كشف وزير الطاقة الصهيوني، يوفال شتاينتس، عن بدء استخراج الغاز الطبيعي من حقل “ليفياثان” في الكيان الصهيوني على البحر المتوسط، في غضون أسبوعين، تمهيدًا لتصديره للأردن ومصر.

ونقلت صحيفة “هآرتس” الصهيونية، أمس الثلاثاء، عن شتاينتس قوله، إنه “سيبدأ تصدير الغاز إلى مصر والأردن بعد وقت قصير”، مشيرا إلى أنه “على الرغم من اعتراضات بعض المختصين بالبيئة، فإنه لا يوجد ما يمنع إسرائيل من تصدير الغاز إلى أوروبا”. كما نقلت الصحيفة عن بنيامين زومر، نائب رئيس شركة نوبل إنيرجي، قوله: “قبل نهاية العام سنبدأ بتزويد السوق المحلية، وفي الأسابيع التالية سنبدأ بالتصدير إلى مصر والأردن”.

وكان نظام الانقلاب قد وقّع مع الكيان الصهيوني، في فبراير 2018، اتفاقا لتزويد مصر بالغاز الطبيعي لمدة 10 سنوات بقيمة 15 مليار دولار. وصرح رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو آنذاك قائلا: “أرحب بالاتفاق التاريخي على تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر، الذي سيُدر المليارات على خزينة الدولة، لإنفاقها على التعليم والصحة، ويحقق الربح لمواطني إسرائيل”.

يأتي هذا بالتزامن مع نشر قناة “الجزيرة مباشر” وثائق خاصة بوزارة الخارجية في حكومة الانقلاب، تحمل عبارة “سري جدا”، وتفضح تفريط قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في 7 آلاف كم مربع من مياه مصر الإقليمية، خلال الاتفاق الذي تم توقيعه مع الجانب اليوناني منذ عامين.

وتتضمن الوثيقة الأولى، مذكرة من سامح شكري لعرضها على السيسي، تُقر بوجود خلافات في رؤية الجانبين المصري واليوناني لتعيين الحدود بينهما، وتؤكد أن تمسك اليونان برؤيتها يؤدي لخسارة مصر 7 آلاف كم مربع من مياهها الاقتصادية، موصية السيسي برفض المقترح اليوناني، فيما تكشف الوثيقة عن أن الطرح اليوناني يفضي إلى إقرار القاهرة بأحقية أثينا في المطالبة بمياه مقابلة لمصر أمام السواحل التركية مساحتها نحو 3 آلاف كم مربع.

كما تتضمن إحدى الوثائق، وثيقة قدمها عمرو الحمامي، المستشار القانوني في وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب، أرسلها وزير خارجيته سامح شكري، اتهم فيها الجانب اليوناني باللجوء إلى “المغالطات والادعاءات الواهية والأساليب الملتوية” في المفاوضات، وتعمده استغلال التوافق السياسي بين البلدين لإحراج الفريق التفاوضي المصري.

وتكشف الوثيقة الثالثة عن تجاهل مكتب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لتوصيات وزارة الخارجية فيما يتعلق بتعيين الحدود البحرية مع اليونان، حيث طالب مكتب “المنقلب السيسي  الخارجية بتكثيف التحركات الدبلوماسية لتوطيد العلاقات مع اليونان وقبرص.

Facebook Comments