمحافظة، التي قالت فيها إن غياب 100 صيدلي، لا يؤثر مثل غياب ممرضة واحدة.

هاشتاج لليوم الخامس

ومن جانب آخر يقدم الصيادلة ما يستطيعون من وسائل سلمية للتعبير عن الاحتجاج ضد "الوزيرة" وضد حكومة الانقلاب ونيتها التخلص منهم بإلغاء تكليفهم، فأطلقوا هاشتاج "#اقاله_وزيره_الصحه_بمصر" وذلك لليوم الخامس على التوالي والذي تصدر "تويتر" أيضًا، مثل الهاشتاجات التي أطلقوها سابقا لنفس السبب، ومنها أقيلوا هالة زايد والإقالة لهالة زايد و"hala zayed out".

وقال الصيدلي "Mohamed Aboklila" على الهاشتاج المتصدر الآن في مصر "عاوزين مصر تبقى أد الدنيا.

فيه شويه حاجات كده ١_ خلي مزانية التعليم رقم ١ يعني أعلى مزانية ف الدولة ٢_ طلعوا الناس المحترمه اللي ف السجون و دخلو الصيع اللي ملين الشوارع ٣_ خلو بالكو من الغلبان مش من رجال الأعمال ٤_ اهتموا بالعلماء الحقيقين مش الفنانين".
أما الصيدلي "Taha El Roby" فكتب عبر الهاشتاج المتصدر "اياكم تستسلموا .. هنرجع الف خطوه لورا .. خلينا مستمرين".
 

نقابة البيانات

إلا أن نقابة الصيادلة تحولت من نقابة مهنية إلى نقابة بيانات وهاشتاجات، كما هو حال أغلب النقابات والاتحادات العمالية، وبات التهديد بالإضراب تهديدا بالإرهاب يدفع السيسي وحكومته لإطلاق ذخيرته الحية من الأذرع الإعلامية لمهاجمة المهنيين الذين لا حول لهم ولا قوة في ظل منقلبين.

وهو ما حدث فعليا من اتحاد الصيادلة العرب التي هددت بالإضراب إذا لم يتم اعتبار حق الصيادلة في اعتذار كأقل مبادرة لتهدئتهم.

يقول الحقوقي الإعلامي هيثم أبو خليل "المعضلة أن إقالة وزيرة صحة السيسي مرتبطة برحيل السيسي وعصابته.. فبرحيل السيسي سيحكم مصر من يحترم شعب مصر وفيهم الصيادلة والتمريض ….".

ونظرا للضعف النقابي بمواجهة وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، أحصى صيادلة مستقلون أخطاء هالة زايد المتكررة بحقهم عرفوا أنفسهم بأنهم "مجموعة من نشطاء المهنة الحريصين على الإصلاح والتغيير"، معللين موقفهم وبيانهم بـ"نظرا لتخاذل النقابات الفرعية !".

إهانة الصيادلة

في زيارة وزيرة الانقلاب ألأخيرة، لبورسعيد برفقة "الجيش" ومحافظ بورسعيد عادل الغضبان (جيش) استغرب العاملون بالوزارة تناولها أشياء ليست من اختصاص عملها، مثل "طول طرحة" الطبيبات والممرضات، و"وزن العاملين" على غرار انتقاد سابق للسيسي لأوزان أعضاء حكومته!.

أما الانتقاد الذي كررته ولم تجد فيه اعتراضات النقابيين، فكان اعتبارها أن الصيادلة عالة على الوزارة، وأنَّ الاستغناء عنهم وارد، وأنهم كمالة عدد، وأن الممرضات يقمن بدور أفضل منهم!.

من جانبها رفضت نقابة الصيادلة تلك التصريحات، وعبرت عن استياء إزاء تصريحات الانقلابية هالة زايد، مؤكدين أنها ليست المرة الأولى التي تعادي الصيادلة بل تصّر على تهميش دورهم في المنظومة الصحية، وتقلل من شأنهم، رغم أن للصيادلة دورًا لا غنى عنه في المنظومة الصحية، لافتين إلى دورهم في بعض "المشروعات" التي أطلقها الانقلاب ومنها "100 مليون صحة"، وعملوا بها لأكثر من 15 ساعة يوميا، بحسب بيان لهم.

واعتبر "عليوة" أن وزيرة الصحة بعيدة كل البعد عن أساليب الإدارة الحديثة؛ حيث إن الإدارة لا تكون بالسب، والنهر، وبث الإحباط، بل بالتشجيع، والتحفيز، وهو الفارق الذي لمسه الجميع.

كما انتقد تطرق الوزيرة إلى قضايا الحريات الشخصية الخاصة بالمواطن المصري العامل بمنظومة التأمين الصحي مثل اللبس والحجاب.

الإنفاق على الصحة

وقبل أيام، أكد البنك الدولي أن قطاعي الصحة والتعليم لم يستفيدا من الوفورات المالية، جراء قرارات حكومة الانقلاب خفض الدعم خلال السنوات الماضية.

وقال البنك، في تقرير له بعنوان “مرصد الاقتصاد المصري يوليو 2019″، إن “مخصصات الرعاية الصحية والتعليم انخفضت في الموازنة بالقيمة الحقيقة، إذ تراجع الإنفاق على التعليم من 3.6% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في 2016 إلى 2.5% في 2018، والمقرر له 2.2% في الموازنة الجديدة”.

وأضاف البنك أن “مخصصات الصحة في الموازنة تراجعت أيضا، حيث بلغ الإنفاق عليها 1.6% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018”.

كان برلمان الانقلاب قد أقر الموازنة العامة للدولة للعام المالي (2019 – 2020) والتي يبلغ حجمها نحو تريليون و979 مليار جنيه.

Facebook Comments