قال موقع “معتقلي الرأي” الحقوقي السعودي، إنه ترددت أنباء عن اعتقال الإعلامي “داود الشريان”، وذلك بعد اختفائه منذ مطلع فبراير الجاري، مشيرًا إلى أن “الشريان” أُعفي من منصبه في رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون في سبتمبر 2019.

ولام كثير من النشطاء ما نشرته صفحة معتقلي الرأي، باعتبار أن الإعلامي داود الشريان، الصحفي بالشرق الأوسط والمذيع بقناة العربية، لطالما آذى الدعاة والشيوخ بلسانه وقلمه خدمةً لضمان بقاء عروش الملوك والأمراء.

وقال الناشط السعودي “فهد الغفيلي”: إن “الشريان كان حجر أساس في المشروع الإعلامي الجديد لابن سلمان”.

أمَّا الصحفي محمد عقل فأكد “اعتقال الإعلامي داود الشريان من منزله بمدينة الرياض، الأحد، حيث داهمته قوة أمنية على خلفية تجاوزات بهيئة الإذاعة والتلفزيون أثناء توليه رئاستها”.

اعتقال إعلامي بشكل تعسفي وغير قانوني بغض النظر عن موقفه، يضاف إلى ما يوجد حاليا بسجون محمد بن سلمان، حيث يوجد ما لا يقل عن 30 صحفيا ومواطنًا قيد الاحتجاز التعسفي في السجون، وهم المعرفون رسميا لدى المنظمات الدولية، فيما يقول نشطاء إن العدد الحقيقي للصحفيين والمدونين المعتقلين سرًّا هو بالمئات.

مذيع وآخرون

وتولى “الشريان” رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون، في أواخر العام 2017، قادمًا من قناة (إم بي سي) الممولة سعوديًّا.

ويحظى داود الشريان بشعبية كبيرة في المملكة، من خلال عمله كمذيع بقناة لها حجم كبير من المتابعين في المملكة، وطرحه لقضايا تثير جدلا داخل الشارع السعودي، ودائما ما كانت تحقق تفاعلا منقطع النظير على مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتقلت السلطات السعودية، قبل عدة أشهر، رئيس مجلس إدارة صحيفة “سبق” الإلكترونية عبد العزيز الخريجي بشكل تعسفي ومن دون أي سند قانوني. وهي الصحيفة الإلكترونية السعودية البارزة وأقدمها، والتي تأسست عام 2007.

وخضع الخريجي، خلال الأسبوع الماضي، إلى جلسة محاكمة سرية في محكمة الإرهاب- الجزائية المتخصصة، من دون أن تتضح أي أسباب للاعتقال أو خلفياته، إلا أن مصادر حقوقية كشفت عن ذلك الاعتقال القديم فقط في 10 فبراير الجاري، في وقت لم يقم فيه الخريجي بأي نشاط إعلامي أو مجتمعي منذ نحو عامين.

وقال حقوقيون، إن الصحفي سامي الثبيتي عرض على المحكمة الجزائية المتخصصة في جلسة سرية، قبل نحو أسبوع وهو من معتقلي سبتمبر 2017 بشكل تعسفي ودون سند قانوني.

وطالب ناشطون حقوقيون بحرية الصحفي يزيد الفيفي، المعتقل منذ نهاية مارس 2019، على خلفية تعبيره عن الرأي وانتقاده لانتشار حالة الفساد في محافظة فيفاء.

خاشقجي بلا حدود

وأبرزت منظمة “مراسلون بلا حدود” خضوع الصحفيين في المملكة إلى مراقبة مشددة حتى لو كانوا في الخارج، وهذا ما تأكّد مع اغتيال جمال خاشقجي في إسطنبول (تركيا) في أكتوبر 2018.

وأشارت المنظمة إلى أنه رغم أن ولي العهد محمد بن سلمان انتهج خطابا منفتحًا عند توليه السلطة في جوان/يونيو 2017، فإن القمع قد تعزز.

وتصنف منظمة “مراسلون بلا حدود الدولية” المملكة في المرتبة 172 من أصل 180 على مؤشر حرية الصحافة العالمي في عام 2019، بفعل جرائم وانتهاكات نظام آل سعود بحق الصحفيين.

ووصفت المنظمة الدولية المملكة بأنها بلد “القمع الشديد” ضد الصحفيين، وقالت إنه لا وجود لوسائل إعلام حرة في المملكة.

ومنذ مقتل جمال خاشقجي تضاعف عدد الصحفيين والصحفيين المواطنين خلف القضبان ثلاث مرات، وكان اعتقال أغلبهم تعسفيًا، وكان تعذيبًا آليا بالنسبة لكل مساجين الرأي.

ونهاية العام الماضي وضعت لجنة دولية المملكة على رأس قائمة الدول المنتهكة لحقوق الصحفيين بفعل سياسات نظام آل سعود القمعية.

Facebook Comments