أعلنت الأمم المتحدة موافقة أطراف النزاع في اليمن على خطة لإتمام أول عملية تبادل أسرى رسمية واسعة النطاق بين أطراف الصراع منذ بدايته.

وكان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود قد أكد استمرار الرياض في التفاوض مع الحوثيين رغم التصعيد الميداني الراهن في اليمن.

ما هي طبيعة المفاوضات التي يتحدث عنها وزير الخارجية السعودي مع الحوثيين؟ وما المتغيرات التي مهدت لها؟ وما الأفق الذي يمكن أن تبلغه تلك المفاوضات في ظل التصعيد الميداني الذي يشهده اليمن في الفترة الراهنة؟ بحسب تقرير بثته قناة "الجزيرة"، بموازاة إدانة أممية صريحة لقصف طائرات التحالف السعودي الإماراتي الذي أودي بحياة أكثر من 30 شخصا بينهم نساء وأطفال في محافظة الجوف اليمنية جاء تأكيد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود حرص الرياض على استمرار مفاوضاتها التي تجري عبر قنوات خلفية مع الحوثيين على حد قوله.

تأكيد أثار العديد من التساؤلات لتزامنه مع تصعيد ميداني أسقط الحوثيون في سياقه طائرة تورنيدو سعودية فيما بدى أبرز تحول في قدرات الحوثيين العسكرية مؤخرا وفق ما ذهب إليه مراقبون. إنها الضربة الأكثر إيلاما التي يمنى بها سلاح الجو السعودي، تسقط إحدى طائراته وهي من طراز تورنيدو بنيران الحوثيين في محافظة الجوف اليمنية ولا يكتفي الحوثيون بذلك بل يفاخرون ويبثون صورا للحظة إسقاط الطائرة انتهاء بصور لحطامها.

يعتبرون ذلك ضربة موجعة لمن وصفوه بالعدو ويزيدون بأن إسقاطها يؤكد التنامي الملحوظ في قدرات دفاعاتهم الجوية. وحسب البعض فإن ما ذهب إليه الحوثيون لا يجانب الصواب ذلك انه من النادر إسقاط طائرات لتحالف الرياض أبوظبي داخل اليمن.

وتعتبر تورنيدو من المقاتلات الهجومية القادرة على تنفيذ هجماتها ليلا ونهارا وفي جميع الأحوال الجوية كما انها قادرة على التحليق على ارتفاع منخفض وبسرعات تفوق الصوت الأمر الذي يعني أن إسقاطها يتطلب منظومة دفاعية متطورة لا يعرف ما إذا كان الحوثيون قد طوروها بأنفسهم أم أنها وصلتهم من الخارج.

سعوديا الحدث جلل والصدمة معلنة، أما السؤال هناك فحول مصير طاقم الطائرة وحسب المتحدث باسم تحالف الرياض أبوظبي فإنها سقطت خلال قيامها بمهمة إسناد جوي بالقرب من وحدات تابعة للجيش اليمني .

ويضيف بأن طاقم المقاتلة المكون من ضابطين استخدما كراسي النجاة للخروج من الطائرة قبل سقوطها إلا أن الحوثيين أطلقوا النار في اتجاههما ما اعتبره المتحدث باسم التحالف انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وهذا يعني أن مصير الطيارين غير معروف بعد بالنسبة للرياض على الأقل بينما قد يستخدم كورقة تفاوض من موقع القوة في يد الحوثيين.

واللافت أن حديث الرياض عن انتهاك القانون الإنساني سرعان ما ارتد عليها بل واتهمت هي بانتهاكه من قبل منظمات دولية فحسب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فإن تحالف الرياض أبوظبي شن عدة غارات انتقامية في محافظة الجوف خلفت قتلى وجرحى وتصف منسقة الأمم المتحدة الغارات بأنها فظيعة وصادمة خاصة أنها لم تلتزم بالقانون الإنساني الدولي الذي يجرم استهداف المدنيين في مناطق النزاعات المسلحة.

يحدث هذا والسعودية تمر باستراتيجيات متحولة إزاء اليمن فالغارات الجوية تتزامن مع حديث دبلوماسي عن حل سياسي مع الحوثيين لا سواهم وهو ما قاله جهرا وزير خارجية الرياض في ميونخ فنحن كما قال ملتزمون بإجراء محادثات سلام عبر قنوات خلفية مع الحوثيين غير أن تلك القناة ليست جاهزة بعد للانتقال إلى مستوى أرفع وفقا للوزير الذي أكد أن المحادثات تحرز تقدما .

ورغم تصاعد العنف الذي يعني استمرار ضربات الحوثيين فإن الرياض كما قال ملتزمة بهذه المحادثات، أهو بحث لا يكل عن مخرج يحفظ ماء الوجه؟ ربما غير أن الحوثيين يقولون ويكررون إنها الحرب لا أقل وإن لهم اليد الطولى فيها وأن لا نهاية لها إلا بشروطهم

 

https://www.youtube.com/watch?v=w5trY3VfsRs       

  

Facebook Comments