سلَّط التراجع غير المبرر للدولار أمام الجنيه، الضوء مجددًا على تلاعب العسكر من وراء الستار بأسعار الصرف، وكشفت شركة “لايتهاوس” لأبحاث السوق، اليوم الثلاثاء، عن أن الجنيه المصري ما زال خاضعًا لإدارة محكمة ولا يعمل وفقًا لنظام سعر صرف حرٍ.

وأضافت الشركة، التي مقرها دبي، في مذكرة بحثية نقلتها وكالة رويترز، أن موجة صعود الجنيه في الآونة الأخيرة تخالف الاتجاه النزولي العام في أصول الأسواق الناشئة العالمية.

وقالت رويترز، إن البنك المركزي يعزو المسار الصاعد للجنيه أمام الدولار منذ النصف الثاني من يناير إلى زيادة التدفقات النقدية الدولارية، في حين يقول بعض المصرفيين: إنه نتاج تدخل مباشر من البنك المركزي.

وبلغ الدولار الآن 16.78 جنيه للشراء و16.88 جنيه للبيع، وارتفع سعر الجنيه نحو 108 قروش منذ بداية 2019.

سوق مقيدة

وأضافت لايتهاوس: ”ينبئ ذلك بأن الجنيه ما زال خاضعًا لإدارة محكمة، وأنه لا يعمل وفقًا لنظام سعر صرف حرٍ.

وأشارت رويترز إلى أن العناصر التي ارتكز عليها البنك المركزي لتبرير تراجع الدولار غير مقنعة، حيث باتت مصر تعتمد بصورة كبيرة على الاقتراض الخارجي وتدفقات الأموال الساخنة من الأجانب على أدوات الدين لتوفير الدولار، بجانب المصادر التقليدية مثل قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج. ولم تشهد الصادرات نموا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016.

جدول صعب

وتواجه حكومة الانقلاب جدولًا صعبًا لسداد الديون الخارجية في العامين القادمين، وتحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل.

وقال مصرفيون لرويترز، إن الجنيه صار معرضًا للخطر من استراتيجيات المستثمرين الأجانب؛ بسبب الزيادة في الديون قصيرة الأجل.

وقال مصرفي طلب عدم ذكر اسمه: ”بغض النظر عن كيفية تداول الدولار في العالم، الشيء الرئيس الذي سيؤثر على الجنيه المصري هو خروج الأموال الساخنة أو الهروب العالمي من الأسواق الناشئة”.

Facebook Comments