في بيان سداسي دعت فرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات والولايات المتحدة وإيطاليا إلى إنهاء فوري للأعمال القتالية والعنف حول طرابلس الليبية، والعودة السريعة إلى العملية السياسية تحت وساطة الأمم المتحدة، ولا يمكن أن يكون هناك حل عسكري في ليبيا".

البيان اعتبره الليبيون المؤيديون لعملية بركان الغضب بمواجهة الإرهابي حفتر لا يساوي الحبر الذي كتب به، يمثل قمة النفاق السياسى، ففرنسا ومصر والإمارات يؤججون وبشكل واضح الحرب ضد حكومة الوفاق في ليبيا ويدعمون حفتر، واتضح ذلك من خلال تزامن البيان مع لقاء المبعوث الأممي في ليبيا غسان سلامة مع وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد، وهي الدولة التي تعتبر القائد الفعلي لميليشيا الكرامة التي تمون تنفيذ خليفة حفتر على الأرض لصالحهم ولمصالحهم.

وتوقع ليبيون أنه بعد بيان اليوم، الصادر عن الخمسة الكبار ومعهم السيسي والإمارات، فإن الغرب والرعاة الإقليميين سيسارعون إلى إجهاض الثورة، باستمرار حفتر في مهامه مع تجهيز بديله سفير ليبيا السابق في الإمارات عارف النايض الذي يحاولون دفعه إلى الواجهة.

غير أن فرنسا أيضا تورطت بتصريحات حفتر وفي حين تكذب فرنسا دعمها لحفتر بصواريخ جافلين يعلن حفتر بنفسه دورها علانيةً، وأقر في كلمة له بتورط فرنسا في دعمه بالأسلحة والخبراء وأنهم فقدوا ثلاثة من عناصرهم معه وأنه استفاد كثيرا من العمل الإستخباراتي الفرنسي ويجدد لهم العهد وأنه لن ينسى دعمهم له وشكره لن يكون له حدود.

واعتبر نشطاء أن كلمته "بلا حدود" يعني بها إنفاذ صفقته مع الفرنسيين؛ حيث إنفاذ ما وقعوه من عقود مع شركة توتال الفرنسية.

خسوف الظالمين

ومع دخول ليبيا في مساء الثلاثاء إلى الخسوف الجزئي للقمر، دعا المسلمون أن يخسف الله بحفتر ومن والاه، وقال ليبي: إن "هذا بيان حتى ترجع قوات حفتر تلقط نفسها وترتب حالها وبعدها يبدأ الهجوم وأنه بيان مماطلة لا اكثر".

حيث كشف وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا في مقابلة مع تلفزيون ليبيا عن أن الإمارات التي وقعت على البيان الذي "ظاهره الرحمة وباطنه من قبله العذاب" زودت حفتر بمرتزقة من الجنجويد والمعارضة التشادية يوجدون حاليا ضمن ميليشيات حفتر التي تستعد لشن هجوم آخر على العاصمة طرابلس.

وقال القائد الميداني سليم القشوط: إن بيان الدول الست المتضمن "نحث على العودة السريعة إلى المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة ووقف العنف في ليبيا" هو كلام يؤكد بأن العالم لا يريد لنا إقامة دولة مدنية ديمقراطية عندما كانت الكهف مائله المجرم حفتر التزموا الصمت والآن بفضل الله وفضل الرجال أفشلوا مشروع الكرامة ودمروا جحافل العدوان والإجرام دول العالم ينددون بوقف القتال والرجوع إلى طاولة العملية السياسية.. نقول لهم تعلمنا والمؤمن لا يلدغ من جحره مرتين".

أما الناشط الليبي أحمد محمد فاعتبر أن البيان واضح بأنه استمرار للقتال وليس وقف قتال، وواضح بأنه يتم تشكيل حكومة انتقالية جديدة ووقف الدعم من الخارج لحكومة الوفاق والكلام واضح بعينه أن هناك إرهابيين مستغلين الفراغ السياسي على حسب قولهم، وهذا كلام خطير ضد حكومة الوفاق.

خطة ليون

وبالعودة إلى مخطط المبعوث الأممي بيرناردينو ليون الذي فضحته ميدل إيست آي في نوفمبر 2015، بعدما منحته الإمارات منصب مدير "أكاديمية الإمارات الدبلوماسية" في أبوظبي.

يقول ليوم في رسالة بتاريخ (31|12|2014) عبارة عن بريد إلكتروني إلى عبد الله بن زايد، عبر وسيط إماراتي لأسباب أمنية، والذي أوضح أنه كان يعمل بناءً على طلب من أبو ظبي في وساطته في ليبيا.

يقول "ليون" في الرسالة لعبدالله بن زايد: "تم استشارة عارف النايض سفير ليبيا في الإمارات ومحمود جبريل في جميع الحركات والمقترحات والذين أتواصل معهم يوميا بناءً على طلبك، بما يعكس توجهات أبوظبي".

وأضاف الموقع: أشار "ليون" إلى محادثات سابقة مع عبد الله بن زايد تناولت أطر خطته لتتلائم مع مصلحة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وذكر "ليون" في رسالته أنه تم العمل على 3 أهداف رئيسية، وهي: وجود حكومة واحدة في طرابلس تدعمها غالبية الليبيين متصالحة مع قوات حفتر، والقضاء على شرعية الثوار وإخراجهم من المدن، لاستعادة النظام والبدء في بناء الأمن.

كما اقترح "ليون" خارطة طريق في ليبيا، تسعى، "لكسر التحالف بين ثوار مصراتة والإسلاميين الأكثر تطرفا"، مقابل تقوية ميليشيا حفتر.

كتب "ليون" لعبد الله بن زايد عن أهمية الاتفاق بين الليبيين، قائلا إن اتفاق القوى المعتدلة سوف يؤدي إلى "كسر التحالف الخطير جدا بين الإسلاميين الراديكاليين وثوار ومصراتة.

وأكد "ليون" لعبد الله بن زايد أن التاريخ الليبي حتى في ظل القذافي أثبت أن الأغلبية الاجتماعية الكبيرة فقط يمكن أن تحكم البلاد، حتى لو فاز حفتر عسكريا؛ لأنه قد يواجه ثورة جديدة كالثورة على القذافي. ويبدو أن "ليون" كان يخاطب المراهنين على الحسم العسكري أيضا في ليبيا.

وصارح "ليون" عبد الله بن زايد بأن حكومة طرابلس تنظر له (ليون) على أنه منحاز إلى ميليشيا حفتر، وأنه بسبب ذلك لن يستمر طويلا في عمله مبعوثا إلى ليبيا.

واعترف ليون بما توصل إليه اليوم بيان سداسي داعمي خليفة حفتر في ليبيا وقال: أيا كان السيناريو في ليبيا، من الصعب على حفتر أن يقوم بما كان يعجز القذافي عن القيام به في محاربة الإرهاب. مكررا ضرورة اختفاء المؤتمر الوطني وتعزيز مليشيا حفتر وجلب دعم دولي وشعبي.

.

 

Facebook Comments