إجراءات اتخذتها حكومة الانقلاب لإفشال الاتفاق المبدئي بين (فودافون مصر) والشركة السعودية للاتصالات، حول صفقة لبيع حصة شركة الاتصالات البريطانية في فودافون مصر، كان أبرزها إسقاط سيسيتم فودافون لتعطيل الشبكة والخدمات ليس في المناطق النائية والمحافظات فقط، بل بوسط القاهرة ومناطق بالجيزة التي تقدمها مثل “فودافون كاش”.

وكشف عن ذلك تفاعل فودافون مصر مع الشكاوى عبر صفحتها على الشبكة الدولية، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي عبر حسابها “@VodafoneEgypt، لتنشر رسالة مفادها “بنعتذر على أى مشكلة بتواجهك معانا.. ممكن توضحلنا مشكلة الشبكة بتواجهك فى كل الأماكن ولا مكان محدد؟ ومن امتى؟.. والمشكلة في رقمك فقط ولا أرقام فودافون في نفس المكان؟.. هل بتكون في الأماكن المفتوحة زي الشارع ولا داخل المبنى بس؟.. هل بتأثر على الإنترنت والمكالمات ولا حاجة منهم؟”.

 

مزاحمة الصفقة

أما الإجراء التالي فكان مزاحمة الصفقة، في ضوء نشر أخبار تهالك شبكة فودافون وضعف الشبكة، فضلا عن إعلان “إمكانية دخول المصرية للاتصالات في الصفقة مستخدمة حق الشفعة لشراء نصيب فودافون الأم، أو مستغلة أزمة تسديد الصفقة بين طرفي الصفقة”.

وأن “المصرية للاتصالات قد تتدخل وتستحوذ على النسبة المتبقية من فودافون مصر”، حيث أشارت إلى ذلك عدة صحف مصرية حكومية وخاصة، والتي أكدت وجود خلاف بين فودافون وSTC فيما يخص طريقة دفع الأخيرة للمبلغ المتفق عليه.

المصادر التي استندت إليها تلك الصحف ذكرت أن STC تريد تقسيط المبلغ على عدة دفعات، فيما تريد فودافون الحصول على المبلغ مرة واحدة وإنهاء الصفقة في أسرع وقت؛ من أجل مواجهة أزمة الدوين الحالية التي تواجهها الشركة.

من جهة أخرى، ظهرت العديد من الأنباء التي تشير إلى أن المصرية للاتصالات قد تستغل حق الشفعة لتتدخل في الصفقة قبل انتهائها رسميًّا، لتستحوذ على نصيب فودافون البالغ 55% بنفس القيمة التي اتفقتا عليها فودافون وSTC لتكون الشركة تابعة تمامًا لها، خاصة أنها تملك النسبة المتبقية البالغة 45%.

الشركة المصرية من جانبها وبعيدا عن الأنباء المتداولة، نشرت بيانًا على موقعها تؤكد فيه أنها ما زالت تدرس كافة السيناريوهات المتوقعة، وأنها قامت بتعيين بنك استثماري لدراسة الخيارات المتاحة والآثار المترتبة عليها.

احتياط فودافون

الشركة البريطانية الأصل، حاولت حماية مصالحها بشكل قانوني، فتقدمت (فودافون مصر)، بطلب إلى جهاز حماية المنافسة، لدراسة الوضع القانوني الخاص باستخدام المصرية للاتصالات لحق الشفعة لشراء حصة فودافون العالمية بشركة “فودافون مصر”، وذلك بعد توقيعها مذكرة تفاهم مع شركة الاتصالات السعودية STC لشراء 55% من حصتها فى فودافون مصر.

وتتخوف فودافون بهذا الطلب، من الوقوع تحت طائلة القانون حال استخدام المصرية للاتصالات حق الشفعة، لكونها تملك شركة محمول منافسة.

وبحسب قانون المساهمين بشركة فودافون، فإنه يحق للشركة المصرية للاتصالات استخدام حق الشفعة لشراء حصة فودافون العالمية بشركتها بمصر.

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي آل كواقع للمخابرات، أعلن عن إلزام مجموعة فودافون العالمية، بالحصول على موافقة كتابية مسبقة من الجهاز قبل إتمام صفقة شراء شركة الاتصالات السعودية STC لحصة فودافون العالمية البالغة 55% فى فودافون مصر إلى شركة الاتصالات السعودية STC، أنه فى حال إتمام عملية الاستحواذ المحتملة، لأى عمليات تتعلق بأى تغيير فى كيانها القانونى أو نسب المساهمين داخل الشركة طبقًا للشروط التى يحددها مجلس إدارة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات.

 

هبوط الأسهم

كما بدأ إعلام الأذرع في ربط الأسواق السعودية بالأسواق المصرية، فعزا هبوط سعر سهم شركة الاتصالات السعودية “STC ” بنسبة بلغت 2.2% إلى إعلانها عن توقيع اتفاق تفاهم للاستحواذ على حصة فودافون العالمية البالغة 55% فى فودافون مصر، يوم 29 يناير الجاري وحتى جلسة اليوم 17 فبراير.

في حين أن شركة الاتصالات السعودية STC تأسست بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 171 الصادر بتاريخ 9 سبتمبر لعام 2002، والمرسوم الملكي رقم م/ 35 بتاريخ 21 أبريل 1998 كشركة مساهمة سعودية تعمل فى نشاط خدمات الاتصالات، تتخذ الشركة من الرياض مقرا رئيسيا لها، ويعمل لديها 13٫500 موظف فى المملكة العربية السعودية، و19 ألف موظف فى إجمالى فروعها.

ويبلغ رأسمال الشركة الحالى 20 مليار ريال سعودى، موزعا على 2 مليار سهم، بقيمة اسمية 10 ريالات للسهم، وهى مدرجة فى السوق المالية السعودية (تداول)، تبلغ القيمة السوقية للشركة 184 مليار ريال سعودى، ما يجعلها أكبر شركة اتصالات فى المنطقة العربية، وواحدة من أكبر 20 شركة اتصالات على مستوى العالم.

 

الاتفاق مع السعوديين

وكانت مجموعة فودافون العالمية، قد أعلنت يوم 29 يناير الماضى، عن توقيع مذكرة تفاهم لبيع محتمل لحصتها البالغة 55% فى فودافون مصر إلى شركة الاتصالات السعودية STC، مقابل 2.393 مليار دولار، وهو ما يعادل أكثر من 37 مليار جنيه.

ويتوزع هيكل ملكية شركة فودافون مصر بين شركة فودافون العالمية بنسبة 55%، والمصرية للاتصالات بنسبة 44.5% ومساهمى أقلية بنسبة تصل إلى 0.5%.

Facebook Comments