انتصف شهر رمضان، ولا زالت أسعار الأسماك تشوي البسطاء؛ جيث لم تهدأ الأسعار منذ شم النسيم، وواصلت ارتفاعها خلال الشهر الفضيل، ومع قدوم عيد الفطر وتزايد الإقبال على شراء الفسيخ والأسماك، تستمر الزيادة.

كانت اسعار الأسماك قد شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الماضية خاصة أسماك البلطي والبوري والماكريل؛ حيث يتراوح سعر البلطي بين 40 و50 جنيهًا بدلا من 35 جنيها، ووصل البورى إلى 60 جنيهًا، والماكريل يتراوح بين 44 و48 جنيها.

ومنذ افتتاح “بركة غليون” فى 30 سبمتبر 2018 وهو المشروع الاستزراعي السمكي الذي يقع بمركز مطوبس، شمال محافظة كفر الشيخ على مساحة 4000 فدان تقريبًا والتي لم تكف أذرع الانقلاب الإعلامية عن الضجيج له بأنه سيوفر “أطنان الأسماك” برخص التراب، إلا أن الواقع كان أشبه بالكارثة لتؤكد استمرار فناكيش مشروعات العسكر طوال 65 سنوات ماضية.

الأغنياء فقط

وتراوح سعر كيلو السمك المكرونة السويسى من 65 إلى 70 جنيها للكيلو والمكرونة الدمياطى بـ50 جنيها، والمجمدة يتراوح سعرها بين 30و35 جنيها، وسمك الماكريل وصل سعر الكيلو باسواق التجزئة إلى 100 جنيه، وقشر البياض يتراوح بين 80 و100 جنيه للكيلو، وسمك الوقار يتراوح بين 100 و120 جنيهًا والسبيط وصل الى 220 جنيها والدنيس 150 جنيها.

واكد عدد من تجار السمك بسوق باب الشعرية، أن الكيلو البلطى جملة من سوق العبور يصل الى 32و35 جنيها وتاجر التجزئة غير مسئول عن زيادة الاسعار، فيما أكد مسئولون بشعبة الاسماك بالغرفة التجارية أن قرار عمرو نصار وزير التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب بفتح باب التصدير، للخارج أثر بشكل سلبي على أسعار الأسواق المحلية؛ حيث يلجأ كبار التجار للتصدير نظرا لارتفاع هامش الربح مقارنة بطرح الكميات بالأسواق المحلية، مؤكدين أن الأسعار ستظل مرتفعة طالما ظل التجار يصدرون كميات كبيرة من الأسماك.. وطالبوا بضرورة تراجع وزير الصناعة عن قراره حيث بدأت الأسعار ترتفع عقب قرار رفع رسم الصادر 12 ألف جنيه على كل طن.

للتصدير فقط

وفجر مسئول بارز في هيئة الثروة السمكية – مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه أن مشروع الاستزراع السمكي، الذي افتتحه السيسى نهاية العام الماضي، لم يبدأ الإنتاج حتى الآن، كما أنه لن يؤثر على أزمة نقص المعروض من الأسماك محليا؛ لأن كامل إنتاجه مخصص للتصدير.

وأكد أن أهم الأصناف المرتقب إنتاجها من المشروع هي “الدينيس” و”القاروص” و”الجمبري”، ولن تخصص أي كميات منها للسوق المحلية.

تضييق على الصيادين

من ناحية أخرى، يشتكي صيادون من مناطق متفرقة بالجمهورية من تزايد عمليات التضييق عليهم، من قبل السلطات، بالتوازي مع افتتاح الجيش مشروعاته الجديدة، مثل القرار المفاجئ الذي تم اتخاذه، في مايو 2016، بحق جميع الصيادين على السواحل المصرية، بوجوب توفر “رماص” بحري للإنقاذ وجهاز لاسلكي ورادار على كل مركب صيد، وهو ما اعتبره أصحاب مراكب الصيد أمرًا تعجيزيًا؛ حيث يكلفهم مبالغ كبيرة، ما يرهقهم ماديا ويعطلهم عن عملهم بسبب تعنت التفتيش البحر فى وقف تراخيص الصيد للمراكب التى تقوم بتجديد التراخيص والتي بلغ عددها حتى الآن 370 مركب صيد.

وفي يناير 2017، استغاث أكثر من 10 آلاف صياد ببحيرة المنزلة ، بعد قرار محافظ بورسعيد بردم أكثر من 2800 فدان من البحيرة، بغرض بناء وحدات سكنية وإهدار مورد رزق الصيادين الذين يعتمدون على إنتاج البحيرة.

الإنتاج يتراجع سنويا

ويعد البحر الأحمر والسويس، المنطقتين الوحيدتين اللتان تشهدان تنظيما في عمليات الصيد، إذ يتم إغلاق الصيد في بحر السويس من بداية شهر مايو إلى شهر سبتمبر، لكن الإنتاج تراجع مقارنة بالعام السابق له؛ بسبب اصطياد كميات كبيرة من سمك الذريعة وتحويله إلى فسيخ وملوحة، وأيضا لتغذية المزارع السمكية بشكل غير قانوني، مشيرا إلى أنه لا يوجد سمك في نهر النيل، مقارنة بما كان عليه الحال قبل سنة 1990.

يذكر أن إنتاج مصر المحلي من الأسماك بلغ 1.6 مليون طن خلال العام الماضي، مقسمة إلى 1.1 مليون طن ينتج من المزارع النيلية ، و500 ألف طن بحرى، مقابل 2.1 حجم الاستهلاك المحلى سنويًا، واقترب حجم الاستيراد حاليا من 400 ألف طن، وأشهر الأسماك المستوردة “الرنجة” و”المكاريل” و”السردين”.

ويبلغ إنتاج المنزلة 59 ألف طن، والبردويل 3 آلاف طن، والبرلس 57 ألف طن، ومريوط 5 آلاف طن، وقارون 2000 طن، وبلغ إجمالي إنتاج المزارع السمكية الحكومية 7 آلاف طن، والمزارع الأهلية 323 ألف طن.

Facebook Comments