وأردف قائلا: “تاريخ الاستثمارات الأجنبية في مصر يشير إلى أن قطاع النفط كان يستحوذ على 70% من تدفقات الاستثمار، والجزء الآخر كان يأتي في مشروعات الخصخصة، والثالث في الاستثمارات العقارية، وهي الآن تشهد حالة من التشبع خلال السنوات الأربع الماضية، وهناك توقعات بوجود فقاعة عقارية خلال الفترة القادمة”.

أكد أن التعويل على الاستثمارات المباشرة هو تعويل لا يعتمد على الواقع، خاصة أن مصر تتمتع بمناخ استثماري سيئ؛ بسبب الفساد والوضع السياسي والقمع الأمني، وضيق مساحات المنافسة، في ظل هيمنة الجيش على الاقتصاد، وإزاحة القطاع الخاص.

حكومة الانقلاب السبب

واتهم الخبير الاقتصادي، حسام الشاذلي، حكومة الانقلاب بتحمل مسئولية عزوف المستثمرين الأجانب؛ نتيجة سياساتها الاقتصادية الخاطئة، خاصة بعدما أصبحت الحكومة  على أعتاب مواجهة حتمية مع نتائج السياسات المالية غير الحكيمة في بعض الأحيان، والمخادعة والمتلاعبة بقوة المواطن ومقادير حياته في كثير من الأحيان.

وأوضح أن تراجع الاستثمارات الأجنبية بما يقرب من نصف مليار جنيه على الأقل في الشهور التسعة الأولى من هذا العام يوسع الفجوة بين المستهدف، حسب تقارير الحكومة، والمقدر بـ10 مليارات دولار إلى 6 مليارات فقط في ظل مظلة القروض التي لا تتوقف، والدعم المستمر من حكومات الخليج وإعادة هيكلة ديونها المستحقة من جديد ولأمد بعيد.

وأشار إلى أن ما يحدث من فشل مؤشر جديد وهام يضاف إلى مؤشرات منظومة الاقتصاد المسموم، والتي يمكن قياس أهم أخطارها بالفشل  المباشر والمحسوس لمحاولات الإصلاحات الاقتصادية في مصر”، متوقعا أن “يتراجع الاستثمار الخارجي أكثر؛ وذلك لأن الصورة الوهمية لمنظومة النمو وتحسن معدلات التضخم والبطالة المصنوعة ورقيا بضخ أموال القروض وإعادة هيكلتها، لا تخدع أي مستثمر عالم ببواطن الأمور في مصر، ومنطقة الشرق الأوسط”.

 

Facebook Comments