أصدر البرلمان المصري -القائم بالأعمال بتركيا- بيانا ثانيا حول اتفاقية قائد الانقلاب العسكري وحكومته مع إثيوبيا، حول سد النهضة، وبين ما فيه من العوار والإجحاف بحق الشعب المصري، ودولة مصر في نهر النيل، وما يفعله الانقلاب ليل نهار من خراب ودمار وعار يلحقه بالشعب المصري، ويبين أن هذه الاتفاقيات الظالمة هي والعدم سواء بعد زوال الانقلاب.. وهو قريب.

نص البيان

تابع ‫‏البرلمان المصرى‬ بمزيد من القلق تفريط قائد الانقلاب في مياه النيل من خلال التوقيع على اتفاقية مع إثيوبيا والسودان تتنازل مصر بموجبها عن حقوقها التاريخية التي كفلتها الاتفاقيات الدولية والتي تقضي بعدم إقامة أى إنشاءات على طول الأنهار في دول الحوض إلا بموافقة مصر والسودان (1902 و1906 و1929)، وكذا تحديد حصة مصر في مياه النيل بـ 55.5 مليار متر مكعب (اتفاقية 1959) بالإضافة لما أكدت عليه محكمة العدل الدولية (1989) حين قضت بأن اتفاقيات المياه شأنها شأن اتفاقيات الحدود، ولا يجوز تعديلها.

وقد لاحظ أعضاء البرلمان عدة نقاط:

1- نظام الانقلاب قد أنكر وجود اتفاقية حتى اللحظات الأخيرة قبيل التوقيع مما أهدر حق الشعب المصري في مناقشة بنودها الخطيرة وتصحيح مسارها.!! لأن السيسي لا يعترف بحق الشعب في مراقبة أدائه في إدارة شئون البلاد

2- جاءت وثيقة مبادىء الخرطوم الأخيرة مشابهة لحد كبير لاتفاقية "عنتيبي" (مايو 2010) التي وقعتها دول حوض النيل، وتحفظت عليها مصر والسودان على مدى السنوات الماضية مما منع صندوق النقد الدولي من تمويل بناء السد.

3- لقد قفزت الوثيقة فوق الخلافات المفصلية بين مصر وإثيوبيا حين أجلت المسائل الفنية (وهى الأهم) لاتفاقيات مستقبلية غير ملزمة للجانب الإثيوبي ومنها كمية المياه أمام السد (والتى تقدرها إثيوبيا بـ74 مليار متر مكعب)!!، وفترة الملئ!!!، ومدى السلامة الهندسية لمبنى السد نفسه (خوفا من الكوارث الحتمية التى يسببها لمصر والسودان حال انهياره)

4- يأعطت الاتفاقية لإثيوبيا وضعًا قانونيًّا وسياسيًّا قويًّا حين انتزعت كل ما تريده بصيغ قانونية قاطعة!!! بينما فرط الجانب المصري في كل الحقوق المصرية معتمدًا على حسن النوايا المزعومة من الجانب الإثيوبي، وهو ما يعد ‫#‏مراهقة_سياسية‬ لا تقوم عليها مصائر الأمم أو مصالح الشعوب.

وإذ ينوه أعضاء البرلمان إلى البيان الذي أصدروه قبل توقيع الاتفاقية للتحذير من عواقبها.. فإننا نؤكد دائما أننا بصفتنا نوابًا شرعيين للشعب المصري سوف نظل مدافعين عن مصالحه.. ولن نعترف بتلك الاتفاقية.. ونعلن لإثيوبيا وللعالم أن كل الاتفاقيات التي يوقعها النظام الانقلابي في مصر هي والعدم سواء؛ لأن هذا النظام فرط ويفرط في حقوق المصريين مقابل الاعتراف بشرعيته المنعدمة.

عاش كفاح الشعب المصرى ضد الفساد والقهر والاستبداد
ثوار.. أحرار.. هنكمل المشوار.

د.محمد جمال حشمت
رئيس البرلمان المصري
الأحد 9جمادى الآخر 1436هـ – 29 مارس 2015

Facebook Comments