صورٌ للمشويات ومزارع للنعام والمواشي وملاعب متنوعة تم التقاطها من داخل مجمع سجون طره، خلال الزيارة التي نظمتها وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب للمراسلين الأجانب، أمس الاثنين، بالتزامن مع استعراض الملف الحقوقى المصري بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، غدا الأربعاء فى جنيف .

المشهد وُصف بالعبثي من قبل متابعي ملف حقوق الإنسان في عهد العسكر، وتجاوزه بمراحل ما صورته السينما المصرية في فيلم البريء، وكان محل سخريةٍ من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال حساب حمادة العطار على فيس بوك ساخرا: “مافيش واي فاي ولا بليستيشن”؟. فيما قال حساب سيف الإسلام: “الحاجات دى مش ليهم دى للي بيعذبوهم”. فيما قال “صابر وراضى”: “لا وصف لما يوجد في سجون مصر”.

أيضا علق حساب هالة محمد قائلا: “بابا معتقل في شديد الحراسة 2.. ليه ٣ سنين ممنوع من الزيارة وقافلين الكانتين ومش بيشوفوا الشمس، ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل”. فيما نقل حساب “حامد ممدوح” أحد المشاهد التى تكشف عن الانتهاكات ومعاناة المعتقلين في السجون قائلا: “بيناموا على الأرض بالبوكسر، وهما رايحين للعرض على النيابة بيلبسوا الهدوم مبلولة ويفضلوا طول النهار من غير أكل أو شرب لغاية ما يرجعوا على السجون اللي أصلا مافيهاش عشاء”.

وتابع: هذا هو حال أولادنا وممنوع أي غطاء أو لبس يدخل لهم، شكونا لله ولا نملك إلا الاستعانة به فنحن نحب بلادنا”. متوجها بالدعاء: “اللهم انتقم ممن ظلم شعبا بأكمله خوفًا على عرشه.. اللهم دمره تدميرا.. اللهم انتقم اللهم انتقم وأعنا على ما نحن فيه”.

وسم #معتقل_سابق

إلى ذلك دشن معتقلون سابقون وسم #معتقل_سابق للحديث عن ظروف الاحتجاز داخل السجون وكشف حقيقة ما يحدث، حيث وجه حساب mohamed hassanien الدعوة إلى الصحفيين لزيارة إحدى حجرات سجن طره بـ”عنبر ج”، وقال: “بلاغ للصحفيين فيه مكان في “عنبر ج” آخر أوضة في الإعدام في الجنب الشمال اسمه “الأوضة السوداء” كنت ضيفًا فيه في يوم من الأيام، وهي أوضة لا فيها نور ولا بيدخل ليها النور، ولا حمام ولا أكل ولا شرب، ولا تسطيع فيها رؤية يدك؛ لأن الحيطان مدهونة أسود، أرجو منكم زيارة الأوضة السودة”.

وكشف “خلص الكلام” عن كارثة قائلا: “في سجن ليمان طره اللي يدخل التأديب يطلع بفيروس التهاب كبد وبائي ج.. من التسعينات لحد دلوقتي وحكاية معروفة عند كل المساجين”.

وكتب حساب أحمد: “زنزانة لا تتجاوز مساحتها 20م فيها 20 شخصا بالمطبخ والحمام، واحد فيهم يتعب ويموت تاني يوم يتلف بالبطانية ويروح لأهله.. كل دا عشان طبيب المستشفى كان ضابط مش دكتور”. أما حساب رحمة فقال: “وأنت مختفي قسريا بتتربط إيديك فى عمود وتتغمى عينيك لمدة ٦ شهور، بس كده”.

وأكد المعتقل السابق “عمار البرنس” قتل العديد من المعتقلين نتيجة الإهمال الطبي.

سجن دمنهور

فيما كشف معتقل سابق عن الصور الحقيقية لأوضاع السجون والمشاهد المزيفة التى تم تصديرها، وقال: “الجاكوزي اللي بتقولوا عليه كان في ناس بتستحمى في عز البرد بالميه الساقعة عشان مش معاها كاتل أو حتى مش معاها فلوس تخلي حد يسخنلها ميه!، اللحمة اللي بتتكلموا عليها كانت بتيجي في صاج كبير معفن محدش بيرضى يبصلها غير الناس الغلابة اللي مبيزوروش، واللي بقالهم سنين جوه، غير كده بتترمى في الزبالة أو للقطط”!.

