كتب- أحمدي البنهاوي:

 

يعج قطاع الدواء في مصر بالعديد من المشكلات ليس آخره انسحاب الشركات العالمية كشركة "فايزر" من سوق الدواء في مصر، نتيجة لفضائح السمسرة والعمولات التي يتلقاها مديرو الشركات الحكومية للأدوية مقابل إفساح المجال للمنتج المنافس (البديل) في الشركات الخاصة.

 

بالأمس فقط كشف مسؤول بشركة القاهرة الحكومية للأدوية فساد الشركة التي كان أحد مديريها المتمثل في إعدام أدوية ب6 ملايين جنيه!

وقال عصام محمد عمران، مدير إدارة مشتريات شركة القاهرة للأدوية، إنه "خلال شهرين تم إعدام أدوية بقطاع الإنتاج بالشركة بقيمة (5 ملايين و933 ألف جنيه)"، موضحًا أن تلك الأدوية بهذه القيمة "ما نزلتش السوق ومعي بذلك جميع المستندات وجميع التقارير".

 

وأضاف عصام عمران في اتصال هاتفي مع برنامج يقدمه محمد الغيطي على قناة "LTC"، قائلاً: "أرسلت شكوى للنائب العام والذي حولها لرئيس نيابة الساحل وهي الآن في النيابة وأرسلوها لقسم الساحل حتى تدرج برقم، والموضوع في مباحث الأموال العامة وجار التحقيقات فيه".

 

وعن وضعه الآن بالشركة أوضح "عمران" أنه بسبب إرسال شكواه للنائب العام والنيابة بالمخالفات الموجودة بشركة القاهرة للأدوية، "تم سحب جميع اختصاصاتي مني كمدير ادارة واتعمل لي نقل تعسفي للمكان الموجودة فيه -مدام هانم –والتي كانت ضيف الاستوديو- هو بالقصر العيني –لما بيعوزوا ينفوا واحد يبعتوه للمكان ده".

 

وتابع "كنت أتمنى أكون معاكم لتوضيح إهدار المال العام ومساعدة تهرب الموردين من الضرائب والكسب غير المشروع والخراب الموجود بالشركة".

 

أدوية الأنسولين والأورام

 

كما أعلنت الشركة المصرية لتجارة الأدوية التابعة للشركة القابضة للأدوية إحدي شركات قطاع الأعمال العام، أنها ستعدم أدوية أورام وأنسولين منتهية الصلاحية قامت بشرائها بقيمة ٩٠ مليون جنيه بعد أن عجزت عن تسويقها وبيعها للمواطنين والمراكز الطبية المتخصصة، ما جعلها تسحب أموال على المكشوف من البنوك لتمويل عمليات جديدة للشراء.

 

أيضًا قررت الشركة الحكومية إعدام ٣ ملايين علبة لبن صناعي خلال الأسابيع القليلة القادمة لاقتراب موعد انتهاء صلاحيتها وهى لا تزال موجودة في المخازن ولم تستطع الشركة أيضًا بيعها.

 

من جانبه، علق محمود فؤاد مدير مركز الحق في الدواء، علي المستند المسرب من الشركة بكميات ومبالغ الأدوية والألبان التى يتم اعدامها بالفعل، بـ"دي شركة مصرية عامة شغلتها تجيب أدوية الاورام والإنسولين والألبان للمصريين من بره ،الشركة حاليا بتسحب من البنوك على المكشوف ازاى؟.

 

وأضاف فؤاد "الشركه أعلنت اعدام أدوية خلال شهر ب ٩٠ مليون لانتهاء الصلاحية، الشركه هتعدم ٣ مليون علبه لبن صناعي خلال اسابيع لعدم الصلاحية، بأطالب كل غيور على البلد وبقوله الحقوا المصرية هتضيع !!”.

 

يذكر أن صلاحية الأدوية التى يجب اعدامها تنتهى بعضها بنهاية نوفمبر الجارى والبعض الاخر انتهى في أكتوبر الماضي، بينما أدوية أخرى بحسب المستندات تنتهى في نهاية العام الجارى ٢٠١٧، وقد أقامت الشركة المصرية دعوى قضائية علي وزير الصحة كإجراء معتاد للسماح بإعدام المستحضرات الدوائية منتهية الصلاحية والسماح بشراء كميات بديلة عنها.

 

خسائر بالملايين

 

كشف نقيب الصيادلة أن كل دول العالم لديها نسبة من الدواء المطروح بالأسواق مغشوشة، وأن ومصر تعدم سنويا أدوية منتهية الصلاحية بحولي 200 لـ 300 مليون جنيه، وقالت نقابة الصيادلة إنها رصدت 60 مصنعاً لإعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية تُكبّد الدولة 650 مليون جنيه خسائر.

ويبلغ حجم الاستثمار فى صناعة الدواء 20 مليار جنيه، فيما تُمثّل المرتجعات 3٪، مما يعنى خسارة للصيدليات تُقدّر بـ450 مليون جنيه.

 

دراسات حديثة

 

ووفق دراسات حديثة أكدت أن ٨٪ من حجم الأدوية عالمياً مغشوشة، وأن مصر أصبحت محطة مهمة لتجارة الترانزيت العالمية للأدوية المغشوشة، حيث يصب فيها نحو ٧٪ من حجم الأدوية المغشوشة فى العالم، وأن نحو ٢٠٪ من العقاقير المتداولة فى مصر غير صالحة للاستخدام، مما يُمثل خطراً كبيراً على صحة المواطنين وعلى الأمن الدوائى المصرى.

 

وأن هناك 136 مصنعاً تقوم بالإنتاج بالسوق المحلية إلى جانب 70 مصنعاً تحت الإنشاء، كما أن هناك 14 ألف دواء مسجل لدى وزارة الصحة، ومثلها تحت التسجيل، فى حين لا يتوافر بالسوق المحلية سوى 4000 دواء، لافتاً إلى أن السوق المصرية شهدت خلال العام الحالى نمواً يتراوح من 12% إلى 18%، وأن القطاع فى حاجة إلى عدة إجراءات تُحد من العمليات التهريبية التى تُعد السبب الرئيسى فى ظهور حالات الغش، فى ظل عدم وجود عقوبات رادعة للمخالفين.

 

– فضيحة شركة القاهرة


 

 

 

Facebook Comments