قرر البنك المركزي المصري، أول أمس، خفض الفائدة مجددا بنسبة 1%، وذلك بالاعتماد على بيانات التضخم المشكوك فيها، الأمر الذي ينذر بالعديد من التعقيدات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، وفق ما تنبأت به عدة تقارير على مدار الأسابيع الماضية، وخاصة عقب القرار الذي أصدره نهاية شهر أغسطس بخفض الفائدة أيضا بنسبة 1.5%.

والأسبوع قبل الماضي، نشرت وكالة بلومبرج تقريرًا عن التوقعات الخاصة بتحركات البنك المركزي المقبلة، فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وذلك عقب البيانات الزائفة التي يتم الإعلان عنها مثل التضخم، مشيرة إلى أن مصر مؤهلة لتمرير ثاني أكبر خفض في أسعار الفائدة من بين الأسواق الناشئة، بعد تراجع التضخم في أغسطس لأدنى مستوياته منذ مطلع  عام 2013، وهو ما حدث بالفعل، إلا أنه تم بناء على بيانات زائفة.

وأعلن البنك المركزي عن أن أسعار المستهلك ارتفعت في المناطق الحضرية من البلاد بنسبة 7.5% مقارنة بالعام السابق، حسب أحدث بيانات عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فيما هبط مؤشر التضخم الأساسي الذي يستثني بعض السلع إلى 4.9% في أغسطس، مسجلًا أقل مستوى خلال سبع سنوات على أقل تقدير.

وقام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة، الشهر الماضي، للمرة الأولى منذ فبراير بنحو 150 نقطة أساس إلى 14.25%. وقال جين مايكل ساليبا، الخبير الاقتصادي لدى بنك أمريكا ميريل لينش”: “من المرجح اتجاه منحنى التضخم وفق البيانات التي تعلن نحو الانخفاض خلال النصف الثاني من العام، وعلى البنك المركزي الاستمرار في اتخاذه مبررًا لخفض الفائدة”.

وبالتزامن مع قرار خفض الفائدة، تراجع العائد على أذون خزانة أجل 182 يوما بمعدل 63 نقطة أساس ليصل إلى 15.75% بالمقارنة بمعدل 16.38% عند آخر طرح من هذا الأجل، حيث طرح البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية أذون خزانة أجل 6 شهور بقيمة 9.250 مليار جنيه، تلقى البنك عروضا للاكتتاب فيها بنحو 15.2 مليار جنيه، قبل منها 7.915 مليار جنيه، بتراجع 1.335 مليار جنيه عن القيمة المطروحة.

وكان أعلى عائد على أذون خزانة أجل 182 يوما 15.94%، بينما أقل عائد 15.50%، كما تم تغطية اﻻكتتاب بواقع 1.6 مرة.

وفي سياق متصل، انخفض العائد على أذون الخزانة لأجل 364 يوما لتصل إلى 15.36% مقابل 15.87%، بتراجع 51 نقطة أساس عن آخر عطاء لهذا الأجل.

واقترضت وزارة المالية في حكومة الانقلاب عبر البنك المركزي أذون خزانة أجل عام بقيمة 9.750 مليار جنيه، تلقى البنك عروضا للاكتتاب فيها بنحو 24 مليار جنيه، قبل منها 12.568 مليار جنيه، بزيادة 2.818 مليار جنيه عن القيمة المطروحة.

وكان أعلى عائد على أذون الخزانة لأجل 364 يوما 15.44%، بينما أقل عائد 14%، كما تم تغطية اﻻكتتاب بواقع 2.5 مرة.

Facebook Comments