واصلت سلطات الانقلاب العسكري منهجها في تحصيل الجبايات، حيث أعلنت وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب عن تحصيل “رسوم النظافة”، عقب إلغاء تحصيلها على فاتورة الكهرباء في شهر يونيو القادم، وأنه من المتوقع أن يتم إسناد تحصيلها إلى إحدى الشركات الخاصة بالتعاون مع الوحدات المحلية في المحافظات.

ما القصة؟

الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، قال إن شهر يونيو القادم سيشهد خروج آخر فاتورة كهرباء للمواطنين يوجد بداخلها رسوم النظافة. مضيفا أنه تم تحصيل 566 مليون جنيه العام المالي الماضي.

وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن موعد فصل رسوم النظافة عن فاتورة استهلاك الكهرباء بعد سنوات من الخلاف حول تحصيل هذه الرسوم على فاتورة الكهرباء من عدمه.

وزعم وزير الكهرباء قائلا: “إحنا مقتنعين إن المفروض منحطش رسوم النظافة على فاتورة الكهرباء، وبحاول من 4 سنوات عمل ذلك؛ فهي لا تدخل في عملنا”.

وأشار شاكر إلى وجود مشروع قانون بشأن النظافة والمخلفات الصلبة في مجلس النواب الآن، مقدم من وزارة البيئة، وأنه سيتم إصداره خلال الفترة القادمة من قبل البرلمان.

وأكد أن هناك أكثر من 8 محافظات تحصل فعليا رسوم النظافة من خلال الوحدات المحلية مثل الدقهلية، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يتضمن فرض رسوم إضافية لتنفيذ منظومة النظافة بشكلها الجديد.

شركة خاصة

فى شأن متصل، كشف مصدر خاص بالمجلس المحلى، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الحرية والعدالة”، أنَّ هناك شركة خاصة قامت قبل شهرين بالإعداد من أجل تحصيل رسوم النظافة من المواطنين من خلال فواتير مميكنة.

وأضاف المصدر أن الشركة قد تكون “النهضة” إحدى شركات جهاز الإدارة الهندسية، والتى تم وقف التعامل معها قبل سنوات، لكنها عادت وسيتم تغيير المسمى الخاص بها كي يتماشى مع النظام الجديد، وأن الشركة قامت بالفعل باستحضار مئات من المندوبين من أجل التحصيل الفردي من الشقق والعقارات السكنية.

وأشار إلى أنَّ فواتير تحصيل “النظافة” سوف تزيد بمقدار 40% الفترة القادمة؛ من أجل تعويض الخسائر التي فقدتها الدولة على عدم تحصيلها من المواطنين، وفق حديثه.

بدورهم، انتقد رواد السوشيال ميديا القرار الجديد من قبل سلطة الانقلاب، ساخرين من الأمر برمته، وأنهم لا يجدون “نظافة” من الأساس. حيث علق الناشط “كارم” ردًّا على الأمر فقال ساخرا: “هوا في نظافة ولا أنا متهيقلي”.

وغرد حساب “المها” فقال: “شالوا صناديق الزبالة اللي كانت في الشوارع، الناس دلوقتي بترمي في الخرابات أو جنب الطريق أو على المصارف”. وأضاف: “إنك تحصل على النظافة فلوس والقذارة في كل مكان يبقى انت بتدفع إتاوات”.

وغرَّد محمد السبع فقال: “إتاوة وجباية جديدة تفرض على المصريين، لا هم ولا طائل من الدولة سوى كسر الشعب وإفقاره أكثر مما هو عليه.. تحصيل جديد يعنى فاتورة جديدة.. يعنى كارثة جديدة.. يعنى أزمة أخرى للمواطن.. لك الله”.

وعلق أحمد حسن: شركة الكهرباء.. أصبحت أداة تحصيل غصب عن المواطن لحاجته للخدمة, الأسعار متزايدة والشبكة متهالكة ورسوم النظافة بدون وجه حق”.

Facebook Comments