أكد أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، كذب حكومة الاحتلال بشأن الجنود الأسرى لدى القسام، محذرًا من أن هذا الملف قد يكون عرضة للنسيان والإغلاق نهائيًّا لعوامل تعلَمُها قيادة العدو جيدًا.

وقال أبو عبيدة، في خطاب متلفز مساء اليوم الثلاثاء، تناول فيه قضية الجنود الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة خلال عدوان الاحتلال على قطاع غزة عام 2014: إن “ساسة الاحتلال وقادة الحكومة يكذبون ويدلسون على أهالي جنودهم الذين أرسلوهم لميدان المعركة، ويبررون تجاهلهم لقضية الجنود الأسرى والمفقودين بأنهم جثث ورفات، فإذا كانت هذه الفرضية صحيحة فلماذا لم يبادروا إلى تحقيق حلم عائلاتهم بإعادتهم؟”.

وأضاف أبو عبيدة: “هم يعلمون أن الثمن الذي سيدفعونه أمام جثث قتلى هو ثمن متواضع مقارنة بالأحياء، لكن الواضح الذي لا لبس فيه هو أن قيادة العدو تتهرب من مواجهة الحقيقة، ومن دفع الثمن، وتضحي بمعاناة جمهورها وعائلات جنودها وتستمر في تخديرهم، وتمارس التسويف الدائم ومحاولة تدويل قضيتهم كما تفعل الحكومات الفاشلة”.

وأكد أبو عبيدة أن “هناك فرصةً حقيقية لإنجاز وحل قضية الأسرى والمفقودين، إذا كانت قيادة العدو جادةً في فتح وتحريك هذا الملف ودفع الثمن الطبيعي عبر المسار الواضح الذي أفضى سابقاً إلى حلّ قضايا مشابهة”. وحذر من أن هذا الملف قد يكون عرضة للنسيان والإغلاق نهائيا لعواملَ تعلمها قيادة العدو جيدا، ونقول لكل المعنيين، لكم في قضية “رون أراد” عبرة؛ إذ إننا لا نضمن أن يبقى هذا الملف على طاولة البحث مجددا في حال أضاعت قيادة الاحتلال هذه الفرص”.

وأوضح أن “أكبر دليل على مماطلة وكذب حكومة العدو والرموزِ السياسية هو قضية المفقود في غزة (منغستو) اليهودي من أصول إثيوبية، والذي نؤكد أن العدو لم يطرح قضيته مطلقًا أمام الوسطاء الذين تدخلوا منذ سنوات في قضية الأسرى والمفقودين، ولم تحاول قيادة العدو السؤال عن “منغستو” أهو من الأحياء أم الأموات، فهذه الحكومة تقسّم جمهورها على أساس عرقي وطائفي، وتمارس التمييز العنصري بكل وضوح وبلا خجل، حتى في القضايا ذات البعد الإنساني”.

وأضاف أبو عبيدة أن “المقاومة وكتائب القسام هي من وضعت الحقيقة أمام كل العالم في خضم المعركة عام 2014م، وأعلنت عن عمليات الأسر في حينه في الوقت الذي كانت حكومة العدو برئاسة نتنياهو ووزير حربه ورئيس الأركان في ذلك الوقت يخططون للكذب وطي الملفات والهروب من واقع الصدمة التي شكلتها عمليات قتل وأسر الجنود على أطراف قطاع غزة، وتبين أن بياناتنا وإعلاناتنا هي اليقين والصدق بفضل الله تعالى، ونصحنا عائلات الجنود وجمهورَ العدو منذ ذلك الوقت أن يستمعوا للحقيقة منا لا من حكومتهم الكاذبة”.

وتابع أبو عبيدة: “إننا اليوم نقول لعائلات أسرى العدو ومفقوديه إن الطبقة السياسية والعسكرية التي أضاعت أبناءكم وتركتهم خلفها في غزة عام 2014، هي ذاتها اليوم التي تخوض الانتخابات تلو الانتخابات، وتحاول إيهامكم بأن لديها عصا موسى لحل معضلة غزة، وهي ذات الطبقة التي وعدتكم بأن تزهر شقائق النعمان في غلاف غزة قبل أن تتحول الحياة فيه إلى جحيم بفعل غباء هذه الحكومة وهذه الرموز المتناحرة في حلبة الانتخابات”.

وخاطب أبو عبيدة أهالي الجنود الإسرائيليين: “عليكم أولا أن تفكروا مليا وأن تسألوا نتنياهو ويعلون وغانتس أين تركوا أبناءكم وكيف تجاهلوهم، وعليكم أن تسألوا (رافي بيرتس) الحاخام الرئيسي للجيش في حينه كيف ضللكم وخدّركم بمعلوماتٍ معينة خدمة لأهداف سياسية رخيصة، وعليكم أن تسألوا كوكبة من وزراء نتنياهو إبان حرب 2014- الذين يتنافسون اليوم ويدّعون الأخلاقية- كيف قبلوا بتجاهل قضية أبنائكم وتركهم للمجهول، إنهم يضربون بآلامكم عرض الحائط ويحاولون الهروب من دفع استحقاق عائلات جنودٍ أرسلوهم لساحة المعركة”.

ووجه رسالة إلى الأسرى الفلسطينيين، قائلا: “التحية لأسرى الحرية الذين هم على موعد مع الفرج والحرية بإذن الله تعالى”.

Facebook Comments