أشعلت فتاة تنشر فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعى "منة عبد العزيز" ضجة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي بعدما قالت إنها تعرضت للاغتصاب، إثر قيام صديقات لها باستدراجها لأحد الشباب ليقوم باغتصابها، وتصويرها وتهديدها بنشر الفيديو على مواقع التواصل.

وقالت الفتاة التي تبلغ من العمر 17 عاما، وهي واحدة من مشاهير تطبيق “التوك توك” في مقطع فيديو تم تداوله وقد بدت آثار الضرب على وجهها، “ان شخص يدعى مازن ابراهيم، وصديقه قاما ببربطها وتهديدها بسلاح أبيض، واغتصباها بالإكراه”.

وأضافت: “أصحابي البنات كانوا متفقين مع مازن ابراهيم واللي معاه، وصوروني وأي فيديو هتشفوه ده كان بالإكراه، وأنا عايزة حقي لأن دي قضية رأي عام”.

وأثار الفيديو ضجة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، بين متعاطف معها، ومطالب بالقبض على مرتكبي الواقعة وصديقاتها التي قدمنها لهما لافتراسها، بينما هناك من حملها المسئولية، بسبب ما قال إنها مقاطع فيديو “مخلة” لها.

فيما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من قبل الأمن على الحادث، وسط إطلاق عدد من الحملات من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة معاقبة الفاعلين.

انعدام الأخلاق

يقول الكاتب طارق عباس، إن انعدام الأخلاق فتحت شهية الكثيرين لبلوغ الثروة بأى طريقة ومن أي مصدر مشروع أو غير مشروع، بالإضافة إلى  التراجع الحاد فى الكثير من القيم مثل قيمة العلم وقيمة العمل وقيمة التدين وقيمة الجمال وقيمة الأمانة.

غياب دور الأسرة خاصة فى الاهتمام بالقيم الدينية والخلقية وانشغالها بالكسب المادى من أجل تلبية حاجات أفرادها، وكذلك غياب التخطيط الحكومى فى تنمية الشباب خلقيا وفكريا.

وغياب الرقابة والشفافية والتخطيط والتعليم والإعلام والقدوة والمشروعات القومية وغياب أشياء كثيرة كان من المفترض أن تسهم فى إعادة بناء وجدان الناس وتنمية أذواقهم ومشاعرهم وإحساسهم بأنفسهم وبواقعهم.

سموم السينما والدراما  

في حين قالت الباحثة التربوية شيماء مصطفى: إن تأثير الأفلام والمسلسلات الدرامية باتت تحتوى على انحلال أخلاقى ومـواد بذيئة على أخلاق وسلوكيات الأطفال والشباب سواء الأولاد أو البنات.

وطــالــبت بــضرورة وجود رقـابـة مــشــددة عـلـى مـثـل هـــذه الأعـمـال الفنية؛ لأنها أشبه بالسموم التى تـدخـل مـنـازل المـصـريـين، مشيرةً إلى أن وجــود منصات بالإنـتـرنـت ليس عليها رقابة يتسبب أيضا فى تدمير سلوكيات وقيم المجتمع.

عاوز أحافظ على البنات

في المقابل، أعاد مستخدمو التواصل الاجتماعى، مقطع فيديو للرئيس الشهيد د. محمد مرسي، وهو يتحدث عن حرائر مصر والمطالبة بالزود عنهن وحمايتهن كأمهات مصر فى المستقبل.

ولا عجب فيما يحدث الآن من انحلال صارخ في دولة الانقلاب في ظل حكم العسكر، وهو ما حذر منه الرئيس محمد مرسي في خطابه الأخير قبل الاختطاف.

وكأنه كان يشعر بما سيحدث قال الرئيس: “أنا عايز أحافظ على حياتكو كلكو، أنا عايز أحافظ على الأطفال ولادنا اللي هيجوا يكبروا بعدنا، أنا عايز أحافظ على البنات هيبقوا أمهات المستقبل اللي بيعلموا ولادهم إن آباءهم وأجدادهم كانو رجالاً لا يقبلون الضيم ولا ينزلون أبدًا على رأي الفسدة ولا يعطون الدنية أبدًا من وطنهم أو شرعيتهم أو دينهم”.

https://www.youtube.com/watch?v=Fq3LOw4X8SM

 

Facebook Comments