أصدر قاض فيدرالي أمريكي أمرا قضائيا يوم الخميس موجها إلى الحكومة السعودية يطالبها بالوصول إلى 24 مسئولا سعوديا حاليين وسابقين لتقديم بيانات حول معرفتهم المحتملة بالمعلومات ذات الصلة بهجمات 11 سبتمبر 2001، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 3 آلاف مواطن أمريكى.

وذكرت صحيفة ياهو نيوز الأمريكية اليوم أن أكثر المطلوبين الذين يمثلون أمام المحكمة الأمريكية هو الأمير بندر بن سلطان السفير السعودى السابق لدى الولايات المتحدة الذى كان قريبا جدا من دوائر صنع القرار فى واشنطن.

وقد رحبت عائلات ضحايا 11 سبتمبر على الفور بأمر المحكمة واعتبرته خطوة مهمة بعد الجهود التي بذلتها لسنوات عديدة لإثبات أن بعض المسئولين السعوديين كانوا إما متواطئين في الهجمات، أو كانوا يعرفون أن المملكة كانت تدعم بعض منفذي الهجمات خلال الأشهر التي سبقت الهجمات. وقال بريت إيغلسون، الذي قتل والده في الهجمات والذي يشغل حالياً منصب المتحدث باسم عائلات الضحايا، فيما يتعلق بالقرار الذي أصدرته القاضية الاتحادية سارة نيتبورن: "هذا القرار القضائي هو نقطة تحول في تقدم القضية، لأنه أهم حكم حصلنا عليه حتى الآن في هذه القضية، خاصة أنه يسبق يوم إحياء ذكرى أحداث 11 سبتمبر".

وبحسب الموقع الإخباري: "تنفيذ الحكم يعتمد على إرادة الحكومة السعودية، التي لديها خيار السماح لمواطنيها بالإدلاء بشهاداتهم، خاصة وأن الأمر الصادر يشمل شخصيات رفيعة المستوى لم تعد تشغل مناصب رسمية وبالتالي لا يمكن إجبارها على الإدلاء بشهادتها". ومع ذلك، فإن أي طعن صريح في قرار المحكمة من قبل السعوديين، أو أي رفض لدعوى الدعوة، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم العلاقات المتوترة بالفعل بعد اغتيال الصحفي السعودي في صحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي، في عام 2018. وخلصت وكالة الاستخبارات المركزية إلى أن مقتله كان على الأرجح نتيجة لأوامر ولي عهد محمد بن سلمان.

كما أشار الموقع الإخباري إلى أن :"القضية مليئة بالمخاطر إلى حد كبير، خاصة بالنسبة للأمير بندر بن سلطان، لأنه عضو في العائلة المالكة السعودية تربطه علاقات وثيقة مع كبار المسئولين في الحكومة الأمريكية لسنوات عديدة – لدرجة أنه كان يسمى "بندر بوش" بسبب علاقاته الوثيقة مع عائلة الرئيس الأمريكي السابق بوش. الى جانب ذلك، فان ابنته الأميرة ريما بنت بندر آل سعود هي السفيرة السعودية الحالية في واشنطن".

ولم يرد المحامي الذي يمثل الطرف السعودي في القضية على طلب التعليق يوم الخميس ولم يظهر أي دليل في القضية على أن بندر كان على علم شخصي بمن نفذوا الهجوم.

ومع ذلك، أشرف بندر، خلال فترة ولايته الطويلة في واشنطن التي استمرت من عام 1983 إلى عام 2005، على عدد كبير من موظفي السفارة. وقد تم التعرف على بعضهم ، وخاصة الذين اتهموا بالشئون الإسلامية، فى وثائق كشف عنها مؤخرا مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كمشتبه فيهم لتقديمهم دعما محتملا لمنفذي الهجوم فى الولايات المتحدة .

أجرت أسر الضحايا تحقيقاً مستقلاً أدى إلى إجراء تحقيق غير مباشر كشف أن اثنين من الجناة، خالد المحضار ونواف الحازمي، تلقيا دعماً مالياً وغير ذلك من الدعم من أفراد مرتبطين بالحكومة السعودية بعد وصولهما إلى الولايات المتحدة.

ووفقاً لـ "ياهو نيوز" في مايو 2020، تظهر وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي أن مسئولاً في وزارة الخارجية السعودية يعمل في السفارة السعودية، وهو مساعد الدبلوماسي السعودي أحمد الجراح، كان على اتصال متكرر باثنين من الشخصيات الرئيسية المشتبه في تورطهما في إصدار مبادئ توجيهية لمساعدة الخاطفين. ومن بينهم فهد الثاميري مسؤول الشؤون الإسلامية السعودية الذي كان الإمام في مسجد الملك فهد في لوس أنجلوس والتقى بعض المشاركين في الاعتداءات.

ويعتبر الجراح الذي عمل حتى العام الماضي في السفارة السعودية في المغرب من بين المسئولين الحاليين والسابقين الذين وردت أسماؤهم في أمر المحكمة واستدعاهم القاضي نيتبورن للإدلاء بشهادتهم. بالإضافة إلى ذلك، تضم القائمة أمراء آخرين وشخصيات رفيعة المستوى لا تزال تعمل في الحكومة، بما في ذلك صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، الذي كان وزيراً للشئون الإسلامية.

كما أمر القاضي بدعوة أحمد بن عبد العزيز قطان، قائد فريق بندر منذ فترة طويلة، قائلاً إن وثائق المحكمة تبين ما يلي: "من الممكن أن يكون على علم مباشر وإلى حد كبير بنشاط الجراح وفهد الوثيري الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهجمات 11 سبتمبر، أو اعتراف بسلوك سابق فيما يتعلق بالدعم المقدم لمرتكبي الهجمات".

اضغط لقراءة التقرير

Facebook Comments