غاز الصهاينة يُنجس بلاد الحرمين على طريقة السيسي، الذي قدم خدمة للصهاينة اعتبرها نتنياهو عيدًا للكيان الصهيوني نفسه، باستيراد الغاز الصهيوني المسروق أساسًا من الأراضي والمياه الاقتصادية لفلسطين ولبنان، وتقليل تكلفة تصديره لأوروبا بنسبة 60%، وتسييله بمصر وإعادة  تصديره.

وذكر موقع وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن مسئولا مقربًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد أن السعودية تدرس شراء الغاز الطبيعي من إسرائيل. وأضافت الوكالة أن البلدين ناقشا بناء خط أنابيب يربط بين السعودية ومدينة إيلات الإسرائيلية، وفق ما أكده العضو السابق في الكنيست الإسرائيلي "أيوب قرا".

وتابعت بلومبيرغ أن مشروعَ طاقةٍ بهذا الحجم سيتطلب علاقات دبلوماسية رسمية بين السعودية وإسرائيل، مُرجحة أن تكون لذلك ردّات فعل سياسية في المنطقة، حيث لا تزال إسرائيل مكروهة إلى حد كبير في العالم العربي؛ بسبب معاملتها للفلسطينيين الذين يرزحون تحت الاحتلال في الضفة الغربية وتحت الحصار في غزة.

وأشارت الوكالة إلى وجود تحالف سري بين إسرائيل والسعودية في معاداتهما لإيران، وألمحت إلى أن "قرا" كان أحد أقرب مستشاري نتنياهو في العلاقات مع الدول العربية، وكان من بين عدد من الوزراء الإسرائيليين الذين ظهروا علنا في دولة خليجية العام الماضي، مبررًا ذلك بقوله "هذا الأمر عن المصلحة المشتركة".

وعلّقت بلومبيرغ بأن إسرائيل ستجد في السعودية شريكًا شغوفًا لصناعة الغاز الطبيعي، حيث تخطط المملكة للاستثمار في الغاز بأكثر من 150 مليار دولار خلال العقد القادم، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء الرخيصة.

وبينما يجادل بعض السعوديين بأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل هو أمر طبيعي بلغة المصالح، يعارض كثيرون آخرون الفكرة بشدة، حتى إن مجموعة من أكثر من ألفي مواطن من دول خليجية مختلفة عممت العام الماضي عريضة عبر الإنترنت "لوقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني"، ووقعوا أسماءهم بالكامل. وهو ما اعتبرته بلومبيرغ خطوة نادرة في منطقةٍ حرية التعبير فيها محدودة.

ومن جانب آخر، تُعد الخطوة خيانة جديدة في ضوء سلسلة الخيانات الممتدة في المنطقة العربية، وقد سبق السيسي الحكام العرب، ثم محمد بن زايد الذي يعمل ضد المصالح الفلسطينية والعربية لتمرير صفقة القرن. كما يتبنى "بن زايد" تمويل مشروعات صفقة القرن التي تمت مناقشتها في ورشة البحرين.

Facebook Comments