يعاني أكثر من 18 ألف مصري يعيشون في اليمن من أوضاع غاية في الصعوبة، خاصة بعد مشاركة قادة الانقلاب في ضرب أهداف هناك خلال اليومين الماضيين، مع عدم توفير السبل اللازمة لإجلائهم من هناك بعد مغادرة سفير الانقلاب عدن أول أمس.
ويعمل المصريون الموجودون في اليمن في مجالات التدريس والطب والتمريض بعد إعارتهم من وزارتي التعليم والصحة، فضلا عن وجود ما يقرب من ألف عامل يعملون في مجالي الزراعة والبناء والتشييد، وموزعين على المدن اليمنية المختلفة، لكنهم لا يستطيعون مغادرة منازلهم إلا للضرورة، خصوصا في الليل الذى يشهد الضربات الجوية.

وكانت صحيفة "الوطن" الانقلابية قد نشرت، اليوم السبت، مناشدات للعديد من المصريين المقيمين في اليمن لحكومة الانقلاب بسرعة إرسال طائرة أو سفينة لإنقاذهم من جحيم الحرب الدائرة.
من جانبه، أكد مدير العلاقات العامة للطلبة المصريين بالسفارة المصرية باليمن مصطفى هجرس أن بعض المصريين تلقوا تهديدات بالقتل، متهما السفارة المصرية في اليمن بخداع المصريين لعدم تنبههم إلى مغادرة اليمن قبل الضرب، مشيرا إلى أن السفير المصري غادر هو وجميع أعضاء السفارة إلى مصر قبل الضربات الجوية بيوم واحد، واصطحب معه جميع أعضاء السفارة، وأنه تخلف عن السفر نظرا لكون أولاده في الجامعات، والمدارس اليمنية.

وأضاف أنه حاول الاتصال بالمسئولين المصريين في الخارجية المصرية عن طريق بعض الأرقام التي زوده بها السفير المصري بعد أن غادر اليمن، لكنه لم يتلق ردا من أحد، قائلا: "وزارة الخارجية غير سائلة فينا، والسفير كان مفروض ينبهنا قبل ما يسافر".
وأشار إلى أن أحد المصريين، ويُدعى السيد فوزى الكنانى، توفى في التفجير الذى شهده مسجد بدر منذ أسبوع، وأنه حتى أمس لم يستطع أن يعيد جثمانه إلى أهله في مصر نظرا للحظر الجوي الذى يشهده مطار صنعاء.
من جانبها، اكتفت خارجية الانقلاب بالطلب من المصريين هناك عدم مغادرة أماكنهم ، وقال بدر عبد العاطي، المتحدث باسم الوزارة، "يتعين على المصريين المتواجدين في اليمن الابتعاد تماما عن مناطق الاشتباكات قدر الإمكان، وأن يلزموا أماكنهم إن كانوا يقيمون في مناطق آمنة"!.
 

Facebook Comments