في مِثل هذا اليوم من سبع سنوات 16 أغسطس 2013، كانت مجزرة مسجد الفتح المعروفة أيضًا بمجزرة رمسيس الثانية، وكانت عنوانا لإصرار الجيش على دعم وزير الدفاع المنقلب وعصابة السفاحين المدعومة من المدنيين حتى آخر مداها.

خرج المشيعون في القاهرة والجيزة وكل محافظات الجمهورية يبحثون عن ثورة، ليلملموا جراحات الشهداء وأسرهم بقصاص ما زال غائبا للعام السابع لمن قضوا في الفض بين ألف وخمسة آلاف شهيد في 14 أغسطس2013.
16 أغسطس كان جولة جديدة للثورة السلمية، أمام صلف وقوة مفرطة واصلت غرس السكين لشق الصدور العارية، فكما أجرمت بحق معتصمي رابعة والنهضة، قنص الجيش بمروحياته كل ما هو على أرض شارعي رمسيس والجلاء وامتدادهم في شارعي شبرا والجمهورية وغمرة وبورسعيد مرورا بمسجد الاستقامة وشارع مراد في الجيزة وأمام حي المناخ في بورسعيد وفي بلوظة والعريش بشمال سيناء.

وبحسب مراقبين كان عنوان الهجوم في 16 أغسطس، استهداف المساجد بادعاءات باطلة ومن أكثر باطلهم بطلانا ما زعموا به حول وجود مسلحين داخل مئذنة مسجد الفتح ولكنهم لم يجدوا إجابات مماثلة لمسجد الاستقامة بالجيزة أو بمسجد علي بن أبي طالب بسموحة حيث دهست المدرعات المتظاهرين، يد الغدر أبت إلا أن تطولهم، فتم الهجوم عليهم وإلقاء قنابل الغاز المسيلة للدموع والرصاص الحي على المتظاهرين، حتى من احتموا ببيت الله طالهم ذاك الهجوم، فلم يراعِ مجرمو العسكر حرمة مسجد فقاموا بإلقاء قنابل الغاز داخل المسجد وخارجه.

طريق اللا عودة

بعد مجزرة رابعة واستشهاد الآلاف في غالب المحافظات المصرية والنسبة الغالبة كانت في رابعة والنهضة، بات الانقلاب دمويا بنظر الشارع، وكانت دمويته تلك سببا في توبة القليل الذي يكاد أن يحصى، ولكن لعنة الدماء ودعوات ذوي الشهداء والمصابين الذي حوصروا في القاهرة، أصابت الراضين بالدماء فاستمروا في جرمهم فقتلوا الناقة وسفكوا دماء ابنها.
ورأى مراقبون أنه أمام مواصلة الانقلابيين دمويتهم، واصل الثوار والأحرار طريق الرفض فخرج ثوار المحافظات إلى القاهرة مجددا يدعمون آخرين لم يعودوا منذ الفض، فكان المشهد أكبر مظاهرة حدثت في مصر تحت اسم "جمعة الغضب" بأحداث رمسيس أو مسجد الفتح التي وقعت بعد الفض بيومين، وتحديدًا في 16 أغسطس 2013، وراح ضحيتها وفق المراقبين بين 203 و213 شهيدا.
وأعلن الثوار أنه لا بديل عن الميادين لإعلان رفض حكم العسكر، ودموية التعامل مع سلمية المواجهة، فخرج أنصار الشرعية والرئيس المنتخب، الجمعة 16 أغسطس، إلى أكبر ميادين مصر في رمسيس، وكان المتظاهرون آلافا لا يرى نهايتهم.

أمطر الجيش المتظاهرين بوابل من الرصاص الحي بأيدي القناصة مباشرة في الرؤوس والأجسام، لكل من شوهد يصلي الجمعة سواء في مسجد النور بالعباسية أو من مسجد الفتح أو في مسجد الجمعية الشرعية في شارع الجلاء أو في بقية المساجد الموازية، وأمام آلة القنص من المروحيات يحاول المتظاهرون الهروب إلى الشوارع الجانبية فيجدون موتا جديدا يشرف عليه البلطجية القادمين من الشوارع الجانبية فاختلطت دماء الأبرياء العزل بتراب أرض مصر، ومن أعلى قسم الأزبكية المطل على شارع الجلاء الموازي لشارع رمسيس.

وتعمد المخططون تشويه أنصار الشرعية من خلال أذرعه الإعلامية في وقت اختفى فيه الإعلام الحر وعودة إعلام ماسبيرو للعزف على نوتة المخابرات والشئون المعنوية، رغم أنه حاصر 103 متظاهرين في مسجد الفتح، وحبك هزلية ضم إليها المعتقلين سابقا ولاحقا على قضية أحداث مسجد الفتح حتى وصلت إلى نحو 800 متهم.

