أظهرت نتائج رسمية أولية، بعد فرز 33% من الأصوات، حصول حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 28%، بينما حصل تحالف الجنرالات "أزرق أبيض"، الذي يقوده بيني غانتس، على أكثر من 26% من الأصوات. وهو ما يعني فشل رئيس حزب الليكود ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الفوز بنسبة تؤهله لتشكيل حكومة من الأحزاب اليمنية، والأرجح هو التوجه نحو حكومة ائتلافية مع حزبي "أزرق أبيض"، و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيجدور ليبرمان.

ولا تزال عمليات الفرز تتواصل في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي جرت أمس الثلاثاء، وفي أول كلمة له بعد الانتخابات، لم يعلن نتنياهو الفوز ولم يقر بالهزيمة، وقال إنه يجب انتظار نتائج الانتخابات الرسمية.

وأضاف نتنياهو، أمام حشد من أنصاره في تل أبيب، أن إسرائيل ماثلة أمام تحديات وفرص عديدة، أبرزها الخطة الأمريكية للسلام، والخطر الوجودي الذي تشكله إيران، وأن كل هذا يتطلب تشكيل حكومة صهيونية قوية ومستقرة وملتزمة تجاه الدولة اليهودية، على حد تعبيره. وقال أيضا: "لن تكون هناك ولا يمكن أن تكون هناك حكومة تعتمد على أحزاب عربية معادية للصهيونية".

من جهته، قال زعيم تحالف "أزرق أبيض"، في تجمع لأنصاره: إن تحالفه أنجز المهمة، وإن منافسه نتنياهو قد فشل في مهمته. وأضاف "غانتس" أنه بدأ الاتصالات مع الأحزاب من أجل تشكيل حكومة وحدة، مشددا على أنه سينتظر إعلان النتائج الرسمية النهائية.

استطلاعات الرأي

وبحسب شبكة الجزيرة، كانت القناة الـ13 الإسرائيلية قد ذكرت أن استطلاعًا للرأي أظهر حصول قائمة الأحزاب العربية المشتركة على 15 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، وحصول تحالف أزرق أبيض على 32 مقعدًا، متفوقا على الليكود الذي حصل على ثلاثين مقعدا. 

وسبق أن أظهرت استطلاعات أجرتها ثلاث محطات تلفزيونية، تقدم غانتس بفارق ضئيل أو تعادله مع نتنياهو، مما يعني أن الأخير لا يملك الفرصة لتشكيل حكومة يمين برئاسته.

وحصل حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان على نحو ثمانية مقاعد، ليملك بذلك مفتاح تشكيل الحكومة التي ستكون على الأغلب حكومة ائتلاف وطني، يشارك فيه الليكود وأزرق أبيض.

ودعا ليبرمان الرئيس الإسرائيلي إلى المبادرة بدعوة زعيمي الليكود وأزرق أبيض إلى الاجتماع، يوم الجمعة المقبل، وحثهما على إقامة حكومة وحدة مشتركة بينهما. وأضاف ليبرمان "على جميع الأصعدة سواء الاقتصادية والأمنية نحن في حالة طوارئ.. ولهذا فالدولة في حاجة لحكومة موسعة لا حكومة تصارع من أجل نجاتها أسبوعًا بعد أسبوع، ومن سحب ثقة إلى آخر".

ويعتبر نتنياهو هو أكثر رئيس وزراء للاحتلال بقاء في السلطة (أكثر من 13 عاما)، ويتشبث بتشكيل الحكومة المقبلة، على أمل الحيلولة دون محاكمته في ملفات فساد مالي تطارده.

وهذه ثاني انتخابات إسرائيلية تجرى خلال خمسة أشهر، وقد دعي إليها حوالي 6.4 ملايين ناخب. وأجرى نتنياهو اتصالات هاتفية بزعماء أحزاب المتدينين لإلزامهم بالتوصية لصالحه لدى الرئيس بخصوص التكليف بتشكيل الحكومة المقبلة.

وكما في جولة الانتخابات الأخيرة في أبريل، حذر نتنياهو (69 عاما) الذي حضر إلى مركز الاقتراع مع زوجته، الناخبين من أن نسبة المشاركة بين العرب واليساريين مرتفعة، داعيا أنصاره إلى التصويت بكثافة. واستخدم خلال جولة في السوق الرئيسية في القدس المحتلة ومحطة الحافلات المركزية مكبرا للصوت لحض الحشود على الاقتراع.

أما غانتس (60 عاما) الذي يرأس تحالف أزرق أبيض، فقد دعا الإسرائيليين إلى رفض "الفساد" و"التطرف"، بعد الإدلاء بصوته مع زوجته في مدينة روش هاعين (رأس العين) حيث يقيم.

Facebook Comments