<> on May 18, 2018 in Washington, DC.

"صغيري كوشنر الكيان الصهيوني محتل للأراضي الفلسطينية وهذا المزاد المُقام في المنامة لن يغير من هذه الحقيقة"، هكذا لخص نجم الكرة المصري محمد أبوتريكة الرد العربي على صهر الرئيس الأمريكي ترامب، جاريد كوشنر، رجل الأعمال الأمريكي وزوج إيفانكا الذي ينحدر من أصول يهودية.

الرجل الذي صاهر ترامب كان من أبرز الحاضرين والقائمين والداعمين لورشة البحرين الاقتصادية، التي أكد خبراء أنها أولى الخطوات التنفيذية للصفقة التي تزعم واشنطن أنها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلا أن السؤال الأهم ما الأوراق التي يمسكها "جاريد" حتى يصعد فوق البيت الأبيض ويصير المتحكم بالقرار الأمريكي؟

جمع رجل الأعمال المثير للجدل ثروته من العقارات، ودرس في أرقى الجامعات الأمريكية، وهو صهر الرئيس الأمريكي، الذي عيّنه في منصب كبير مستشاري البيت الأبيض، رغم أنه لا يحمل خبرة سابقة في مجالات العمل السياسي.

ميلاد صهيوني

ولد جاريد كوشنر يوم 10 يناير عام 1981، لعائلة يهودية من نيوجرسي تنتمي سياسيًا للحزب الديمقراطي، ولها علاقات جيدة مع المسئولين السياسيين في كيان العدو الصهيوني، ومع اللجنة الأمريكية للشئون العامة الإسرائيلية المعروفة اختصاراً بـ"إيباك".

ينتمي والد كوشنر إلى أسرة يهودية أرثوذكسية تنحدر من أصول روسيا البيضاء، حيث إن جدّته رايسا كوشنر غادرت حيها اليهودي آنذاك "نوفوغرودوك" والتقت بزوجها المستقبلي جوزيف بيركوفيتش لاحقًا، ليأخذ جوزيف اسم زوجته لكونه من عائلة فقيرة جدًا، بحسب ما يذكر الصحفي المعروف دانيال غولدن، في كتابه "ثمن القبول".

ويقول دانيال في كتابه أيضًا: إن كوشنر الأب انتقل عام 1949 من روسيا البيضاء إلى الولايات المتحدة، وأصبح مستثمراً في سوق العقارات. ولم يتحدّث أحفاد جوزيف لغة روسيا البيضاء أو الروسية، لكنهم احتفظوا بعناية بتقاليد عائلية، وقدّموا تبرّعات سخية إلى متحف نوفوغرودوك التاريخي والتاريخ المحلي.

ابتزاز جنسي

ولتشارلز كوشنر والد جاريد سجلّ جنائي وتهم تتعلّق بالمخالفات الضريبية وأخرى بالابتزاز الجنسي؛ حيث يستأجر عاهرات ويرسلهن إلى خصومه ويصوّر لهم أشرطة فيديو ويرسلها إلى السلطات الفيدرالية ليطيح بهم لاحقًا، حيث أطاح بمدّعٍ عام لإحدى قضاياه، وكذلك بالشهود، وأدخلهم السجن، ثم دخل السجن هو أيضًا عام 2005؛ بسبب تهرّبه الضريبي والمساهمات غير القانونية للحملات الانتخابية للحزب الديمقراطي التي يرعاها دوريًا، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

ومنذ توليه السلطة تحوم حول ترامب قضايا قضائية تتعلق بالتحرش الجنسي وكذلك التلاعب بالاستثمارات، وبلغ عدد القضايا المرفوعة ضد ترامب منذ تولي الرئاسة 42 قضية خلال 11 يومًا، في حين أن سلفه باراك أوباما واجه خلال الفترة نفسها 11 دعوى فقط.

ودرس كوشنر الابن في مدرسة يهودية خاصة في ولاية نيوجرسي الأمريكية، والتحق بجامعة هارفارد، رغم أن علاماته الدراسية كانت سيئة ولا تؤهّله لدخول الجامعة الراقية، وكشف الصحفي الأمريكي الشهير، دانيال غولدن، في كتابه "ثمن القبول"، وتحقيق أيضًا نُشر في صحيفة "برو بوبليكا" المحلية، أن والد جاريد تبرّع للجامعة العريقة بمبلغ 2.5 مليون دولار عام 1998؛ ما ساعد نجله على الالتحاق بها.

كما درس في جامعة نيويورك؛ حيث حصل عام 2007 على شهادة في القانون، وهي الجامعة نفسها التي تبرّع لها والده أيضًا بمبلغ ثلاثة ملايين دولار عام 2001، تزوّج كوشنر ابنة ترامب، إيفانكا، عام 2009، بعد أن اعتنقت الديانة اليهودية، ولهما ثلاثة أبناء.

فوق أكتاف ترامب

بحكم مسيرته المهنية في مجال المال والأعمال، لا يحمل كوشنر أي خبرة في العمل السياسي، و

Facebook Comments