الجيش في الجيزة
وأمد الجيش البلطجية الذين احتشدوا في الجيزة بالتوازي مع "رمسيس2"، مع قوات أمن الجيزة بالرصاص والخرطوش لمنع المسيرات من الوصول للتحرير؛ حيث ذهنية اسقاط الأنظمة بأكاذيبها وحملاتها، فمنعت إجازات الضباط والمرشدين، فضلا عن قبول المدد من الجيش والقوات الخاصة بالقناصة وتكفلت المحافظات القريبة بإرسال الضباط والمخبرين بالزي المدني في وسط الجموع لتثير لديهم "فضيلة" الهروب، وتفتيت الصفوف، وتستحوذ على معلومات من قيادة الميادين.

وقامت قوات الجيش والشرطة بإطلاق الرصاص الحي على مسيرة مسجد الاستقامة بالجيزة، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والمصابين، ورصد المتظاهرون أن الاعتداء على المسيرة السلمية تم أيضًا من داخل كنيسة بشارع مراد نفذتها قوات الجيش.

الجيش في السويس

وفي ميدان السويس الأكبر (الأربعين) نفذ الجيش مذبحة أسقطت فيها 14 شهيدا آخرين، في اللحظات الأولى ومع طول المقاومة وفض المعتصمين بميدان الأربعين وأفواج المتظاهرين استخدمت قوات الجيش والشرطة القوة المفرطة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من 44 شخصا.

الجيش الثالث قتل بشكل عمدي أكثر من 14 شهيدا، وأصاب العشرات أثناء فض اعتصام السوايسة، فدخلت قوات الجيش ساحة مسجد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب بالسويس، وقتلت شابا اعترض وآخرين على دخولهم المسجد واعتقلت آخرين.

https://www.youtube.com/watch?v=YKXQ50sFLVk

https://www.youtube.com/watch?v=J3DHPn4piko

https://www.youtube.com/watch?v=YjIGjIqtL88

 

الجيش في سموحة

وذبحت المنطقة الشمالية العسكرية وضباطها في 16 أغسطس 2013، بمساندة شرطة الأسكندرية وأقسامها وأحيائها في مسجد علي بن أبي طالب في سموحة، 33 شهيدا و200 مصاب واعتقلت العشرات من خيرة شباب الإسكندرية، مقاطع الفيديو أظهرت ضباطا بالجيش، وضباطا بجهاز الشرطة، يستخدمون الأسلحة النارية، وطلقات الرصاص الحي في قنص المتظاهرين.

الجيش الثاني
وفي مدن الإسماعيلية وبورسعيد العريش، كان الجيش الثاني يدبر مذبحة قتل المتظاهرين بمسجد الصالحين؛ ما أسفر عن مقتل 3 شهداء وإصابة العشرات برصاص الجيش عندما حاصرت الدبابات والمدرعات الشوارع.
 

وفي مذبحة قسم العرب – بورسعيد، استشهد 5 من شباب ورجال بورسعيد، بعدما خرجت المظاهرات من مسجد التوحيد إلى أن وصلت لشارع الثلاثيني، فحوصرت وتفرقت إلى ثلاثة أقسام، المقدمة تخطت قسم العرب وتصدى لهم بلطجية وعناصر ملثمة بالأسلحة النارية، والوسط حوصر في محيط شارع الثلاثيني من قبل قوة تأمين القسم وانهال الرصاص عليهم كالمطر، أما المؤخرة فطاردتهم مدرعات تابعة للجيش.

وفي العريش أسقط الجيش 14 شهيدًا آخرين وأصاب عدد كبير من المتظاهرين، بينهم أطفال، بعدما نصبت الشرطة كمينا للمسيرة الحاشدة التي انطلقت من أمام مسجد النصر وسط المدينة، وتحركت في شارع 23 يوليو.

وعند عودة المسيرة من شارع القواتلي، قامت أجهزة الانقلاب الأمنية المتمركزة أمام مقر الدفاع المدني (المطافي) بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين من الخلف، فسقط شهداء وجرحى، واعتقل العشرات.

http://www.ikhwansina.com/News/4919#sthash.HLRvLiTO.dpuf

https://m.youtube.com/watch?v=vQ479hBU96Q

واستشهد في مجزرة الشهابية في دمياط، 7 من أنصار الشرعية، إضافة إلـى ٣٧ مصابا و16 معتقلا، أثناء تشييع جنازة عبد الله خروبة شهيد مجزرة فض رابعة، بعدما كانت قوات الجيش تغدر-على غير المتوقع من جيش مصر- بالمشيعين السلميين.

https://www.youtube.com/watch?v=mJfiUj3v7OU

https://www.youtube.com/watch?v=PrsW0UXYnu4

 

Facebook Comments