كتب يونس حمزاوي:

أظهرت نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية بتركيا بعد فرز 99.5% من البالغ عددها 174,052 صندوقا أن ما نسبته 51.39% قالوا "نعم" للتعديلات بينما قال ما نسبته 48.61% "لا.

وأفاد مراسلو الجزيرة في مناطق مختلفة من تركيا، بأن مراكز التصويت شهدت إقبالا كثيفا من قبل الناخبين الذين وقفوا على أبواب المراكز قبل فتحها بشكل رسمي صباح اليوم، وتحدث مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي عن إقبال "منقطع النظير في الانتخابات والاستفتاءات التركية"، مضيفا أن التقارير الواردة من معظم المدن تشير إلى الأجواء نفسها.

ويحق لنحو 55 مليون ناخب المشاركة بالاستفتاء في 81 محافظة و31 معبرا حدوديا، وتتضمن التعديلات 18 مادة من شأنها تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، وقد خصصت وزارة الداخلية التركية أكثر من 380 ألفا من أفراد الأمن لتأمين العملية الانتخابية.
واستبق الأتراك في الخارج تصويت مواطنيهم في الداخل بأيام للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وذلك في 57 دولة.

وبلغت نسبة إقبال الأتراك في الخارج نحو 48%، ويشكل تصويتهم عاملا مهما بالنظر إلى العدد الكبير للأتراك المغتربين المسجلين المقدر بنحو ثلاثة ملايين ناخب، بينما زادت نسبة مشاركة الأتراك في الداخل عن 83% ممن لهم حق التصويت وهي نسبة عالية للغاية مقارنة بكل الديمقراطيات الغربية التي لا يزيد نسبة المشاركة فيها عن 60%.

وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أن حكومته ستقبل بنتيجة الاستفتاء أيا كانت، معتبرا أن "أفضل النتائج هي التي تصدر عن الشعب".

أما زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، فقد وصف الاستفتاء بأنه نقطة تحول مهمة بالنسبة للشعب التركي.

وأضاف زعيم الحركة القومية في مؤتمر صحفي أمام الدائرة التي أدلى فيها بصوته، أن السياسة في تركيا تتجه نحو إعادة هيكلة جديدة، وناشد الجميع المشاركة في الاستفتاء من منطلق التقليد الديمقراطي.

وقد أكد حزب الحركة القومية دعمه رسميا للتعديلات الدستورية، وإن كان جناح في الحزب قد شدد على رفضه لذه التعديلات.

وفي المعسكر الرافض للاستفتاء، أكد زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كلشدار أوغلو أنه لم يتم تهميش أي طرف.

وقال كلشدار أوغلو في كلمة عقب إدلائه بصوته في الاستفتاء إن التصويت على الاستفتاء هو تصويت على مصير تركيا، وإن نتائج وصفها بالطيبة ستصدر قريبا.

Facebook Comments