وتابع: “الفول بييجي في نفس الصاج الكبير اللي بييجي فيه اللحم، ومن بشاعته الناس بيفتحوا البلاعة وبيصبوه أصلا لا يصلح للتناول الآدمي! الخضار والفاكهة اللي مصورينهم مش هي دى الحقيقة؛ لأن الحقيقة تقريبا بيروحوا لبتوع الفاكهة يقولولهم هاتوا أردأ حاجة”.

واستكمل: “الجراية نفسها عبارة عن 3 أرغفة، بصلة، طمطماية أو ممكن حد يشاركك فيها لو هي كبيرة، خيارة، علبه جبنة يتمشي بالدور ممكن يكون أنت وحظك حسب العنبر، يعني لو عنبر كبير ممكن تاخد كل أسبوعين علبه، الناس في الشتا كانوا بيجوعوا وبيستلفوا الأرغفة من بعض، ويردوها تاني يوم لما تبجي الجراية، أو لو شخص بيزور أو مسامح يرفض العوض أو تلاقي حد يقولك معاك عيش بايت، بتبقى مسابقة الصبح مين يسبق ويلحق”!.

وعن المياه قال: الميه النضيفة اللي بتحكوا عنها مش موجودة أساسا، فضلا عن أن الميه مكنتش بتيجي والناس كانوا بيدعوا ربنا تيجي عشان يقدروا يتعايشوا، وكانت ساعات بتيجي عربيات والناس تجري وراها عشان يملو شوية ميه للحمام والأكل والشرب!”.

وذكر أن الكانتين هناك ليس في متناول الجميع؛ بسبب أسعاره الخيالية والمبالغ فيها إلى حد كبير ولا تتناسب مع أغلب النزلاء .

وأكد أن النوم داخل الزنازين المكدسة بأعداد فوق طاقتها يكون على الأرض، ومن شدة الزحام قد ينام بعض الأفراد أمام الحمام إن وجد داخل الزنزانة.

نجل الرئيس الشهيد

فيما تساءل الدكتور أحمد، نجل الرئيس الشهيد محمد مرسى، عبر حسابه بفيس بوك قائلا: “يعني مجرد سؤالين اتنين بس: ١-مصلحة السجون مصدقة الصورة اللي بتصدرها دي؟!
٢-النيابة العامة مصدقة الصورة اللي شافتها دي؟!”.

وتابع: “مجرد استفسار.. طيب أسامة اللي محبوس في العقرب منذ ٣ سنوات ولم يتم زيارته إلا مرة واحدة وجنازتين حضرهما- جنازة والده وجنازة أخيه الأصغر- ده نحطه فين في الصورة الجميلة بتاعتكم، واللا نعتبرها كرم من سيادتكم وتفضل إنكم سايبينه عايش و بيتنفس!”.

نرمين حسين 

ونقلت حملة “حريتها حقها” تعليقا على زيارة سجون طره والكذب المبالغ في شهادة المعتقلة نرمين حسين، عن تفاصيل مثل هذا اليوم في سجن القناطر. حيث قالت: وأنا في السجن لما بيكونوا عارفين إن فيه مرور جاي عليهم طقم المطبخ كله كان بيفضل لوقت متأخر بيجهز لليوم ده، وبيعملوا كل أصناف الأكل، وينزلوا بالسجاد الأحمر وأعلام مصر، وبعد المرور ما يمشي يبدءوا يبيعوا اللى اتبقي بعد ما المرور مشي للعنابر ‎#مسرحية كانت بتتكرر كل شهر لزوم التصوير”.

وتابعت “في اليوم ده العنابر كلها بتقفل، والتصنيع مبيخرجش، أحبال الغسيل اللي على الأسطح بتتقطع.. والانفرادي كانوا بيجردونا حتى من هدومنا اللي بره الزنازين، ومن الأكل، وكل حاجة في زنازيننا بتطلع، والجرادل بتتشال من الزنزانة كأن ملهاش وجود، ولا كأنه بيتمارس علينا أبشع أنواع التعذيب النفسي.. ‏كان بيبقي أسوأ يوم يمر علينا”.

واستكملت “زنازين مقفولة طول النهار، ومن غير جرادل ولا سجانة معانا تخرجنا للحمام إلا كل فين وفين لما يفتحوا علينا.. ويشوفوا عايزين حاجة ولا لأ، وطبعًا أي حاجة عايزينها كانت بعد المرور ما يمشي، كأن المرور ده مش عارف إنه جاي سجن وفيه مساجين ومفروض يعيشوا يومهم”.

Facebook Comments